أهم الأخبارمقالات وأراء

“مصر” وعلاقة الأم بالبنين

خاص اليوم الإخباري
تمثل الحكومة المصرية الوسيط الأبرز في ادارة الصراع بين الفصائل الفلسطينية في غزة والاحتلال الاسرائيلي الذي لم ينتهي من أعمال عنفه ضد القطاع المحاصر لكن الأشقاء المصريين يحاولون دائماً التخفيف عن المواطنين والقيادة في غزة بتقديم المساعدات اللازمة لهم في ظل استمرار سياسة الاحتلال واجراءاته التعسفية التي ينتهجها ضد الفلسطينيين.

ويلاقي الوسيط المصري احترماً واسعاً من الاحتلال وقياداته بسبب طريقة ادارته للحوار الذي يسعى دائماً الى بث الهدوء في المنطقة وابعاد التوتر السائد بين الفلسطينيين والاحتلال ومحاولة احلال السلم دون الاتجاه نحو أي تصعيدات من شأنها اشعال فتيل الانتفاضة وايجاد العنف ، في الوقت الذي يقدم فيه مساعدات تهدف لإعادة الاعمار التي تساعد أهل غزة من النهوض بعد الدمار الذي حل بهم بعد الحرب الاسرائيلية الأخيرة على غزة في مايو الماضي.

لا شك بأن القيادة في حكومة غزة ممتعضة من تأخر عملية الاعمار التي تعهدت بها مصر بعد اتمامها المرحلة الاولى حيث ان اعادة الاعمار أحد أهم شروط استمرار وقف اطلاق النار بين الاحتلال والفصائل بعيد الحرب الاخيرة، علماً أن مصر تحاول فرض الهدوء في المنطقة من أجل تجنب التصعيد الى جانب استمرار تبادل الوفود بين قيادات حماس والزيارات الدورية الى مصر من أجل التباحث المستمر في ملف التهدئة.

الملاحظ أن القيادة في غزة تتعلق بدرجة كبيرة في الحكومة المصرية بسبب وقفها ودعمها المتواصل للقطاع، حيث تعتبر التسهيلات التي تقدمها مصر للقطاع بمثابة شريان حياة غاب لفترة طويلة عن غزة لكنه عاد للتقارب من جديد رغم اختلاف الايديولوجيات والأفكار لكن مصر تعتبر الأم ولها مكانتها بين الدول العربية بحكم تاريخها في المنطقة واستراتيجيتها وموقها المحاذي لغزة سيما والحكم السياسي الذي يرجع الى الاتفاقيات المبرمة التي توقع غزة تحت السيطرة المصرية.

لا أحد معني أن تكون الحرب سيدة الموقف ولا الخيار الأوحد في هذه الايام، الخسارة حليفة لجميع الاطراف مهما بلغت الانجازات لأن الأثمان كبيرة والوقت الحالي لا يخدم أحد لذا من الضروري التزام الهدوء من أجل الوصول الى تهدئة حتى وان كانت لفترة مؤقتة، لأن الاحتلال ليس من الغريب عليه أن يخرقها، ولكن تبقى التهدئة بمثابة فرصة لنا من أجل اعادة ترتيب الأوراق للنهوض من جديد.

لا شك أن هناك صفقة تبادل أسرى تلوح في الأفق لكن الى الآن لا يوجد تفاصيل وكل شيء مبهم دون الاعلان عن أي معلومات، لكن الارهاصات تشير من خلال النقاشات والحوارات التي تحدث في القاهرة وغيرها تؤكد الحديث عن صفقة تبادل جديدة في الوقت الذي تتكتّم فيه حركة حماس عن الادلاء بأي معلومة من شأنها توضيح حالة ووضع الأسرى لديها وتفرض تعتيم كبير جداً في ادارة هذا الملف من أجل تحقيق المطلب.

نتمنى أن يرى الأسرى النور بعد سنوات عجاف عاشوها في سجون الاحتلال ونتمنى أن تبقى مصر الراعي الأول لتلك الحوارات التي من الممكن أن تُسفر عن حلال الهدوء في المنطقة ولسنوات طويلة حتى يستعيد قطاع غزة عافيته بعد المعاناة التي لازالت قائمة منذ ما يزد عن 15 عاماً على أمل ان ترجع الحياة كما السابق وأن يتحقق الأمل المنشود في فك الحصار الاسرائيلي عن غزة واعادة الأمل من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى