أهم الأخبارمقالات وأراء

تهديدات باعثة للقلق

خاص/ اليوم الإخباري

في الوقت الذي لم تنتهي فيه عمليات ازالة الأنقاض وركام البيوت والمنشئات المهدمة في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية الأخيرة، تبدأ حملة تهديدات وتصريحات مريبة باعثة للقلق لعدم التزام الاحتلال بوعوده، تلك الحرب التي أضعفت البينة التحتية ودمرت الكثير من منازل المواطنين العزّل الذين باتوا بلا مأوى حتى هذه اللحظة نظرا لتأخر عملية اعمار القطاع بسبب التضييق من سلطات الاحتلال.

وتعتبر قضية ملف اعمار غزة والحصار المتواصل على القطاع والمنحة القطرية، واستمرار هدم المنازل في مدينة القدس ، والخطر الاستيطاني في المسجد الابراهيمي بمدينة الخليل والكثير من انتهاكات الاحتلال أحد أهم الأسباب التي قد تؤدي الى اندلاع مواجهة جديدة فلسطينية اسرائيلية من جديد سببها الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ متطلبات المقاومة الفلسطينية التي على أساسها تمت الهدنة بوجود وسطاء.

في أكثر من تصريح خرج به بعض قيادات الفصائل الفلسطينية مهددين الاحتلال بعدم الاستمرار في  سياسات التخنيق على غزة ومنع دخول المنحة القطرية وعدم الاكتراث لتدخلات الوسطاء الذين يحاولون بكل قوة بإدخال المنحة القطرية للأسر المستورة التي تعيش من تلك المساعدة لتلبية الحاجات الأساسية لهم.

لم يحتمل الوضع في غزة نهائيا لاندلاع حرب جديدة، حيث أن المجتمع الغزي على وجه التحديد لم يعد قادر على تحمل أي شيء، الوضع الاقتصادي دمر البيوت والوضع السياسي أنهك المجتمع والوضع المعيشي بتراكم الازمات أهمها أزمة الكهرباء التي تبدوا للمواطن بأنها أزمة أبديّة، كلها عوامل تجعل المواطن غير قادر على مقاومة الظروف، بل تهيئ له البيئة الأنسب للاستسلام.

الفصائل الفلسطينية تهدد الاحتلال الاسرائيلي في حال استمر الوضع الحالي كما هو ستتخذ اجراءات تصعيدية وأعمال مقاومة على الحدود الشرقية مع الاحتلال، أيضاً الاحتلال بقياداته حركات المقاومة بغزة بعدم اختبار صبرهم  حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت خلال زيارته لفرقة غزة الثلاثاء، حركة حماس بعدم اختبار صبر قدرات الجيش الإسرائيلي .

أطلقت فصائل المقاومة قبل يومين صاروخ تجاه أراضينا المحتلة فيها رسالة واضحة لعدم التزام الاحتلال الاسرائيلي بوعوده التي وعدها للوسطاء، وأيضا رسالة رد اعتبار لشهداء جنين الذين ارتقوا اثر عملية عسكرية للمخيم، حيث ان الاحتلال يحاول أن يضمن خلال فترة الحرب الأمن والأمان لمستوطنيه ويوافق على أي مخطط يقدم الحماية لهم في الوقت الذي يتجاهل كل ما يمكن أن يكون في صالح الفلسطينيين ويخترق كيفما ووقتما شاء.

علينا أن نكون واقعيين كثيرا، لم نعد نحتمل هذا الوضع، لا يجوز أن يمر قطاع غزة كل بضعة أشهر بحملة عسكرية تطال البشر والشجر والحجر كل شيء لم يعد يحتمل أكثر ، نحن بني آدم يجب أن نعيش بكرامة وحرية بعيدا عن الحروب والدمار ووجوب توفير كافة متطلبات الحياة التي نستحقها، نتمنى أن نشعر بالأمن والأمان قليلا دون الاحساس بالتوتر الدائم الذي نشعر به حاليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى