أهم الأخبارمقالات وأراء

“صورة سليماني” تلقى غضباً واسعاً في غزة وتشعل مواقع التواصل

خاص/ اليوم الاخباري

يُعرف عن قطاع غزة أنه قطاع سنّي محافظ وملتزم على عكس الكثير من المجتمعات التي تعتمد مبدأ الانفتاح والتراخي في كثير من قوانين الحياة ويرجع ذلك الى منهج وسياسة الحكومة التي تدير غزة منذ عام 2007 والمتمثلة في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي تسير على منهج الله وتطبيق سنة الرسول في تعاملاتها ومنهجها السياسي والعسكري.

وتعتمد حركة حماس على تكوين علاقات كثيرة مع عدة دول من أجل الحصول على الدعم المادي والمعنوي والوقوف بجانبهم كونهم المدافعين عن القضية الفلسطينية ونتيجة لتعرض قطاع غزة للحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 16 عاماً اضافة لكون الاحتلال بين الحين والآخر يشن عدوان على قيادة حركة حماس وأماكن تواجدهم من أجل اضعاف قدراتهم العسكرية وجعلهم يخضون للاحتلال ويلتزمون بسياساته.

تعتبر قطر ومصر والأردن كثير من الدول العربية التي دائماً ما تسعى لأن تكون وسيطاً بين فصائل المقاومة في غزة وعلى رأسهم حركة حماس وبين الاحتلال في طريقة ادارة الصراع بينهم، اضافة الى دخول تركيا كوسيط ايضاً التي تقدم الدعم للحكومة، لكن مؤخراً دخلت إيران على خط العلاقات الطيبة بينها وبين حماس والتي تعتمد الأخيرة عليها في تميلها بالسلاح بالدرجة الأولى الذي يساهم في تطوير قدراتهم العسكرية والقتالية لمواجهة الاحتلال في أين تصعيدات جديدة .

لعل سياسية التقارب بين حماس وايران يشوبها نوع من الريبة والخوف كون أن حركة حماس ذات المنهج الإسلامي تختلف في منهجها وعقديتها مع إيران ذات المنهج الشيعي، حيث أن سياسية التقارب الغريبة تجعل الناس يتساءلون عن ما هو الرابط المشترك بينهما ؟ ولماذا في هذا التوقيت تحديداً بدت العلاقة طيبة أكثر من أي وقتٍ مضى !

تجلت العلاقة الطيبة حينما قامت حركة حماس بتعليق صورة لقائد حزب “فيلق القدس” الشيعي في الذكرى الثانية لاغتياله على يد القوات الأمريكية في شوارع مدينة غزة، ما أثار غضب المواطنين الذين عبروا عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي متغربين أمر ما يحدث من تقدير لشخصية قاسم سليماني قائد حزب ايراني يقوم بقتل المسلمين والعرب في عدة دول عربية.

حيث علّق الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مبدين آراءهم حول تعليق تلك الصورة معتبرين أن من أشرف على تعليق تلك الصورة لا يمثل غزة التي تعتبر نموذجاً لمواجهة القتلة والمجرمين ومغتصبي الحقوق، من خلال قتالها للاحتلال الإسرائيلي على عشرات السنين ، كما اعتبرا آخرون من طلبة العلم الشرعي عن القضية من جانب ديني مؤكدين حرمة تعليق تلك الصورة على اعتبار ذلك أحد أساليب ووسائل نصرة المجرمين والقتلة، وتجاهل معاناة الأبرياء من المسلمين.

ويُذكر أن “سليماني” قد قتل في غارة أمريكية نُفذت بواسطة طائرة مُسيرة قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني من العام 2020، برفقة القيادي في ميليشيا الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد شارك برفقة وفد قيادي من حركته في جنازة قائد ميليشيا “فيلق القدس” في العاصمة الإيرانية طهران، كما أن وصفه “هنية” بـ”شهيد القدس” وهو ما أثار في حينه موجة غضب واستنكار في الوسط العربي والإسلامي ودفع الكثير من الشخصيات البارزة لمهاجمة حركة حماس وقياداتها.

ختاماً، تعتبر إيران من أبرز الداعمين لحركة حماس تحديداً في المجال العسكري وخيرا دليل على ذلك حينما وجّه المتحدث باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” رسالة شكرٍ للقيادة الإيرانية على جهودها في دعم الكتائب مالياً بالمال والسلاح والخبرات، لذا تعتبر حركة حماس أن القاسم المشترك بينهما مواجهة الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة وصولاً الى دحره من أرض فلسطين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى