أهم الأخبارمقالات وأراء

مخيمات “طلائع التحرير” سيف جديد من سيوف القدس

خاص/ اليوم الإخباري

الكل في هذا الوطن يدافع عن قضيته العادلة، مهما اختلفت الطريقة لكن المبدأ واحد والأساس هو تحرير كافة فلسطين من دنس الاحتلال الغاصب وتطهير المقدسات وهذه البقعة الجغرافية الطاهرة من الصهيونية الدامية التي يشغلها الطمع الدائم وحب القتل.

هنا في بلادي المعلم يقاوم بعمله وقلمه، والكاتب يقاوم بكلماته وشعره، والمطرب يقاوم بألحانه، والمقاوم يقاوم ببسالة ويخترع الأدوات والأسلحة النوعية التي تشكل صاعقة لدى الاحتلال برغم الحصار، والطفل أيضاً يحمل في قلبه الصغير حباً لا حدود له لأرضه ووطنه المسلوب والشاب يحمل في صدره غلاً على العدو الذي قتل أخاه وأباه وهدم بيته ويستبيح أرضه.

خلال الشهر الماضي واستكمالاً لسلسلة مخيمات طلائع التحرير في السنوات السابقة، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عن انطلاق مخيمات طلائع التحرير والتي أسمتها “سيف القدس” للعام 2021، وذلك استكمالا لمسيرة الإعداد وحشد الطاقات ورفع الهمم وترسيخ معاني حب الأوطان والاستعداد للتضحية من أجلها.

وحملت مخيمات طلائع التحرير لهذا العام اسم “سيف القدس” لتراكم ما حققه الشعب الفلسطيني خلال المعركة الأخيرة مع الاحتلال ولإعداد جيل يحمل هذا السيف ليضرب به العدو ويدخل القدس فاتحا عما قريب، حيث اعتادت كتائب القسام منذ نحو عشرة سنوات على تنظيم مخيمات طلائع التحرير ايمانا منها بدور الشباب ووقوفا عند مسؤولياتها تجاه هذا الجيل.

وتهدف مخيمات طلائع التحرير لغرس المبادئ الإسلامية في نفوس الشباب وترسيخ المبادئ الوطنية والانتماء للأرض المقدسة والاستعداد للتحرير والعودة، بالإضافة إلى تحسين الجيل من الوقوع في شرك الاحتلال واكسابه مهارات تجعله شخصية قيادة واعدة، في ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي يسلب عقول الشباب وتجعلهم ينخرطون بها والوقوع في وحل العمالة مع الاحتلال الاسرائيلي.

تشكلت لدى الكثير من الشباب دراية ووعي كبير حول مخاطر الوقوع بالعمالة مع الاحتلال وأصبح لديهم خلفية كبيرة حول كيفية اسقاط الشباب من خلال حسابات وهمية عبر مواقع التواصل من اجل الحصول على معلومات تتعلق بالمقاومة وأماكنها، لا شك بأن تلك المخيمات هي بمثابة مدرسة شاملة تقدم وجبات من المعلومات الدسمة للوصول الى وعي كبير حول مخاطر الوقوع في وحل العمالة كما أنها تقدم طرق للتعامل مع تلك الحسابات في التحري والتدقيق.

مخيمات التحرير فكرتها جميلة جدا في وقتٍ غزا فيه الانترنت عالمنا، وأضحى من السهل الوصول الى أي معلومة سرية ومن الصعب المحافظة على كتمانها، الى جانب المحافظة على جيل الشباب وتمجيد الجيل الشاب الذي خاض الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة وأهم الانجازات التي وصلت اليها المقاومة بفضل الله ثم بفضل ذاك الجيل القديم، ومحاولة صنع جيل يشبه الجيل الذي ناضل وضحى من أجل دينه ووطنه.

ليست وحدها حركة حماس من تنظم وتتبنى فكرة المخيمات لاحتضان الشباب وتدريبهم، فقد أطلقت حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس مسمى (سيف القدس-اقترب الوعد) على مخيماتها الصيفية، تيمناً بالمعركة التي خاضتها إلى جانب فصائل المقاومة بغزة قبل أشهر قليلة، والتي ستشمل برامج ترفيهية ورياضية وثقافية وعسكرية وأمنية.

بعد الانجاز العظيم التي وصلت له المقاومة الفلسطينية في غزة ووحدة صفها رغم الخلافات التي بينها، تشكلت دوافع كبيرة لدى فئة الشباب والذين باتوا يحلمون أنهم أحد الجنود المدافعين عن أرضهم ووطنهم من أجل تحرير كامل فلسطين، و بسبب التطور العسكري الكبير تم شحذ همم فئة لا بأس بها من الشباب الذين التحقوا بالمخيمات التي تنظمها الفصائل الفلسطينية بغزة.

الحلم يكبر وحق العودة آتٍ لا محال، والرجوع الى وطننا بات قاب قوسين أو أدنى حيث أصبحنا نقف على أعتاب حرب التحرير التي ستحقق لنا المراد وتعوّض صبرنا وانتظارنا، كل يوم تتزايد الترسانة العسكرية وتتضاعف أعداد المقاتلين في صفوف الأجنحة العسكرية، كلها تهيئة لما هو قادم وترسيخ لمبدأ ناضلنا من أجله وهو لا خيار سوى المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى