المواطنون يستعدّون لاستقبال "عيد الفطر" وسط حالة من الاستقرار والهدوء

المواطنون يستعدّون لاستقبال "عيد الفطر" وسط حالة من الاستقرار والهدوء

2022/04/30 الساعة 02:14 م
62-160248-stagnation-gaza-markets-2

خاص / اليوم الإخباري
يشهد قطاع غزة في هذه الأيام حالة من الاستقرار الأمني والسياسي في ظل انخفاض حدّة التواتر الموجود في مدينة القدس المحتلة الناتجة عن الاعتداءات المتكررة للمستوطنين وسلطات الاحتلال الاسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى، حيث كانت في الأسابيع السابقة الأوضاع أقرب كثيراً للانفجار ولكن الوسطاء حاولوا انهاء هذه الأزمات لتعود الأجواء الى الصفاء ولو قليلاً.

وقبل ما يقارب 4 أيام قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي السماح بدخول العمال والتجار من قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" إلى الأراضي المحتلة بعد اغلاق دام ليومين نتيجة اطلاق الصواريخ من القطاع، حيث عبّر مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بأن فتح المعبر أمام حركة تنقل التجار والعمال وغير ذلك من الخطوات المدنية تجاه قطاع غزة مشروطة باستمرار الحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا الاستقرار من الدافع الغزي الذي ينم عن عدم رغبة غزة قيادةً وشعباً في الانجرار لأي حرب جديدة تُلحق بهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، رغم الاستفزازات التي يمارسها الاحتلال الهمجي في الاعتداءات المتكررة والتصريحات التي تُغضب القيادة في غزة، كما أن الاستقرار يؤدي لنتائج ايجابية تنعكس على القطاع المحاصر ويؤدي لتحسن الوضع المعيشي.

وكعادتهم المعهودة يودّع الغزّيون  في أيامنا هذه شهر رمضان المبارك ويستعدون لاستقال أول أيام عيد الفطر السعيد بالأهازيج والأغاني والتكبيرات التي تشعرهم بقرب أيام عيد المسلمين والاحتفال به، ويتحمّس المواطنون لهذا العيد بعد أن حُرموا فرحته في العام الماضي نتيجة العدوان الاسرائيلي المدِّمر على غزة الذي استمر 11 يوماً  وأفقدهم بهجة العيد بعد أيام العبادة والطاعة.

حيث جاء عيد الفطر في العام الماضي وسط الركام وعلى أصوات صواريخ الطائرات الحربية في العدوان الذي اندلع نتيجة الأحداث التي شهدها حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى والأحداث العنيفة التي وقعت صباح يوم الاثنين 10 مايو 2021 الموافق 28 رمضان 1442 ه بعد اقتحام آلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى وأسفرت عن إصابة أكثر من 331 فلسطيني بينهم 7 حالات خطرة للغاية ومسعفون وصحفيون في المسجد ومحيط البلدة القديمة، وعلى إثر ذلك أصدرت كتائب عز الدين القسام "الجناح العسكري لحركة حماس" بيانًا تقول فيه إنّ قيادة المقاومة تُمهل الاحتلال حتى السادسة مساءً لسحب جنودهم من الأقصى وإطلاق سراح المعتقلين، ولم يفعل الاحتلال ذلك الأمر ما أدى لقيام المقاومة بإطلاق مجموعة من الصواريخ رداً على عدم التزام الاحتلال واستمراره في عنفوانه وجبروته الممارس ضد المصلين والفلسطينيين في حي الشيخ جراح .

إن الوضع المعيشي في غزة لم يعد يحتمل أن يكون هناك أي تصعيد جديد، بل يرجون الهدوء ويتمنون أن يعيشوا تحت ظل الاستقرار الذي بات فقدانه أسرع من أي وقت مضى، الحكومة بغزة تسعى جاهدة أن تهدئ الأجواء دون مجاراة الاحتلال الاسرائيلي في استفزازاته المتكررة حيث أن الحكومة تحاول توفير الهدوء من أجل عدم التضييق على المواطنين وجعلهم يستقبلون عيد الفطر وسط أجواء الفرح التي يحبونها.

الهدوء والاستقرار عاملان أساسيان مهمان في جعل حياة المواطنين في غزة أفضل، حيث يوفران كل ما يمكن أن يحتاجه القطاع من احتياجات أساسية وغير أساسية وذلك بسبب تخفيف القيود المفروضة من الاحتلال بمجرد توفرهما الأمر الذي يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي ويخفف من ضغط الحصار الدامي ويخفف المآسي التي تترعرع معنا كلما كبرنا في غزة !