أهم الأخبارمقالات وأراء

غزة،، محدودية الامكانيات لا تقف عائقاً للارتقاء باقتصادنا

خاص: اليوم الإخباري

لابد من الافتخار بكل ما تنتجه الأيدي العامل الفلسطينية من رجال ونساء والقادرين على الابداع في عملهم، ومما لا شك فيه أن الصناعات المحلية تشكل فخراً كبيراً لنا مع كل منتج جديد يظهر في السوق الفلسطيني، ويشكل بصمة جديدة في الارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني عموماً والاقتصاد الغزي على وجه الخصوص.

في غزة، ورغم قلة ومحدودية الامكانيات التي تواجه أصحاب المصانع يتم انتاج كم من الصناعات المحلية وبجودة عالية، وقادرة على منافسة الصناعات المستوردة، ويجب على الحكومة فرز مساحة كافية للمنتج الوطني، كي يتمكن المنتج من إثبات ذاته.

وتنتج غزة العديد من الصناعات التي تغنيها عن الاستيراد  الخارجي وتكاليفه الباهظة التي يتحملها التاجر بسبب الحصار الإسرائيلي  المفروض على غزة منذ سنوات، والتي بدورها توفر فرص عمل للعمال مواجهين في ذلك صعوبة الوضع الاقتصادي المرير ومن أجل كسب الرزق حتة وان كان العائد قليل، اضافةً الى اشتهار قطاع غزة بالمنتجات الزراعية نتيجة المناخ المناسب.

ولا تكتفي غزة بإنتاج ما يكفيها من المنتجات الزراعية بل تعداها الى انها كانت في وقت من الاوقات تصدر بعض المحاصيل الزراعية لدولة الاحتلال وللضفة الغربية والتي انخفضت حدتها نتيجة تداعيات فايروس كورونا، والمنافسة في الأسواق الخارجية حيث لم تصدر أي كمية من الفراولة للخارج العام الحالي.

وسجّلت كميات المنتجات الزراعية لقطاع غزة، التي تم تسويقها للضفة الغربية، بالإضافة إلى صادرات القطاع من المنتجات ذاتها إلى الأسواق الخارجية والسوق الإسرائيلية، خلال العام الماضي، انخفاضاً بنسبة 20% مقارنة مع إجمالي ما تم تسويقه وتصديره خلال العام الذي سبقه “2019”.

إجمالي ما تم تسويقه من الأسماك العام الماضي للضفة الغربية يقدر بنحو 800 طن، وذلك من إجمالي ما انتجه القطاع العام الماضي، سواء من أسماك البحر أو أسماك أحواض الاستزراع، حيث بلغ مجمل الإنتاج 5261 طناً، منها 4661 طناً من أسماك البحر، و600 طن من السمك المستزرع.

وفي مساهمة من وزارة الزراعة الفلسطينية، أطلقت مشروع “تخضير فلسطين” في قطاع غزة، بهدف رفع الإنتاج الزراعي للقطاع.

حيث بينت الوزارة  أن المشروع الذي تموله الحكومة يشمل توزيع وزراعة 100 ألف شتلة من الزيتون، الحمضيات، اللوزيات، الجوافة، وغيرها، وذلك بهدف رفع الإنتاج الزراعي للقطاع، وزيادة الصادرات الزراعية الفلسطينية.

ويأتي هذا المشروع انسجاما مع توجهات الحكومة وخطة عمل وزارة الزراعة لتعزيز صمود المزارعين على أراضيهم، وتطوير القطاع الزراعي على طريق فك الارتباط الاقتصادي مع إسرائيل.

كل ذلك يأتي في اطار تعزيز القطاعات المنتجة والتي من الممكن أن تنعش الاقتصاد الفلسطيني، حيث يجب الاعتماد كلياً على منتجاتنا والتي يتم انتاجها بمواصفات مميزة وعالمية تستطيع المنافسة رغم قلة الامكانيات ومحدوديتها والتحديات الكبيرة التي تواجه كافة القطاعات من مشاكل انقطاع التيار الكهرباء وغيرها.

كثيرة هي تلك الحملات التي يطلقها شعبنا الفلسطيني ضد المنتجات الاسرائيلي من أجل مقاطعتها والتي تعتبر وجه من أوجه مقاومة المحتل، بل وتتعدى الدعاوى الى كافة دول العالم التي تستورد المنتجات الاسرائيلية ومقاطعتها وضرب الاقتصاد فيها.

بإرادتنا وطموح شعبنا العظيم الصابر المرابط والأيدي العاملة الموجودة فيه، وعقوله التي أثبتت جدارتها في كافة أنحاء العالم وفي جميع مناحي الحياة بإمكاننا أن نرتقي بالاقتصاد الفلسطيني وبل ومحاولة ايصاله للعالمية رغم صعوبة هذا الأمر لكن لا يبقى مستحيلاً أمام شعب الجبارين من أجل أن نصنع لنا علامة تجارية عالمية كما صنعناها في رجولتنا أمام غطرسة الاحتلال وتهاوي الدولة العربية بالتطبيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى