أهم الأخبارمقالات وأراء

خاص_اليوم الإخباري: النداء الأخير ،، قبل فوات الأوان

خاص / اليوم الإخباري

اعتدنا في يومنا العادي أن نبدأ النهار بتصفح الأخبار من المواقع الاخبارية ثم مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر احدى منصات الأخبار حتى وان كانت غالبيتها غير موثوقة الأخبار بصدقها، لكنها على الأقل تطلعك على ما يحدث من حولك، لكن هناك أخبار تفرض نفسها على أنها الأهم والأدق والأصدق في تعبيرها عن واقع غزة المرير الذي يعيشه سكان قطاع غزة هذه الأيام.

الطبيعي والعادي في الأمر أن تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يومياً، لكن الغريب فيه أن تسمع كل يومٍ حادثة جديدة تفجعك تفاصيلها حينما تتجسد في فيديو مدته دقيقة لرجلٍ يسكب البنزين “مادة مشتعلة” على أطفاله ونفسه وعائلته من أجل احراقهم والتخلص من عبئ الحياة الذي بات يلازمه منذ فترة طويلة ولا أحد يلتفت اليه.

لحظة وصول أفراد الشرطة لمنزل موطن غزي لإبلاغه بإخطار والقبض عليه على خلفية ذمم مالية لظروف خارجة عن سيطرته نتيجة الحصار والوضع الاقتصادي المرير، تفاجأ الجميع بخروج المطلوب والبدء بسكب البنزين على أبناءه وعائلته مهددا الشرطة بإضرام النيران بهم في حال قبضوا عليه، حيث تدخل الجيران وتداركت الشرطة الموقف وتعاملوا معه وفق أوامر وضوابط محددة.

ليس هذا المشهد الوحيد الذي يلخص الحياة في غزة وسوء الوضع الاقتصادي فيها، بل انتشر فيديو آخر لشاب يحمل السكين ويهدد بقتل أطفال الثلاثة عشر والذي بات يصورهم ويعدد أسماؤهم بسبب عدم استطاعته توفير احتياجاتهم اليومية من مأكل ويطالب الحكومات الفلسطينية في غزة والضفة أن تتدخل لمساعدته، فيديوهات من عدّة متفرقة يخرج بها المواطنون للتعبير عن ضنك المعيشة وسوء الوضع الاقتصادي في غزة ومأساويته ومحاولة منهم في ايصال رسالة للعالم للتدخل في انقاذ السكان في الكوارث “إن لم يرتكبوا جريمة حقيقة بهم”.

في ظل استمرار الاحتلال بحصاره الخانق وسياسته الظالمة تجاه سكان قطاع غزة أعلنت السلطات المصرية عن اغلاق معبر رفح البري بسبب أعمال صيانة على حد قولها فيما تعهدت بأن تفتحه في بداية الأسبوع المقبل، قد يكون الاغلاق لسياسة معينة لكن يجب ألا تطول المدة حيث سكان القطاع غير قادرين على التحمل أكثر من ذلك.

عجلة الاقتصاد أشبه بالمتوقفة، فرص العمل معدومة، أجور عاملين في أدنى مستوياته، زيادة في مطالب الأبناء والأطفال في ظل البدء بالعام الدراسي الجديد ومستلزماته الأساسية التي يجب على الآباء توفيرها، كلها ضغوط لا يمكن لأقوى البشر استيعابها في وجود هذا الحصار!

لا يمكن أن ننسى المنحة القطرية تلك المنحة التي تعتبر شريان الحياة الذي يمد الاهالي والأسر المتعففة لمساعدتهم بالقدرة على العيش وتوفير الأساسيات اليومية لعائلاتهم في ظل تردي الوضع المعيشي في غزة واستمرار الحصار عليه من قبل قوى الظلم.

قبل أيام قليلة أعلنت فصائل العمل الوطني المقاوم وعلى رأسها حركة حماس عن العودة لنقاط التماس مع الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة حيث انطلقوا بمسيرات للتعبير عن غضبهم من عدم التزام الاحتلال الاسرائيلي في تنفيذ مطالب الفلسطينيين، اليوم أيضا انطلقت مسيرات للتنديد بالتأخر بالسماح للمنحة القطرية الدخول لغزة وسياسيات الاحتلال الجائرة التي يتبعها مع سكان القطاع بالإضافة للمطالبة بالإسراع بفتح معبر رفح لتخفيف المعاناة.

الى متى ستبقى غزة غير مستقرة الأوضاع! الى متى سيبقى هذا الاحتلال الظالم يتحكم في حياتنا ! الكل يعمل لمرحلة جديدة وهي مرحلة التحرير علها تكون قريبة لكن الثمن سيكون كبير، المطلوب من الجميع التدخل العاجل لانعاش قطاع غزة قبل فوات الأوان من أجل استمرار أنفاسه التي تبقيه على قيد الحياة، أما ان فات الأوان فسيكون الثمن باهض ونرجع الى الوراء كثيراً حتى لو بقيت عزائمنا قوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى