أهم الأخبارمقالات وأراء

تصاريح العمل.. حلم كل مواطن غزّي لمواجهة الفقر والبطالة

خاص/ اليوم الاخباري

تحاول العديد من الجهات التي ترعى الهدوء بين الاحتلال الاسرائيلي وفصائل المقاومة في قطاع غزة أن تقدم التسهيلات التي من شأنها الحفاظ على الهدوء النسبي في المنطقة من خلال التوسط بزيادة عدد التصاريح للفلسطينيين للعمل في الضفة الغربية وداخل الكيان الاسرائيلي، حيث أفضت  اللقاءات التي تعقدها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” مع مصر وقطر إلى التوصل لحل يخفف من وطأة الأزمة الإنسانية في غزة.

وبعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة جرت عدة لقاءات بين قادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة، والوسيطين المصري والقطري من جهة أخرى، لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة والاتفاق على تسهيلات تخفف من الظروف المعيشية في القطاع، بعدما فاقم العدوان من تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع للعام الـ15 على التوالي.

وفي وقت سابق من العام 2021  افتتحت وزارة العمل الفلسطينية بغزة، الباب للراغبين في الحصول على فرصة عمل، في الضفة وإسرائيل، ضمن شروط ومعايير محددة، أن يكون المتقدّم “متزوجا غير موظّف، ويزيد عمره عن 26 عاما، وأن لا يكون صاحب دخل ثابت، وخلو صحيفته من القضايا الجنائية من أجل التخفيف من المعاناة التي يعيشها المواطن .

ويتم فرز الأسماء التي تحصل على تصريح من خلال موافقة الاحتلال الاسرائيلي عليهم بالدخول الى الكيان للعمل هناك والتي يسلك طريقه عبر معبر بيت حانون “ايرز”، حيث يتمنى كل عامل فلسطيني أن يحصل على تلك الفرصة التي يعتبرها “ذهبية” من أجل الحصول على أجور يومية أعلى من معادلاتها في غزة فضلا عن تعدد الفرص وتنوعها في كافة المجالات على عكس القطاع المحاصر الذي لا يتوفر فيه أي فرصة لهم بسبب الحصار وسوء الوضع الاقتصادي.

على مدار الأيام تكون هناك مفاوضات ولقاءات تهدف الى زيادة عدد العمال الذي ينتظرون التصاريح للحد من البطالة والتدهور الاقتصادي في القطاع الساحلي المحاصر منذ 15 عاما، وتعتبر هذه الخطوة مهمة جداً في انقاذ المحاصرين جماعياً داخل القطاع الضيق، وخير دليل على الرغبة في العمل والخروج من الأزمات الخانقة شهد اليوم الأول من تسجيل العمال أكثر من 10 آلاف طلب لراغبين في الحصول على تصريح عمل داخل كيان الاحتلال وسط تقديرات أن يتجاوز عدد المسجلين 100 ألف عند انتهاء عملية التسجيل.

انها المعاناة التي يعانيها كل عامل يعيل أسرته وغير قادر على توفير قوت يومه وحاجاتها الأساسية، انها المأساة التي يُصبح ويُمسي عليها العامل الذي فقد عمله بسبب المناكفات السياسية والتي تبرزها آخر تقديرات “الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين” في غزة إلى وجود 250 ألف عاطل عن العمل، بنسبة تقدر بنحو 55%.

ويفرض الاحتلال الاسرائيلي منذ سيطرة “حماس” على غزة منتصف عام 2007، حصارا مشددا، تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للغالبية من بين أكثر مليوني فلسطيني.

ان الأسباب التي تدفع المواطنين من اللجوء الى العمل هناك هي وفرة فرص العمل وارتفاع أجور العمال مقارنة مع مستوى خط الفقر سواء في الصفة الغربية أو عند الاحتلال، حيث تتراوح أجرة العامل داخل الاحتلال ما بين 300 إلى 400 شيكل (الدولار يساوي 3.12 شواكل)، فيما لا تتجاوز أجرته في غزة 50 شيكلا، هذا وحده كفيل أن يجعل الجميع يتمنى الحصول على تصيح العمل من أجل الخروج من الأزمات التي يعيشها، مذلك نتمنى أن يكون هناك دعم من حركة حماس من أجل الوصول الى تفاهمات تدفع بالسير نحو زيادة عدد العمال لضمان القضاء على البطالة وانعاش الاقتصادي الوطني وبإنعاش مواطنيه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى