أهم الأخبارمقالات وأراء

الإحتلال يساوم ،، وغزة تقاوم

خاص/ اليوم الإخباري

تعيش الأسر المستورة في قطاع غزة على الدعم الذي يصلها من المنحة القطرية لتلبية احتياجاتها الأساسية محاولين في ذلك التغلب على الفقر الذي يطالهم، وتعتبر المنحة القطرية هي المتنفّس الوحيد والدعم المنتظم بالنسبة لكثير من العائلات التي ليس لديها دخلاً ثابتاً وانعدام فرص العمل في كافة القطاعات.

تردي الوضع الاقتصادي في غزة يساهم في نشر الفساد والخروج عن المألوف حيث أصبحت تنتشر نسبة كبيرة من المتسولين في الشوارع وداخل الأسواق صغاراً وكباراً من أجل توفير قوت يومهم في ظل قطع الامدادات والمساعدات التي تتقدم بها الدول الشقيقة والمنظمات الأهلية للعائلات المستورة بغزة.

مؤخرا وبسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي في اخلاله بالوعود فقد أمهلت الفصائل الفلسطينية في غزة الاحتلال حتى نهاية الأسبوع الجاري، لإدخال المنحة القطرية و فتح المعابر وإدخال مواد الإعمار وفي حال عدم الالتزام فان التصعيد سيكون مكثّفاً على طول الحدود وسيتخذ أشكالاً أخرى أكبر وأوسع ، علما أن فصائل المقاومة أوقفت البلالين الحارقة ومسيرات العودة وأي أنشطة جهادية أخرى بسبب الوعود المتفق عليها مع الوسطاء بُعيد الحرب الأخيرة على غزة ضمن شروط وقت اطلاق النار.

المقلق في الأمر أن الاحتلال الاسرائيلي قرر تغيير سياسته في التعامل مع الفصائل في غزة تحديدا مع حركة حماس من أجل اعادة بناء قوة الردع الاسرائيلية أمام الجميع بعد أن كسرتها حركة حماس رُغم ادعائه أنه الجيش الذي لا يُقهر.

رئيس الحكومة الاسرائيلي الجديد نفتالي بينيت تعهّد في اول خطاب له ببذل اقصى الجهود لإعادة الاسرى والمفقودين وأن سكان القطاع سيضطرون للتعود على مبادرات عملياتية اخرى،  وأكد على انهم لن يتسامحوا مع أي مضايقات يقوم بها الشبان الفلسطينيين على الحدود معتبرا أحقية سكان الغلاف الاسرائيلي يستحقون العيش بأمان.

بعيدا عن كل الاجراءات فان رئيس الحكومة الجديد يحاول أن يربط أي شيء ويساوم على اعادة الأسرى المفقودين في قطاع غزة من حوالي سبع سنوات علما أن هذه القضية لا دخل لها بالمنحة القطرية أو أي شيء يدخل كمساعدات على غزة، وحركة حماس تؤكد على ضرورة عدم خلط الاوراق أن قضية الجنود الأسرى ملف منفصل عن أي مساعدات انسانية تدخل لغزة.

ظهر ذلك جلياً خلال الحرب الأخيرة حينما تدخّل الوسطاء للتوصل الى هدنة بين فصائل المقاومة والاحتلال حينما اشترط الاحتلال أن الهدنة يجب أن تكون مقابل اعادة الجنود الأسرى، لكن المقاومة الفلسطيينة تقف لهذا القرار بالمرصاد وتعي تماماً أنه لا يمكن اعادة الجنود الأسرى الا في حال تحقيق انتصار جديد وصفقة جديدة لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الظالم ضمن مسلسل قهر الاحتلال والانتصار عليه بشتى الطرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى