أهم الأخبارمقالات وأراء

أسلوب جديد يجنّبنا الانجرار لحرب مع العدو

خاص/ اليوم الاخباري

للحظة ما يجول في خاطرتنا ومخيلتنا أن المؤامرة علينا كبيرة جدا نتلقاها من الاحتلال الاسرائيلي الذي يحاصر غزة منذ زمن بعيد من جهة، والسلطة الوطنية الفلسطينية التي تفرض التضييق على موظفيها في غزة من جهة أخرى ، الى جانب أزمات المعابر التي تحد القطاع التي تجعلنا وسط حيرة من أمرنا !

منذ فترة طويلة تأخرت المنحة القطرية بالدخول الى قطاع غزة بسبب رفض الاحتلال الاسرائيلي ادخالها بتهمة أن حركة حماس التي تحكم القطاع تستفيد من المنحة وتسخّيرها في خدمة أعمال المقاومة وتطوير ترسانتها، في حين أن المنحة تعتبر كمساعدة لأهالي قطاع غزة المتعففة الذين يعانون نتيجة سوء الوضع الاقتصادي وانعدام فرص العمل.

ضمن محاولات ايجاد طريقة لإدخال المنحة القطرية الى قطاع غزة ، اشترط الاحتلال على عدم ممانعته دخول المنحة لسكان القطاع شريطة عدم توزيعها عن طريق حركة حماس وأن يكون المسؤول عنها طرف آخر، في حين أن السلطة الوطنية الفلسطينية رفضت ادخال المنحة القطرية عن طريق البنوك التي تتبع لسلطة النقد الفلسطينية خشية من أي عقوبات قد يفرضها الاحتلال عليهم .

تعهدت الأمم المتحدة بعد مفاوضات حثيثة مع جميع الأطراف المعنية بإدخال المنحة القطرية الى غزة عن طريق توزيعها على بعض المحالات التجارية ومحالات الصرافة وفق طريقة معينة لتسليم الأسر المستورة تلك المبلغ المخصص لهم الذي طال انتظاره، حتى تتجنب أي خلافات قد تحدث وفي نفس الوقت تلبي رغبة السكان في الحصول على تلك المنحة التي تعتبر شريان حياة لهم وينتظروها منذ أشهر طويلة.

طريقة مستحدثة بين قطر والأمم المتحدة بانتظار جنبتنا الدخول في حرب جديدة مع الاحتلال، حيث أن تمنّع السلطة الفلسطينية من ادخال المنحة عبر البنوك التابعة لها سلوك غير محبّذ في الوقت الذي يحتاج فيه سكان قطاع غزة الى المساعدات والمعونات التي تبقيه على قيد الحياه، والتي بسببها قد تتصاعد الأحداث على الحدود مع المحتل وتنجر الى حرب ضروس.

الاحتلال يحرج السلطة الفلسطينية ويضعها تحت الضغط وجعلها ترفض استلام المنحة من خلالها ، أيضاً يرفض تسليمها لحركة حماس منعا لاستخدام الفلوس المخصصة للأسر المتعففة في أعمال عسكرية وفق قوله، لكن في نهاية المطاف الاحتلال لن يتوقف عن سياسية الخنق ضد أبناء الشعب الفلسطيني وبكل الوسائل والطرق التي تُتاح أمامه لإبقاء القطاع في أزمات مستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى