أهم الأخبارمقالات وأراء

“كهرباء غزة” من المشكلة إلى الحل !

خاص :اليوم الإخباري

يعاني قطاع غزة من الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس أشد الضغوطات التي تسببت في خلق أزمات كثيرة في كافة المجالات، حيث أدت لانهيار الكثير من القطاعات وتدمير البنية الأساسية لغزة وخلق فجوات يصعب اعادة ترميمها في وقتنا هذا.

من أبرز المشاكل التي لا زالت تعصف بنا هي مشكلة انقطاع التيار الكهربائي يومياً، تلك المشكلة التي تأتي في ظل عدم مقدرة الحكومة بغزة من توفير الكميات لتشغيل محطة الوقود، وعدم كفاية الدعم الخاص بالمحطة، ووجود عجز كبير في كمية الوقود الواصلة للمحطة ومحدودية الكمية الواصلة من الاحتلال الإسرائيلي كأسلوب من أساليب سياسة الحصار المفروض علينا.

لكن حديثاً، ونتيجة الدعم المتواصل ووقوف الدول العربية الشقيقة الى جانب محنتنا، كشف السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، تفاصيل ومستجدات مشروع خط الغاز المخصص لإمداد محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، مؤكدًا تحقيق نتائج ممتازة في هذا الملف.

وأكد العمادي متابعتهم بعقد سلسلة لقاءات بهذا الشأن، منها مع شركة شيفرون دليك، والرباعية الدولية، وتور وينسلاند منسق الأمم المتحدة الجديد لعملية السلام في الشرق الأوسط، والاتحاد الأوروبي، وقنصلي فرنسا وهولندا، إضافة لإجراء اتصال هاتفي مع ظافر ملحم رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، بشأن مشروع خط الغاز.

وضمن هذا المشروع الممول من اللجنة القطرية فانه يشتمل على وجود عقدين لمشروع خط الغاز، الأول لشراء الغاز، وهو بين السلطة الفلسطينية وشركة دليك، والآخر لتمديد أنابيب الغاز، حيث تم الاتفاق بين قطر والأوروبيين الذين خصصوا مبلغ 5 مليون دولار، لتركيب أنابيب الغاز من الحدود الى محطة توليد الكهرباء، فيما ستتكفل دولة قطر بتركيب الأنابيب داخل الجانب الإسرائيلي.

ويساعد مشروع خط الغاز على زيادة كمية الطاقة الكهربائية من محطة التوليد، فبدلا من دفع 22 مليون دولار، سوف تصبح التكلفة أقل من 10 مليون دولار، وهذا مشروع يساعد على خفض التكاليف ويساعد في حل الازمة.

ومن الجدير ذكره ان شركة الكهرباء في قطاع غزة تعمل حاليا على جدول بنظام سيء جداً، حيث تعمل بنظام ثماني ساعات وصل ثم يليها ثماني ساعات قطع وهكذا منذ سنوات طويلة، علما وانه في حال اشتداد الأزمة نحصل على 4 ساعات من بين ال24 ساعة في اليوم الواحد، لذا لا يمكن لأي دولة في العالم المكوث بهذا الحال العصيب والذي يعيق الكثير من أعمالنا والاستمرار في حياتنا.

ويعاني قطاع غزة منذ عام 2006 من أزمة حادة، في توفير مصادر الطاقة، ويحتاج القطاع، إلى نحو 500 ميغاوات، لم يكن يتوفر منها إلا 180 ميغاوات، فيما توفّر محطة التوليد نحو 60 ميغاوات، ويتم شراء نحو 120 ميغاوات من إسرائيل.

ويعتبر خط الغاز سوف يساعد على زيادة الطاقة الكهربائية لتصبح 400 ميغاوات، وهي ضعف الكمية الحالية، وسيتم دفع تكاليف مالية أقل من الحالي، والتي ستقدر بحوالي 15 الى 16 مليون دولار شهريا، وهذا توفير وحل لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة.

آملين في ذلك أن تتحقق أمنية طال انتظارها منذ سنوات في الحصول على الكهرباء على مدار اليوم الكامل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى