أهم الأخبارمقالات وأراء

الاستقرار والهدوء يجلبان الاعمار دون الدمار

خاص/ اليوم الإخباري

نحاول في كل مرة أن تسير الأمور على ما يرام رغم الصعاب والتحديات التي يواجهها قطاع غزة في كافة القطاعات والمجالات بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض منذ أكثر من 15 عاماً في الوقت الذي كان القطاع قادر على بناء نفسه والتطوير والتقدم في كافة المجالات التي من شأنها النهوض بالمواطن والبلد.

لا شك أن قطاع غزة حاليا يعيش حالة من الاستقرار النسبي مقارنة مع الأشهر السابقة التي شهدت تصعيدات وعدوان ، الا أن الوضع الاقتصادي لا زال غير مستقر والمواطن الغزي غير قادر على توفير كل ما يلزم أسرته بسبب انعدام فرص العمل وارتفاع نسب البطالة والفقر .

 يرجع الدور الأبرز في انعاش الاقتصاد بغزة الى جمهورية مصر العربية التي تقدم الدعم المطلوب للقطاع والتسهيلات التي من شأنها تهدئة الأجواء وتخفيف الضغط بشكل كبير على أهل غزة فضلاً عن كونها الوسيط الذي يرعى وقف اطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي بعد الحرب الاخيرة على غزة مايو الماضي.

معبر الرفح البري الذي يربط غزة مع مصر يمثل المتنفس الوحيد لغزة حيث من خلاله يتمكن المواطنون من السفر للعلاج أو التعليم اضافة لذلك يمد القطاع بالاحتياجات الانسانية التي من شانها تلبية احتياجات المواطن كذلك يساهم في ملئ السوق بالبضائع التي تجعلها أكثر وفرة وبأسعار رخيصة تناسب المقدرة الشرائية للمواطن الذي يعاني الفقر.  

الأجواء لا تحتمل التصعيد الآن، ليس بمقدورنا خوض أي معركة جديدة مع المحتل في الوقت الذي لم تكتمل فيه عمليات الاعمار المتفق عليها مع الجانب المصري، حيث أي عملية تصعيد قد لا تؤدي فقط الى الغاء الاعمار بل ستزيد من الدمار الذي قد يحل بنا حال الانجرار الى حرب جديدة.

ان الاحتلال يتحين الفرص حينما يجد أن غزة تدخل على خط المواجهة معه في أي ظروف سواء كانت في الضفة الغربية أو القدس أو حتى في الاعتداءات على غزة، الاحتلال في كل مرحلة يحاول كسر هيبة المقاومة واظهار أن السلاح الموجود بغزة هو غير شرعي وأن فصائل المقاومة تستخدمه في مواجهتهم تلك الصورة النمطية المغلوطة التي يستخدمها العدو، لكن فصائل المقاومة هي الحصن المنيع الذي يدافع عن هذه الأرض في وقتٍ تقاعس فيه الكثيرون من الدفاع عن قدسيتها وانتهاكاتها التي تتعرض لها باستمرار، لكن حتى لا ننزلق لما يرده الاحتلال يجب على القيادة أن تكون أكثر عقلانية وحكمة في ادارة الصراع معه، حيث لا مجال الان للدخول في مواجها تعود بنا الى الوراء في ظل استمرار الحصار وسياسة الضغط الذي يمارسها الاحتلال علينا طوال الوقت.

اليوم وصلنا الى قناعة بأن التصعيد لا يأتي بفائدة سوى الخراب والدمار والانتكاسة البشرية والاقتصادية التي يتعرض لها الغزيين من ورائها، الاحتلال لا يحاصر غزة من جهة واحدة فحسب، حيث يسيطر على البحر واليابس ويفرض شروط على معبر رفح علماً أن المعبر بيننا والمصريين لكن له أجندات وسياسات تعاونية بينهم يفرضها من أجل احكام سيطرته على كل الداخل والخارج منها ضمن نهجه الصارم ضد القطاع وأهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى