أهم الأخبارمقالات وأراء

“الأسيرات” مصنع الرجولة في فلسطين لطريق التحرير

خاص / اليوم الإخباري

من الصعب أن نتخيل أنفسنا مقيدين من حريتنا التي منحنها الله اياها منذ ولاتنا ومن الصعب أن يعيش الانسان في بيئة تنعدم من الحريات التي تنص عليها جميع الشرائع والقوانين الدولية والعالمية، انها حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي الذين يعيشون المر خلف القضبان وتحت رعاية السجان الذي لا يرحم ولا يعرف كيف يتعامل مع البشر.

يمارس السجان هوايته الدموية في التضييق على الأسرى والأسيرات داخل سجون الظالمة التي لا تعرف معنى العدل ولا تلبي حقوق الأسرى التي تنص عليها قوانين الأسر وحياتهم، انهم ضحوا بشبابهم من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين ودفاعاً عن المقدسات.

من السهل معرفة الأسباب التي تجعل أعداد الأسرى الفلسطينيين تزداد بشكل كبير داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي ، الأمر متعلق بأن الأسرى الفلسطينيين هم الواجهة الأساسية والمهمّة في الدفاع عن حقوق كل العرب وكل المسلمين في العالم، هم الذين يقفون سداً منيعاً لكيانٍ غاصب يحاول فرض هيمنته ويمارس عنفوانه على أرضنا ويحاول دائماً تغيير المعالم وقلب الحقائق التي من شأنها اثبات أحقيته في أرضٍ ترفضه وتبصقه بعيداً عن طهرها .

من الصعب أن نتخيل كيف يكون وضع الأسيرات داخل السجون الاسرائيلية حيث بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حسب آخر احصائية في 2021 نحو (7000) أسير، منهم (58) أسيرة فلسطينية تقبع خلف قضبان الاحتلال بعيداً عن بيتوهم وذويهم الذين ينتظرون خروجهم على أحر من الجمر، ال58 أسيرة منهم 15 فتاة قاصر و2 اعتقال اداري و13 أسيرة جريحة و28 محكومين بأحكام مختلفة .

ونتيجة السياسات الإسرائيلية القمعية الممارسة بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال قام نحو 1600 أسير من أصل 7 آلاف إلى الإضراب المفتوح عن الطعام منذ السابع عشر من نيسان الجاري، كما ويلقى هذا الإضراب دعماً كبيراً  من قبل الشارع الفلسطيني الذي يدرك مأساوية الأوضاع الصحية والمعيشة داخل سجون المحتل في ظل وجود 1200 أسير مريض، من بينهم 21 مصابا بمرض السرطان، و17 يعانون من مشاكل في القلب.

من المُلحْ في وقتنا الحالي أن تأخذ القيادة في قطاع غزة قراراً سريعاً يسير في تنفيذ صفقة تبادل جديدة من أجل الحفاظ على أوضاع الأسيرات وكبار السن من الأسرى والأطفال أيضاً، ان الصفقة في هذه الأيام تمثل انجازاً عظيماً يتم نسبة لحركة حماس حيث هي المسؤولة عن ادارة ملف الأسرى لإتمام صفقة جديدة تعتبر انتصاراً للأسرى وانتصاراً على السجان وسياساته القمعية وعودة الأسيرات الي أطفالهم وأزواجهم مكللين بتاج الأبطال هذا ما ننتظر تحقيقه بعد قرار المسؤولين عن هذا الملف الذي يحيطه السريّة التامة .

ان اشتياق الأهل لبناتهم الأسيرات لا يمكن وصفه وتخيّله، النساء خلقن ضعفاء لكن في فلسطين هن مصنع الرجولة يعلّمن الأبناء والأزواج الطريق الصحيح في الدفاع عن الأسرى والمسرى، ويقدمن أنفسهن كمدافعات عن الدين والوطن ويعتبرن السبيل الوحيد في تحرير الأوطان هو الرباط بالنفس والمال، نتمنى أن نرى سجون العدو بيضاء وخالية من جميع الأسرى والأسيرات وصولاً للتحرير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى