أهم الأخبارمحلي

بالتفاصيل: ماجاء فى لقاء المحامي محاجنة بالأسير محمد العارضة

تحدث الأسير محمد العارضة، الليلة، تجربته عقب تحرّره لمدّة خمسة أيّام من سجون الاحتلال الاسرائيلية بعد نجاحه ورفاقه الخمسة في التحرّر من سجن “جلبوع” قبل حوالي أسبوعين.

وأوضح الأسير محمد للمحامي خالد محاجنة الذي زاره الليلة في معتقل “الجملة”، أنّه تذوّق طعم فاكهة الصبر وزيتون فلسطين حين تحرره بعد 22 عامًا من الاعتقال، وكان فرحًا جدًا، فيما أكَّد أنّ عودته إلى المعتقل هو ورفيقه زكريا الزبيدي لا شيء مقابل الحريّة التي ذاقاها في بساتين مرج ابن عامر.

ونقل المحامي عن محمد قوله: “أحد المحققين حينما قال لي أنت لا تستحق الحياة وتستحق أن أطلق النار على رأسك، كان جوابي واضحًا: أنا تجولت في فلسطين لمدّة خمسة أيّام وكان لدىّ أمل بأن ألتقي أمي، وأنا على قناعة تامة بأنّني سأنال الحرية وأتجوّل في فلسطين من جديد.

وأوضح الأسير العارضة لمحاميه إنه تعرض للضرب الشديد خلال عملية الاعتقال، وقد ترك عاريا لساعات، قبل أن ينقل لمركز تحقيق الجلمة، إذ أنه محروم من النوم والصلاة ولم يحصل على الطعام إلا يوم أمس، وقد شهدت فترة التحقيق القاسي معه اعتداءات للمحققين عليه، بالإضافة لوضعه في زنزانة ضيقة مراقبة بكاميرات. 

وأضاف العارضة أنه ورفيقه الأسير الزبيدي لم يشربا الماء طوال فترة مطاردتهما، وهو ما أنهكهما وعطل قدرتهما على مواصلة المسير، مشيرا إلى أنه تذق فاكهة الصبر من أحد بساتين مرج ابن عامر، لأول مرة منذ اعتقاله قبل 22 عاما.

وكشف الأسير العارضة خلال مقابلته المحامي محاجنة أن وحدات اليمام واليسام اعتدت على الأسير الزبيدي وقد تم نقله للعلاج نتيجة لذلك.

وقال المحامي محاجنة أن الأسير العارضة يرفض التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل التعذيب ومحاولات الضغط، ورد على محققي الاحتلال بأنه لم يرتكب جريمة، وقال: تجولتُ في فلسطين المحتلة عام 48 وكنت أبحث عن حريتي ولقاء أمي”.

وكشف المحامي محاجنة أن تفاصيل مطاردة والتحقيق مع العارضة والزبيدي أبكته، فقد حضر الأسير العارضة للزيارة وهو يشعر بالبرد والأوجاع الناتجة عن الضرب الشديد الذي تعرض لحظة الاعتقال وخلال التحقيق. 

وأشار المحامي محاجنة إلى أن المقابلة مع الأسير العارضة كانت من خلف الزجاج ومراقبة عبر السماعة، وأن الأخير سيكتب بالتفاصيل عن كل ما حدث معه، وهذه هي المرة الأولى في حياته التي يتجول فيها في الأراضي المحتلة عام 48.

وبحسب المحامي محاجنة فإن الأسير العارضة سأله إن كان هناك من سمع بقصة هروبهم، وقد أجابه بأن التضامن معهم واسع، فرد بابتسامة وشكر كل من تضامن معهم.

وأضاف المحامي: “ساعات نوم محمد لم تتعدى الخمس ساعات منذ خمسة أيّام ولا يعلم النهار من الليل، ومحمد يعيش في زنزانة لا تتعدى مترين في متر، ويحاولون مساومته على تهم أمنية وليس عملية الهروب فقط، وذكر أنّ وحدتا اليمام واليسام قمعتا زكريا الزبيدي وتم نقله بعد ذلك إلى مكانٍ آخر”.

ولفت المحامي محاجنة، أنّ “رحلة التحقيق مع محمد لا زالت طويلة، وأناشد كل المؤسسات الدولية للتدخّل وإنهاء هذه الفترة الصعبة التي يمكن أن يمر فيها، حتى أنّ محمد لا يعرف ما هو اليوم وما هي الساعة الآن، ومخابرات الاحتلال جردته من الساعة التي يملكها منذ 22 عامًا ويصلي دون أي توقيت، خلال الزيارة فقط علم محمد أنّنا في منتصف الليل”.

يشار أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرين محمود عبد الله عارضة (46 عامًا) ويعقوب محمد قادري (49 عامًا) في أطراف مدينة الناصرة قبل أيام ،وبعد ساعات من اعتقالهم اعتقلت الأسيرين زكريا الزبيدي (45 عامًا) ومحمد قاسم عارضة (39 عامًا) في موقف للشاحنات في قرية أم الغنم بالقرب من جبل الطور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى