أهم الأخبارمقالات وأراء

جهود السلطة الفلسطينية “كلمة الفصل” في انتصار أبو هوّاش

خاص / اليوم الإخباري

تتكاتف الأيدي وتقف سداً منيعاً في وجه الاحتلال الاسرائيلي حينما يتعلق الأمر في أحد القضايا الرئيسية التي تهم الشعب الفلسطيني وأبرز المسائل التي تحدث عليها خلاف دائماً ما بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي في سياسة المفاوضات بينهم التي تدير طبيعتها قيادة السلطة في رام الله يتصدرهم الرئيس محمود عباس.

تعتبر السلطة الوطنية الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المتعارف عليها في كافة دول العالم وما دونها تعتبر أحزاب وفصائل فلسطينية لها الحق في الدفاع عن فلسطين وتمثلها في المحافل الدولية ولها الحق في تقديم جهدها العسكري والسياسي في أي شأن يخدم القضية ويساهم في نصرها، لكن دولة الاحتلال لا تتعامل مع أي تنظيم أو حزب في فلسطين ولا تعترف بهم وفقط تركّز تعاملها مع السلطة التي تجد فيها ما يمكن أن يوصل لحل سلمي بين جميع الأطراف.

انتصر الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش  40 عاماً من مدينة الخليل في معركة الأمعاء الخاوية ليعانق الحرية بعد أن خاض اضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لمدة 141 يوماً كاد أن يفقد حياته فيها، حيث فقد أكثر من نصف وزنه وتعرض لغيبوبةٍ كادت أن تؤدي لاستشهاده بعد تدهور حالته الصحية  في “أساف هروفيه” الإسرائيلي.

الكثير من الرسائل والتهديدات التي أصدرتها الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسها حركتي الجهاد الاسلامي وحماس،  للاحتلال الاسرائيلي في حال استشهد الأسير سيتم اعتبار ذلك حالة اغتيال وتصفية متعمدة التي من شأنها أن تجبرهم على اطلاق الصواريخ دفاعاً عن كرامته الأسير وغيره من المعتقلين المظلومين داخل سجون الاحتلال.

لكن نتيجة ثمرة تضافر صمود أبو هواش وجهود شعبية وقانونية وسياسية فلسطينية مصرية تمت المصادقة على الافراج عن الأسير هشام ويرجع ذلك الى أن وقوف السلطة الفلسطينية بشكل أساسي والضغط من جهتها على قيادة الاحتلال الاسرائيلي من أجل انهاء معاناة الاسير والافراج عنه الأمر الذي جعل السلطة تتبنى عملية اتمام الصفقة مع الاحتلال من أجل الحفاظ على حياة الأسير .

لا شك أن مواقع التواصل الاجتماعي التي تحدثت ووقفت بجانب الأسير هشام شكّلت قوة كبيرة ورأي عام عالمي من أجل الافراج عن الأسير وانقاذ حياته من ظلم الاحتلال وجبروته فضلاً عن جميع المؤسسات الحقوقية والدولية التي ضغطت من طرفها على انهاء المعاناة قبيل الانفجار والانزلاق لحرب جديدة قد تودي بحياة المدنيين في غزة.

وجاء دور السلطة وعبرت عن الانتصار حينما أجرى الرئيس الفلسطيني مكالمة هاتفية مع والد الأسير هشام وبارك النصر وشجع صمودهم بعدما جرت جهود مكثفة عبر اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج الفوري عنه والتي تكللت بالنجاح.

 لا يمكن انكار أي دور ساهم في انتصار الأسير الفلسطيني ولا يمكن تجاهل الأطراف التي ساهمت فيه، الجميع بذل أضعاف الجهود من أجل انقاذه خطر الموت بعد اضراباً أدى لتدهور حالته الصحية، وقيادة السلطة الفلسطينية لا يمكنها التخلي عن الأسرى المعتقلين أو تجاهل قضيتهم بل تعتبرها على سلم أولوياتها في التفاوض مع الاحتلال من أجل الوصول الى حلٍ يجعلهم يعانقون الحرية .

من المهم في وقتنا هذا أن نتحد ونرجع الى المظلة الفلسطينية الجامعة للكل الفلسطيني لنقول كفى للانقسامات والتصدعات التي أدّت الى شروح في اللحمة الفلسطينية وشتّت الفصائل في توجهاتهم رغم اختلاف منهجهم وعقائدهم، اليوم نحن بحاجة ماسّة لإعادة الصف الوطني لسابق عهوده والاندماج في وحدة تجعلنا أقوى في مواجهة الاحتلال الذي هو المنتفع الوحيد من الانقسام الدامي، اليوم السلطة الوطنية الفلسطينية  هي الممثل الشرعي المعترف فيها في كافة المحافل وهي البوابة الأقرب لأن توصلنا الى حل سلمي دون اللجوء للحروب على أمل التحرير والحل كافة القضايا وارجاع الحق الفلسطيني المطلوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى