أهم الأخبارمقالات وأراء

صعوبة الوضع الاقتصادي بغزة تحول دون شراء الأضاحي رغم وفرتها

خاص/ اليوم الإخباري

نعيش في هذه الأيام نفحات مباركات لقرب عيد الأضحى المبارك وهو العيد الثاني الذي يحتفل به المسلمون حول العالم، ويقيمون أحد أهم أركان الاسلام المتمثلة بفريضة الحج في بيت الله الحرام من كل عام، أياماً قليلة تفصلنا عن عيد الأضحى الذي باتت أجواؤه تفوح في كل مكان مع تكرار سماع تكبيرات العيد في كافة الارجاء .

لا شك أن الوضع المعيشي في قطاع غزة لا يحتاج لوصف الصعوبة التي يمر بها المواطنين على مر السنوات السابقة والتي باتت تشبه بعضها في ظل تأخر الحلول وتضييق الخناق على غزة، الأمر الذي ينعكس على القدرة الشرائية في الأسواق وعدم اكتمال الفرحة لديهم بسبب تردي الوضع الاقتصادي.

ليس فقط عموم الناس هم من يشكون صعوبة الوضع، بل لو تجولت سيراً على الأقدام في أسواق غزة وشوارعها تكاد في تلك الاوقات قبيل أيام العيد لا تستطيع أن تضع قدمك للمشي في الأسواق من ازدحامها، لكن اليوم للأسف لا يوجد قدرة لدى المواطن على شراء الأساسيات حتى يستعد للعيد نظراً لانتهاء الحرب الاسرائيلية خلال الأشهر القليلة الماضية .

الحلوى والمكسرات والأضاحي في المزارع والأسواق كلها مظاهر توحي بالعيد، لكن الجميع متفق على أن الوضع المادي الصعب وارتفاع الاسعار أحد أهم العوائق التي تقف عائقاً أمام المواطنين والتي تؤدي الى انهيار الأسواق والحاق الضرر الكبير بالتجار.

ويواجه المواطنون في قطاع غزة، أزمات عدة عند شراء الأضاحي إما على صعيد أزمة استمرار انقطاع الكهرباء في غزّة التي تجبر المواطنين على عدم تخزين الأطعمة داخل الثلاجات، عدا عن قضاء ساعات طويلة في الظلام والسير على جدول 8 ساعات وصل يقابلها 8 ساعة فصل في هذه الأيام، أو أنه في بعض الأوقات أسعار الأضاحي مرتفعة بالنسبة لمصدر رزقهم والعائد المادي الذي يعود على المواطنين، الذي يمنعهم من القدرة على الشراء.

ووفق الأسعار المتداولة، فإن سعر كيلو اللحم الحي من العجل يتراوح بين 17 و19 شيكلًا (الدولار 3.25 شواكل) حسب نوع العجل، فيما ينخفض سعر الأبقار إلى 15 شيكل، ويصل كيلو الضأن إلى 5 دنانير.

وأكدت وزارة الزراعة بغزة على توافر كميات أضاح كافية وبأسعار مناسبة، حيث يتوفر نحو 15 ألف رأس من العجول، و20 ألف رأس من الأغنام، مؤكدة الوزارة أنها استعدت لموسم الأضاحي مبكرًا من خلال فرض الحجر الزراعي على الأضاحي منذ دخولها عبر معبر كرم أبوسالم، وأخذ عينات الدم منها، ومتابعة الأوضاع الصحية للأضاحي لاحقا للتأكد من سلامتها.

قد تكون الأسعار في الأسواق المحلية في متناول الجميع لكن صعوبة الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن بغزة قد تحول دون قدرته على الاشتراك في حصة من الأضحية، تحديداً بعد الخروج من الحرب الأخيرة على غزة والتي أنهكت المواطنين في إعمار بيوتهم بدلاً من شراء الأضاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى