أهم الأخبارمقالات وأراء

بين “حصار الاحتلال والأحوال الجوية” اغلاق البحر يفاقم أزمات الصيادين في غزة

خاص/ اليوم الاخباري

يعتبر البحر بالنسبة لسكان قطاع غزة هو المتنفس الوحيد لهم في ظل فرض الاحتلال الاسرائيلي حصاره منذ سنوات طويلة على قطاع غزة، حيث يمثل الساحل الغربي لغزة بمثابة الأمل والهواء النقي الذي يتنفس منه المواطنون عبق الحرية المسلوبة رغم محدودية الأميال المسموح بها للسكان والصيادين.

وتهتم بلديات قطاع غزة في الشاطئ البحري من أجل تشكيل واجهة بحرية ذات منظر جمالي جديد يبعث في نفوس الزائرين الأجواء الجميلة بعيداً عن زحمة الحياة وصعابها التي تواجه المواطن في كل أيامه وللخروج من الأزمات ولو للحظات قليلة تخفف من الضغط النفسي اليومي الذي يواجهه.

ليس فقط يعتبر بحر غزة مكاناً للسياحة فحسب بل يتعداه لأن يكون مصدر رزق لكثيرٍ من الصيادين الذي يعملون في البحر ويعيشون على رزقه وخيراته، حيث ويقدر عدد الصيادين الفلسطينيين بقطاع غزة 4500 صياد يمتهنون المجال من أجل اطعام أسرهم باستخراج الأسماك من أعماق البحر وفق المساحة المحددة لهم وبيعها للمواطنين.

ويعتبر الاحتلال الاسرائيلي أحد أهم المعوقات التي تواجه الصيادين في رزقهم، حيث يتحكم الاحتلال في مساحات الصيد التي يجب الا يتجاوزها الصيادون ويحاول أن يفرض المضايقات عليهم من خلال اطلاق النار حولهم ومطاردة قواربهم الصغيرة بطراداتهم العسكرية.

الجدير بالذكر في هذا السياق أنه وبعد العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة قررت سلطات الإحتلال تقليص مساحة الصيد قبالة شواطئ قطاع غزة من 15 ميلا لـ6 أميال وهذا يقلل من الثروة السمكية التي يحصل عليها الصيادين الأمر الذي ينعكس سلباً على السوق المحلي حيث ترتفع أسعار الأسماك بشكل كبير نظراً لندرة الأنواع وقلة الامكانيات على العكس في حال تمكن الصيادون من المرور لأميال أطول ما يزيد الثروة السمكية وتنوعها وتوفرها في الأسواق بأسعار تناسب الجميع.

ليس فقط الاحتلال الذي يتحكم في تحركات الصيادين حيث مؤخراً توقف حركة الملاحة البحرية بسبب سوء الأحوال الجوية في غزة نتيجة الامطار الغزيرة الأمر الذي استدعى اغلاق الميناء حفاظاً على حياتهم من خطر الغرق، لكن الأمر يكون صعباً على الصياد الفلسطيني الذي يعتمد في رزقه على البحر ما يزيد الوضع سوءا في كل مرة يتكرر الاغلاق فيها.

ويعاني ما يزيد عن مليوني نسمة في قطاع غزة، من أوضاع اقتصادية متردية للغاية، جرّاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2006، ما تسبب بارتفاع نسب الفقر والبطالة الأمر الذي تحتّم عليهم البحث عن طرق جديدة لإيجاد مصدر رزق لهم من أجل توفيق المتطلبات الأساسية لأسرهم.

وتشكل مهنة الصيد ثاني مصدر دخل للمواطنين في قطاع غزة بعد الزراعة التي تأني في المرتبة الأولى، لكن ضعفت بشكل كبير بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 15 عاماً. ونتيجة الملاحقة الإسرائيلية للصيادين في عرض البحر وتضييق مساحة الصيد عليهم، باتت علامات الحزن والبؤس واضحة على وجوه الصيادين الذين يجلسون في غرفهم بين شباكهم ينتظرون خبر رفع الحظر عن الصيد وممارسة مهنتهم في كافة مناطق بحر غزة من دون أي قيود خاصة في ظل تراكم الديون على الصيادين الفلسطينيين، مع استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع الصيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى