التقارير

“هنا لنا روايات وقصص وذكريات .. وفي لحظة دمرها الاحتلال “

خاص/اليوم الإخباري

“مشاهد اصطفاف النساء داخل المركز أصبحت من الذكريات الجميلة التي كنت أشاهدها كل يوم، اشتقت للمقص والمنشفة والزجاج والمكياج الذي يحيط المركز من كل جانب”، بهذه الكلمات بدأت سلطانة أبو سلطان حديثها عن تدمير حلمها الذي راودها منذ نعومة أظافرها.

تقول أبو سلطان وهي تقف على أنقاض المركز التي تعمل به:” هنا لنا روايات وقصص عندما نتأخر عن الدوام وفي لحظة تدمرت هذه الذكريات”.

وأضافت أبو سلطان:” جئنا للاطمئنان على المركز وتفاجأنا بدماره كلياً لنحاول انا وزميلاتي بإصلاح ما نستطيع إصلاحه لنعود للعمل ولكن الصدمة كانت بقرار من وزارة الاشغال بإزالة المبنى كاملاً لأنه لا يصلح لا للسكن ولا للعمل”.

بعد التصعيد الأخير على غزة ودخول الطرفين في تهدئة بوساطة مصرية حيز التنفيذ، تتعدد القصص الحزينة في قطاع غزة إثر تشرد الكثير من العائلات بعد تدمير بيوتهم وتدمير المنشآت والمحلات التجارية لتزيد نسب البطالة.

هذه إحدى القصص التي تروي معاناة عدد من العاملات في أحد مراكز التجميل والتي تشرد بسببها ست عائلات بدون أي مصدر دخل يُذكر.

بُثينة عليان إحدى العاملات في مراكز التجميل المدمرة إبان الحرب الأخيرة على غزة والتي هي واحدة من كثيرات فقدن عملهن بعد تدمير المركز الذي يُعتبر مصدر دخلها الوحيد ولعائلتها.

قالت عليان:” تدمّر مركزنا الذي كنا نشعر بأنه بيتنا الثاني وتحول إلى كتلة دمار وتشردنا بسببه بدون أي مصدر دخل والذي كان الملاذ الوحيد لنا نحن الموظفات الذي نشعر فيه بكياننا، تدمر وذهب أدراج الرياح بلمح البصر، بعدما اجتهدنا وعملنا بكل طاقاتنا ليعلو اسم مركزنا ويصل لجميع السيدات في القطاع”.

وأضافت عليان:” جلبت معي المفتاح لنحاول انا وزميلاتي بإصلاح ما نستطيع إصلاحه لنعود للعمل”.

هديل حجاج وهي متخصصة في الشعر في المركز، قالت:” دمار المركز هو دمار لكل حلم حلمت به هي وزميلاتها في المركز والذي لم يتبق منه شيئاَ إلا الذكريات الجميلة”.

الجدير بالذكر بأن المركز يقع بجانب برج السوسي الذي تم استهدافه بالعديد من الصواريخ الحربية في الحرب، والذي وصل الدمار للكثير من المنازل والمباني المحيطة في البرج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى