أهم الأخبارمقالات وأراء

غلاء المعيشة وعدم الاستقرار يخيّمان على “غزة المحاصرة”

خاص/ اليـوم الإخبـاري

يعيش المواطن في قطاع غزة حالة من الضيف في العيش نتيجة فرض الاحتلال الاسرائيلي للحصار الذي يطوّق القطاع منذ أكثر من 16 عاماً ما أدى لانهيار الاقتصاد الفلسطيني وتقييد عملية دخول السلع والخدمات الي القطاع، والتحكم في كل ما يمكن أن يسهّل الحياة على المواطنين بهدف خنق المواطن واخضاعه.

من المتعارف عليه أن الاحتلال الاسرائيلي يرفض رفضاً تاماً أن يتعامل مع حكومة حماس التي تدير قطاع غزة منذ تاريخ 2006 -2007 ويرفض كافة أشكال المقاومة التي تتبناها الحركة في الدفاع عن الوطن والمقدسات والتي تعتبر طريق الجهاد والمقاومة هي الطريق الوحيد لاسترداد البلاد وتحقيق النصر هذا ما يتنافى مع سياسة ومنهاج الاحتلال في التعامل مع الخصوم.

لا شك أن سياسة حركة حماس في ادارة قطاع غزة لا تعجب السلطة الوطنية الفلسطينية وغير راضية عنها، حيث لا يمكن للسلطة أن تدير قطاع غزة بسبب وجود سلاح المقاومة فيها والذي يصر على ذلك قيادة السلطة وقيادة حركة “فتح” من أجل الوصول لقناعة أن الحل السلمي هو الحل المناسب في الوصول الى طريق سوي وصحيح بيننا وبين الاحتلال.

لا يمكن لحركة حماس أن تتخلى عن السلاح الذي تمتلكه بسبب الارتكاز عليه بدرجة أولى في مواجهة الاحتلال في أي تصعيد مع الاحتلال الاسرائيلي، كما أنها طوّرت العديد من الأسلحة النوعية التي تستخدمها في أي عدوان يمكن أن يشنه الاحتلال على غزة أو أي عملية اغتيال لأي قائد من داحل الحركة، كما أنها تعتبر نفسها المدافع الأول عن مقدسات الأمة وشرفها وفي حال تم سحب السلاح فلا داعي لوجودها ووجود حركات المقاومة !

ومن منظور السلطة أن هذا السلوك مخالف لوجهة نظرها ومناقض لرؤية السلام التي يدعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمر الذي يؤجج الانقسام الفلسطيني ويجعل السلطة تتخذ اجراءات مشددة ضد قطاع غزة كتأخير رواتب الموظفين التابعين لها واقتطاع رواتبهم والتلاعب بمخصصات الشؤون الاجتماعية كلها اجراءات من أجل تشكيل ضغط على حركة حماس والانقلاب عليها.

ومن جانب آخر يملك الاحتلال الدور الأبرز في فرض أنواع السلع والخدمات التي تدخل القطاع وبعض المواد الاساسية التي تلزمهم في البناء والدواء والصحة وغيرها فقط من أجل تقييد حكومة غزة من الاستفادة من أي مدخلات في الجانب العسكري، وهذا أيضاً يزيد من غلاء الأسعار بشكل كبير لتصبح مرهقة للمواطنين.

المطلوب من حركة حماس أن توفر للمواطن كافة المستلزمات الأساسية التي تمكنه من البقاء على قيد الحياة مواجهاً الضغوط من حوله وتخفيف نسبة البطالة التي أصبحت في أعلى مستوياتها مقارنة مع السنوات السابقة نتيجة ندرة فرص العمل وضعف القدرات التشغيلية، بات المواطن ينتظر لتلبية حاجته الأساسية اليومية أكثر من تحقيق الانتصارات وبات غير قادر على التفكير سوى بتوفير الكهرباء والمسكن والمأكل وكل ما هو أساسي دون أن ينظر للوطن لأن عقله مشدد ولا يوجد طاقة استيعابية لتحمل أكثر من تلك القساوة التي يعيشها نتيجة الحصار والأزمات المتتالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى