أهم الأخبارمقالات وأراء

تسهيلات مصر عبر معبر رفح تضمّد جراح أهل غزة

خاص / اليوم الإخباري


في وقت الذي يزداد فيه الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة تقف مصر وقفةً رجوليةً مع أبناء الشعب الفلسطيني في غزة تحديداً فيما يتعلق بالتسهيلات في معبر رفح البري الحدودي الذي يصل بين غزة ومصر، حيث يعتبر معبر رفح البوابة الرئيسية التي من خلالها يتنقّل المواطنون من والى غزة فضلاً عن ادخال البضائع اللازمة للقطاع التي تسد احتياجاته الأساسية.


فضل مصر في تلك التسهيلات يستقبله الغزيين برحابة الصدر ويتغنون بهذه الوقفة البطولية التي تقفها مصر معنا في الوقت الذي تقاعس فيه الكثيرون بالوقوف الى جانبنا بل وبنوا علاقة تطبيع جديد مع الكيان الغاصب الذي يسلب أرضنا وهم ينظرون اليه بيعن الثقة دون الالتفاف وراء من يفعله الكيان الغاصب بأراضينا.


ويأتي دور مصر البارز في كونها الوسيط الأهم الذي يدير طبية العلاقة بين الاحتلال الاسرائيلي فصائل المقاومة في غزة على رأسها حركة حماس حيث ترعى الهدنة المؤقتة المتعلقة بوقف اطلاق النار بعد الحرب الأخيرة على غزة، ومنذ زمن بعيد ورغم تتابع الحكومات أبدت القيادة المصرية دعمها لغزة حفاظاً على المواطنين ومنعا لحدوث كوارث لتقليل الأزمات التي تلحق بالقطاع .


ويحد قطاع غزة عدة معابر أهمها معبر رفح البري الذي يقع جنوب شرق مدينة رفح الى جانبه يقع حاجز كرم أبو سالم التجاري على الخط الفاصل بين حدود قطاع غزة وأراضي الداخل المحتل وهو المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة الذي تمر من خلاله البضائع والمواد الغذائية والتموينية ومواد البناء والمحروقات والمستلزمات الطبية والأدوية لأهالي غزة، الى جانب معبر بيت حانون ” ايرز” الذي يقع في أقصى شمال قطاع غزة بين غزة والاحتلال الذي يستخدم حالياً لنقل المرضى والمصابين للعلاج في الأردن أو الاحتلال أو الضفة الغربية، ويعبر من خلاله الدبلوماسيين والبعثات الاجنبية والصحفيين والعمال والتجار الفلسطينيين وغيرهم ممن يملكون تصريح للعبور إلى الأراضي المحتلة .


لا بد من توجيه كلمة الشكر للمصريين قيادة وشعباً على وقوفهم معنا في المحن التي لا تفارق غزة، حيث تقدّم التسهيلات التي من شأنها بث الحياة وروح العيش بين المواطنين الذين لا يمكن أن يواجهوا الظلم والحصار لوحدهم، لذا من الصعب أن تصفق اليد الواحدة في ظل وجود أيدي أخرى من الممكن أن تُمد، ففي ظل ووقوف الفلسطينيين وحدهم في مواجهة المحتل الذي يغتصب أراضينا لا بد من الدول العربية الأخرى أن تقدم الدعم لمن هم خط الدفاع الأول عن المقدسات الاسلامية دعماً واسناداً لصمودهم ومن أجل المواصلة في مواجهة المحتل حتى استعادة الحق لهم .


لا يمكن نكران موقف مصر الداعم للشعب الفلسطيني على مر التاريخ سيما وأننا بانتظار عملية الاعمار التي رعتها مؤخراً بعد الحرب الاسرائيلية على غزة والتي تم تنفيذ المرحلة الأولى منها بانتظار استكمال كافة المراحل المتفق عليها، ويرتبط استكمال عملية الاعمار بالهدوء الذي ترعاه مصر بين الاحتلال وحركة حماس منعاً لحدوث موجات تصعيد جديدة .


وتبقى مصر هي بوابة الأمل التي تنقذ آمال الشعب الفلسطيني وترمم نفسيته المحطمة التي لم تعد كسابقها في حين استمرار سياسة التضييق من قبل الاحتلال الظالم الذي يقسوا بحصاره على غزة وأهلها دون تراجع، لا يمكن تجاهل الأدوار العربية من الأشقاء الآخرين في تقديم الدعم لنا لكن الغلبة الأولى ترجح لمصر التي من الواجب على قيادة حركة حماس أن توافق على كل مقترحات مصر التي من شأنها مساعدة أهل غزة دون الانجرار لحروب جديدة مع الكيان الذي لا يعرف سوى لغة الدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى