أهم الأخبارمقالات وأراء

إغلاق المعابر يفاقم الأزمة ويسمّم التجّار بغزة

خاص/ اليوم الاخباري
كل يوم نعيشه في غزة يحمل معه أخباراً ليس جيّدة، حيث أن الآمال دائماً معلقة على تخفيف اجراءات الحصار الذي ألقى بظلاله على حياه الغزيين وعلى الوضع الاقتصادي الذي بات في أسوأ أيامه رغم محاولة الكثيرين من تقديم الحلول من وسطاء عرب وغرب للمساهمة في ابقاء المواطنين على قيد الحياة.

تعتبر المعابر الحدودية لقطاع غزة بمثابة المتنفس الوحيد الذي يتلقى من خلالها سكان القطاع حاجاتهم الأساسية والخدماتية والمساعدات المقدمة من الدول الشقيقة والدول المانحة، ويعتبر التجار في غزة أحد أبزر المتأثرين بإغلاق المعابر بسبب البضائع التي تكون عالقة على المعابر نتيجة الحصار والتضييق المستمر والتي تحول دائماً بخسائر فادحة بسبب اتلاف كميات كبيرة منها تحديداً فيما يتعلق بالطعام من ناحية، أو بارتفاع أسعارها من ناحية أخرى نتيجة دفع أرضية عليها الأمر الذي يدفعه لرفع أسعارها على المستهلك (المواطن الغزي) لتعويض القليل من خسارته.

ومؤخراً وضمن الجهود المبذولة من “الوسيط المصري” قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس خلال لقاء تلفزيوني مع القناة الـ13 الإسرائيلية، بشأن التسهيلات الإسرائيلية المقدمة لقطاع غزة “بناء على طلب من مصر قررت إسرائيل إزالة جميع العوائق عن ادخال البضائع الى قطاع غزة ” .

ومنذ أن شن الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على قطاع غزة في 10 أيار/مايو الماضي، يواصل تشديد الخناق من خلال ضرب اقتصاد القطاع، فلم يكتفِ بتدمير عشرات المصانع والمنشآت التجارية، بل يواصل حصاره الاقتصادي ويمنع إدخال العديد من السلع والمواد الخام الضرورية للصناعات، كما وقدر البنك الدولي الخسائر المباشرة في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير بنحو 570 مليون دولار، في حين فاقم العدوان الذي استمر 11 يوماً معاناة الغزيين بسبب الخسائر الإنتاجية والمالية ومرافق البنية التحتية.

الاحتلال مضى في سياسته رداً على اطلاق الشبان الفلسطينيين البالونات الحارقة ومسيرات العودة التي يتخللها الارباك الليلي الذي يشعل الغلاف ونقاط التماس معه، رغم أن تلك الفعاليات تأتي رداً على تأخر ادخال المنحة القطرية الى غزة وعدم ايفائه بالعهود والتزامه بها.

التجار في يومنا هذا يعانون من صعوبة وصول بضائعهم التي يستوردونها من الخارج والتحديات الكبيرة التي تعترضهم في كل عملية شحن وتصدير واستيراد، نحن ليس كأي دولة مفتوحة على العالم تجد في معاملاتها سهولة، بل نحن البقعة التي يتفنن فيها الاحتلال من فرض العقوبات وتشديد الخناق على أهل غزة ما يؤثر وبشدة على الطبقة العاملة من التجار وتضعهم أمام تحدٍ كبير لتوفير ما يلزمه القطاع من خدمات تنعشه.

في هذه الأيام الاحتلال تعهد أن يوفر تسهيلات في ادخال الكثير من مستلزمات القطاع الذي يحتاجها في البناء والصحة وكافة مناحي الحياة الأخرى، نتمنى أن تبقى تلك التسهيلات موجودة لتعيد ما فقده القطاع طيلة ما يقرب الثلاثة أشهر من انعدام الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى