أهم الأخبارمقالات وأراء

أزمة الكهرب تدق ناقوس الخطر من جديد

خاص/ اليوم الإخباري

يشهد قطاع غزة المحاصر العديد من الأزمات التي ألقت بظلالها على عدّة قطاعات ما يجعل الحياة المعيشية أكثر صعوبة وأشد بؤس، حيث استمرار الحصار الاسرائيلي الذي بات أكثر هتكاً بالقطاع وحصاره الذي لم يقتصر على حركة المواطنين والبضائع بل تعداه ليطال المواد التشغيلية التي تلزم استمرار العمل والانتاج .

وأعلنت شركة توزيع الكهرباء في غزة عن أن محطة توليد الكهرباء التي تمد القطاع بالطاقة مهددة بالوقوف بسبب عدم دخول السولار القطري الذي يشكل نسبة العجز حوالي 70% من الامدادات، علما أن انقطاع الكهرباء له مردود سلبي على أغلب القطاعات التي قد تسبب انتكاسة جديدة في حال طال انتظار دخول الوقود اللازم للتشغيل.

وتعتبر أزمة الكهرباء هي نتاج سلبي للحصار الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني المستمران منذ سنوات طويلة، ولا شك بأن الحصار أحد أبرز الأسباب التي تتحكم وتمنع من ادخال الوقود لكن مشكلة الكهرباء هي مشكلة سياسية نتجت عن الانقسام الفلسطيني المستمر منذ فترة بعيدة.

في حال عدم ادخال الوقود القطري فإن المحطة تمتلك في جعبتها 120 ميغاواط حاليا تلك الكمية غير كافية لتشغيل كافة القطاعات الحيوية بغزة المتمثلة في المستشفيات ومحطات انتاج الأكسجين ومضخات المياه وقطاعات الزراعة وغيرها من القطاعات لأن فجوة العجز لا تغطيها الكمية الموجودة.

وتعمل جميع الأطراف المعنية لحل مشكلة ايصال الوقود القطري لمحطة الكهرباء بالتنسيق مع الأمم المتحدة في اطار الدعم المتواصل ووقوف دولة قطر على إنشاء مشروع خط الغاز المخصص لإمداد محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة وتحقيق نتائج ممتازة في هذا الملف.

تجري المتابعة بعقد سلسلة لقاءات بشأن هذا الملف بين قطر وشركة شيفرون دليك والرباعية الدولية وتور وينسلاند منسق الأمم المتحدة الجديد لعملية السلام في الشرق الأوسط، والاتحاد الأوروبي، وقنصلي فرنسا وهولندا، وسلطة الطاقة الفلسطينية بشأن مشروع خط الغاز.

وتتكاتف الجهود من أجل الوصول الى حل يُنصف أهل غزة بعد معاناتهم من الكهرباء، حيث يعاني قطاع غزة منذ عام 2006 من أزمة حادة في توفير مصادر الطاقة، ويحتاج القطاع إلى نحو 500 ميغاوات يتوفر منها إلا 120 ميغاوات، فيما توفّر محطة التوليد نحو 60 ميغاوات، ويتم شراء نحو 120 ميغاوات من الاحتلال الاسرائيلي.

ويساعد خط الغاز على زيادة الطاقة الكهربائية لتصبح 400 ميغاوات، وهي ضعف الكمية الحالية، وسيتم دفع تكاليف مالية أقل من الحالي، والتي ستقدر بحوالي 15 الى 16 مليون دولار شهريا، وهذا توفير وحل لمشكلة الكهرباء في قطاع غزة.

من الصعب على أي انسان أن يعيش في وطنه دون حصوله على الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية التي لا يحتاجها للرفاهية انما لتيسير حياته العادية، نعم انه الحصار الذي يمنع الكهرباء التي تعتبر من أدنى اللوازم التي من الضروري توفرها دون مساومة عليها، سيما وأننا مقبلون على فصل الشتاء الذي يزداد فيه الاستهلاك بسبب الطقس البارد والحاجة الماسة للكهرباء، ونبقى منتظرين لاستمرار حل لتلك الأزمة التي تعيق مناحي الحياة برغم تأقلمنا مع الجدول المقطوع بعدد ساعات محددة تصل الى ثماني ساعات وصل وأخرى قطع ، جدولٌ بتنا نُنظم حياتنا وفقه مجبرين لا مخيّرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى