أهم الأخبارمقالات وأراء

الوحدة أساس النصر

خاص/ اليوم الإخباري

باتت محاولات انهاء الانقسام الفلسطيني قاب قوسين أو أدنى بعد فشلها لما يزيد عن 15 عاماً من المفاوضات الداخلية بين جهود فصائلية فلسطينية ودول عربية أخرى، وان الانتخابات الفلسطينية، إن تحققت، هي الطريق نحو تحقيق المصالحة، بعدما ساد الحديث للحظات بأن من الممكن أن تدخل حركتي فتح وحماس الانتخابات بقائمة موحدة وهذا دليل على وجود توافق وتقبل لوجهات النظر بينهما.

لا بد من الوصول الى مرحلة انهاء الانقسام والتي شكلت حقبة ضالّة من تاريخ الصراع الفلسطيني على سدة الحكم، حيث لا مجال لفصيل أن يحكم البلاد دون الالتفات الى وجهات نظر الفصائل الأخرى، ولا يجوز التفرّد بقرارات أحادية الاتجاه تعبر عن موقف واحد، لا في طريقة إدارة الصراع الأزلي مع المحتل ولا في السياسات الداخلية وشؤون ادارة البلاد .

ومع إسدال الستار عن فترة الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي تقدمت اليها 36 قائمة بطلبات للجنة الانتخابات المركزية، شكلت فترة الترشح اختبارا حقيقيا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، إذ تقدمت إلى جانب القائمة الرسمية قوائم أخرى بطلبات ترشح للانتخابات، يترأس بعضها قادة في الحركة أو محسوبون عليها، مما يعني تشتت أصوات أنصارها في حال جرت الانتخابات وفق الوضع الحالي.

حالة التشرذم التي دبّت في أوساط القيادة الفتحاوية الناتجة عن مجموعة من العوامل تتعلق أساسا بآليات العمل داخل الحركة ومواقع النفوذ فيها وتغير الأولويات، خلفت عنها انشقاقات كبيرة من قيادات الصف الأول داخل الحركة وعمليات فصل لقيادات تعتبر من مؤسسي الحركة.

تلك الحالة ستؤثر على الوزن الانتخابي للحركة، وقدرتها في الحصول على عدد المقاعد التي تؤهلها لتكون صاحبة الحسم بالمجلس التشريعي القادم، سيما وأنها ستدخل الانتخابات بثلاث تيارات وهي تيار الرئيس محمود عباس، وتيار الأسير مروان البرغوثي الذي تحالف مع تيار ناصر القدوة، وتيار القيادي المفصول محمد دحلان، إضافة إلى حالة انخراط فردي أو غير تنظيمي داخل بعض القوائم للمستقلين.

في الجهة المقابلة تشهد حركة المقاومة الاسلامية “حماس” وحدة غير مسبوقة تجسدت خلال اجرائها لانتخاباتها الداخلية والاشادة بوحدة الصف الحمساوي، ونجاح العملية الديموقراطية داخل الحركة، رغم أن هناك فصائل اسلامية أخرى لم تشارك في الانتخابات الفلسطينية العامة وتصفها بأنها ليس انجازاً وطنياً الا أن هناك تأييد من آخرين بأن المشاركة في الانتخابات في ظل ظروف التيارات الأخرى تصب في مصلحة الحركة المتحدّة والقوية.

لابد من الوصول الى قناعة تؤكد أن الوحدة أساس النصر، وأن المكان الذي لا تسوده الوحدة مصيره الفشل لا محال، وأن من الضروري الوصول الى حركة واحدة موحدة جامعة للكل الفلسطيني تضمن حقوق الفلسطينيين وتدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية بوحدة صفنا، من أجل استمرار المشروع النضالي الذي يضمن لنا حق العودة وتقرير المصير بعيداً عن الخلافات التي لا تزيد القضية الا تعقيداً وعدم افساح المجال للمشروع الاسرائيلي المتصهين المضي في تحقيق رغباته في انشاء وتطوير كيانه الغاصب داخل أراضينا، بل ومن الواجب ايقافه دون أن يمر علماً بأن هذا لا يأتي من هوان بل يتحقق بوحدتنا وايماننا الدائم بقضيتنا العادلة وقدرات شعبنا على التضحية والصبر والصمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى