أهم الأخبارمقالات وأراء

الأسير “أبو هوّاش” ينتزع حريته من أنياب السجّان

خاص/ اليوم الإخباري
يمضي الأسرى في تطبيق عقيدتهم في مواجهة السجان وطغيانه والسير على درب العظماء محاولين في ذلك التغلب على السجان وقهره الذي يعاني منه جموع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال التي لا تعرف للإنسانية سبيل ولا تبالي للقوانين والشرائع التي تنص على احترام الأسرى داخل الأسر.

عندما تنتصر الادارة على عتاد السجان وجبروته فاعلم أن فلسطين لا تنجب الا الرجال، اليوم أمس انتصر الأمعاء الخاوية على سياسات القهر والظلم التي تنبع من سجون العداء بعد اضراب الأسير هشام لمدة 141 يوماً الذي علق اضرابه عن الطعام لينتزع حريته وقرار الافراج عنه من أنياب العدو .

حيث وقع اتفاق ينهي بموجبه الأسير هشام أبو هوّاش من دورا الخليل، إضرابه عن الطعام بعد 141 فقد خسر خلالها أكثر من نصف وزنه، مقابل الإفراج عنه في 26 شباط/ فبراير المقبل حيث جاء ذلك بضغط من السلطة الفلسطينية ومصر ووسط ضغوط شعبية فلسطينية متصاعدة على طرفي الخط الأخضر وضغوط اوروبية.

وواجه الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش (40 عاماً) خطر الموت خلال إضرابه عن الطعام ودخوله في غيبوبة متقطعة في أحد مستشفيات الاحتلال حيث أعلن “نادي الأسير الفلسطيني” أنّ الأسير يواجه الموت في مستشفى “أساف هروفيه” الإسرائيلي بعد تدهور حالته الصحية ومنذ يوم السبت الماضي يتم إيقاظه بصعوبة كبيرة.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي في حمالاتها المناصرة والتضامنية مع الأسير الفلسطيني من أجل الضغط على أصحاب القرار للوقوف بجانب الأسير هشام وجعل قضيته عالمية فضلا عن وقوف كافة المؤسسات الحقيقة والتي تنادي باسم حرية الانسان من أجل وقف العنف والانتهاكات بحقه، وهذا لا يكفي يجب أن يستمر التضامن معه وغيره من الأسرى الذين يعانون الويلات داخل سجون الظلم .

وعلى نهج الأسرى السابقون يتخذ الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال قرارات الاضراب عن الطعام وذلك بسبب سوء التعامل من ادارة مصلحة السجون معهم وبسبب سياسة الاعتقال الاداري الموجهة للأسرى دون تهم محددة اضافة الى أن هناك أسرى لم يتم الحكم عليهم الى الان، كلها اجراءات تدفع الأسرى الى العصيان على السجان والخوض في معركة الأمعاء الخاوية لمواجهة جبروت الاحتلال وسطوته عليهم.

ان الاحتلال يتخذ الاعتقال الاداري منهجاً لتعذيب المعتقلين متجاهلا في ذلك أوضاعهم الصحية، حيث يبلغ عدد المعتقلين اداريا في سجون الاحتلال أكثر من 450 فلسطينياً فضلاً عن وجود الكثير ممكن احتُجزوا لسنوات طولية دون أن تتاح لهم فرصة لإثبات براءتهم أو عرض أدلة تثبت وتبرر سجنهم .

ان سلوك الاحتلال الاسرائيلي في التعامل مع الأسير أبو هواش يستفز الفصائل الفلسطينية التي دائماً ما تعقد اجتماعات من أجل للتعامل مع التطورات التي تحدث مع الأسير، هذا ما أكده القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزارة الأسرى، حيث حمّل الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير أبو هواش وتداعيات حدوث أي مكروه له واعتبر أن المساس بحياة الأسير يمثل قلباً للطاولة مؤكداً على أن المقاومة ستبقى الدرع الحامي والسيف للدفاع عن الأسرى والشعب.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة قد قال في تصريح سابق مناصر للأسير أبو هواش إنّه إذا استُشهد الأسير هشام أبو هواش فسنعتبر ذلك عملية اغتيال قام بها العدو مع سبق الإصرار، ووجه تهديداته لقادة الاحتلال في حال استشهد الأسير الذي يكابد الألم والمعاناة التي تتهدد حياته وهو متمسك بالحرية كمطلب أساسي في وجه الظلم الذي يمارسه الاحتلال بحقه وبحق المعتقلين الإداريين في سجونه الظالمة.

واعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت هشام أبو هواش من دورا الخليل في الـ27 من تشرين الأول/أكتوبر 2020، وحوّلته إلى الاعتقال الإداريّ لمدة ستة شهور الذي يعتبر اعقالا تعسفياً.

ان حالة الأسير أبو هواش اليت وصل لها خلال اضرابه عن الطعام كانت تستدعي الرد بالتهديد من طرف فصائل المقاومة الفلسطينية من أجل منع الاحتلال من ارتكاب الحماقات ضد كافة المعتقلين الفلسطينيين وتحجيم سلوكه التعسفي الذي يستخدمه ضد الأسرى دون التمييز بين المرضى منهم وكبار السن والنساء، الأمر يتعلق بحياة نحو (7000) معتقل في السجون، لذا لا بد من عملية ردع تقيّد انتهاكاته ولا بد من التكاتف بين فصائل المقاومة من أجل الدفاع عن الأسرى.

علها تكون الفرصة الأقرب من أجل اتمام صفقة تبادل للأسرى بين الاحتلال الاسرائيلي وفصائل المقاومة في غزة، حيث الأسرى يعانون الويلات من عذابات المحتل وانتهاكاته لهم اضافة لوجود عدد كبير من كبار السن والأطفال والنساء داخل السجون من الذين لا يتحملون عتمة السجن وظلامه، لابد من اغتنام الفرصة والاسراع في اتمام صفقة لتعبر عن نصر جديد للمقاومة ومنعاً للانجرار لأي تصعيد يُلحق الضرر بالمواطنين في غزة.

ختاماً ، يجب العلم أن الوضع الحالي لا يتحمل أي تصعيد مع الاحتلال لأن قطاع غزة المحاصر لا يمكنه الاستمرار تحت قصف المحتل الذي لا يرحم وحجم الدمار الذي يخلفه بعد كل عدوان، ولا يمكن أن يستمر الهدوء في ظل استمرار مثل التهديدات التي نراها ولكن الطريق الوحيد والسلمي لتحرير الأسرى وفرض معادلات جديدة معهم هي صفقة تبادل من أجل الخروج بأقل الخسارة وأكبر الانتصارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى