أهم الأخبارالتقارير

ماذا تعرف عن عميد الحلاقين بغزة إسماعيل الخطيب؟

خاص اليوم الإخبـــاري- منى الريفي

رُغم كِبر سنه وشعره الذي يكسوه همومه البيضاء، لا زال الحاج الغزي إسماعيل الخطيب المُكنى “أبو هاني” مُتمسك بالمشط والمقص، ويواصل عمله بمهنة أجداده “الحلاقة” للعام الثالث والسبعين، بعيدًا عن عمره الذي تجاوز الـ86 عامًا، ولكن عزيمته في توفير حياة كريمة لأولاده شطبت مرحلة الشيخوخة من قاموس حياته.

وبدأ مهنته في محله القديم الذي يقع بسوق فراس، أحد أقدم أسواق مدينة غزة وأكثرها شعبية، وهو في الثالث عشر من عمره بعدما هُجر من قرية كرتيا عام 1948 إحدى القرى المحتلة على يد عصابات الاحتلال الإسرائيلي.

مهنة أجداده

يقول الخطيب، إنه في بداية الأمر كان عمله في مكان بدائي يُحكى عنه خُشَه وذلك لمدة 10 سنوات وبعدما تم ترميم السوق وبناء العمارات والمحلات استأجر محله الذي يعمل به إلى يومنا هذا.

ويضيف: “توارث مهنته عن والده وأجداده وقرر أن يكمل بها وتعليمها لابنه محمد الذي يصطحبه معه إلى المحل كل يوم”.

بيضة وفتات خبز

يتابع الخطيب الحديث، عندما كان في بلاده، كانت الحلاقة للزبائن مقابل قمح أو شعير أو ذرة، ولكن عندما هُجر من مدينته أصبحت الحياة صعبة وساد الفقر البلاد بشكل كبير، وفي ذاك الوقت قام بالحلاقة مقابل بيضة أو فتات خبز ليستكمل فيه قوت يومه.

ويستكمل: “أطلق عليه لقب عميد الحلاقين من قبل نقابة الحلاقين الفلسطينيين في غزة لأنَّه أقدم حلاق في القطاع”.

زبائنه الكبار!

يشير الخطيب إلى أن زبائنه هم الكبار في السن، بينما الشباب لم يأتوا له لأنهم يريدون قصات شعر جديدة لم تكن سائدة في السابق.

ويقول: “قصات الشعر لديه تقتصر فقط إما على حلق الشعر كلياً أو ترتيبه بشكل جزئي بعيداً عن القصات السائدة في هذا الوضع بين فئة الشباب”.

ألم ومعاناة

يعاني الخطيب من تراجع حالته الصحية كثيراً وعلى الرغم من ذلك إلا أنه سيستمر في مهنته، من أجل معايشة الظروف الصعبة الذي يعيشها القطاع.

كما ويطمح إلى أن يشفيه الله من أمراضه التي يعاني منها ليستمر في هذه المهنة، ويدعو لأصحاب مهنته بالتوفيق والسداد بقوله “أنَّ هذه المهنة إن لم تغني تستر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى