أهم الأخبارمحليمقالات وأراء

هل حكومة غزة قادرة على محاربة البطالة ؟

خاص/ اليوم الاخباري

الكثير من دول العالم تعمل في خططها السنوية أن تحارب البطالة والفقر وتحاول القضاء عليهما من أجل الوصول الى بيئة خالية من الشوائب قادرة على التطوير والانتاج والانجاز في كافة المجالات والأطر وذلك للرقي بالإنسان وفكره وتطلعاته التي تؤدي لنهضة الأمة.

في فلسطين عموماً وقطاع غزة على الوجه الخصوص يستم سوق العمل الفلسطيني بتواضعه بسبب مجموعة كبيرة من الظروف والعوامل التي تمر بها فلسطين التي تؤدي لتعطل الكثير من أيديولوجياتها التي من شأنها النهضة بالوضع الاقتصادي الذي يعتبر أحد أهم الاوضاع في الوطن لمواجهة الاحتلال والقدرة على الاستمرار والبقاء.

ويعتبر وضع سوق العمل الحالي في قطاع غزة هو نتاج لعدة أسباب من بينها القيود الجارفة التي يفرضها الاحتلال الاسرائيلي على الحركة والتنقل من وإلى القطاع منذ عقود عديدة والتي يجب عليها أن تكف عن الإجراءات العقابية الجماعية التي تعيق تطور الصناعات الإنتاجية، كذلك عليها اتاحة الدخول الفوري لكل ما هو ضروري ليس لإعادة إعمار القطاع فحسب، بل لتعزيز وتطوير البنية التحتية المدنية فضلاً إلى إتاحة حركة السكان من وإلى القطاع.

ويشكّل الخريجون نسبة واضحة في حساب معدلات البطالة وذلك بسبب عدم توفر فرص العمل يلجأ الطالب لاستكمال دراسته، وهذا السلوك السائد حاليا، وبعد تخرجه يصطدم بحائط عدم توفر فرص العمل التي تمكنه من تطبيق ما تعلمه وجمع الخبرات، انعدام فرص العمل باتت الطابع السائد دون حل لذلك .

المشكلة تكمن في عدم توفر فرص عمل للعمال قبل ان تتوفر للخريجين، حيث اذا أفلس الخريج من حصوله على وظيفةِ حلمه،  يصعب عليه أيضا الحصول على فرصة عمل ولو مؤقت، وإن لعب الحظ معه وعمل في أي مهنة أخرى يصعب عليك سماع ما يجنيه مقابل عمله اليومي !  

هذا الأمر يقف عائقاً كبيراً في حياتنا، بل ويزيد الأعباء على الشباب في تكوين مستقبله، حيث لم يقصر الأمر على الشباب الخريجين بل وطال الضرر العمال أيضاً حيث في حال لم يتسنى للخريج وظيفة في تخصصه يتوجه الى سوق العمل الذي يعاني منذ ما يزيد عن 15 عاماً بسبب الحصار والانقسام والظروف الصعبة السائدة في قطاع غزة.

وتشير آخر الاحصائيات بهذا الشأن الى ان نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة ارتفعت نسبة البطالة الى 48.6% من العمال والخريجين حتى نهاية العام الماضي 2020، كما وبلغت نسبة البطالة بين الشباب بلغت 69.1% بما يفوق قدرة السوق المحلي التشغيلية في الوقت الذي تسعى فيه وزارة العمل لتنظيم السوق وملْئه بالعمالة الماهرة .

من الطبيعي أن يصب اهتمام الحكومة في غزة على توفير فرص عمل تليق بكافة المواطنين وأن تُدير هذا الملف بينهم حتى يتسنى للجميع الحصول على فرص بكل تكافؤ ونزاهة دون احتكار على أحد أبنائهم أو محاباة، فهي المسؤولة عن المواطنين وعن حياتهم وعملهم كونها التي تدير القطاع فيجب عليها توفير مشاريع استثمارية تعود عليها بالنفع وانعاش الاقتصادي الوطني وتشغيل الأيدي العاملة الفلسطينية لمواجهة كل ما يمكنه من زيادة معدلات البطالة والقضاء عليها بشكل كامل.

ختاماً، البطالة هي الاشارة الأولى والحجة الأساسية التي تقف في جانب الشباب حينما يلجئون الى الهجرة رغم المخاطر الجمّة التي يتعرضون لها لكنهم لا يأبهون لأي عوائق قد تعترضهم لأن لادهم لم توفر لهم الفرص التي تجعل منهم انسان مكرم ومعزز في وطنه ودياره، لا بد قبل مواجهة الهجرة واقناع الشباب في رفضها يجب توفير الفرص المناسبة لضمان بقائهم والاستفادة من طاقتهم وقدراتهم في البناء والتطوير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى