ارتفاع الأسعار وشُح غاز الطهي.. أزمات تعود من جديد بسبب التوتر الأمني !

ارتفاع الأسعار وشُح غاز الطهي.. أزمات تعود من جديد بسبب التوتر الأمني !

2022/05/15 الساعة 03:40 م
ارتفاع الأسعار وشُح غاز الطهي.. أزمات تعود من جديد بسبب التوتر الأمني !

خاص / اليوم الاخباري
يعيش المواطنون في قطاع غزة هذه الأيام حياةً صعبة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والتي يعانون منها بعد انتهاء شهر رمضان المبارك الى يومنا هذا نتيجة الاغلاق المستمر للمعابر الذي يتحكم فيها الاحتلال الاسرائيلي ، الأمر الذي ينعكس بالسلب على الوضع المعيشي لدى المواطنين الذين يعانون ظروف اقتصادية صعبة.

ارتفاع أسعار الدجاج، والخضروات ، والبقوليات والقمح ، يقابله أيضا ارتفاع كبير في أسعار المحروقات وشح ملحوظ في غاز الطهي الذي نعتمد عليه بشكل أساسي وهام في حياتنا، كلها احتياجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها والتقليل منها يسبب أزمات تضر المواطن الذي لم يعد قادر على تحمل أي غلاء في احتياجاته نتيجة ما عاناه ولا زال يعاني قساوة الحصار الاسرائيلي وتبعاته السلبية .

وكل يومٍ ينتظر المواطنون الأخبار ويترقبون الأسعار حينما تنخفض أو ادخال كميات عبر المعابر للتخفيف عليهم ولكن للأسف لا وجود لأخبار تفرحهم بسبب الاغلاق المستمر للمعابر الأساسية المخصصة في ادخال المواد الغذائية للقطاع، الامر الذي يفاقم الأزمة ويزيد من تبعاتها السلبية على المواطنين .

ويرجع سبب اغلاق الاحتلال الاسرائيلي للمعابر بسبب التواتر الأمني الذي يحدث في منطقة القدس والضفة الغربية من عمليات عسكرية ينفذها فدائيين فلسطينيين في الضفة والقدس بالإضافة للتهديدات التي تصدر من قيادات قطاع غزة الأمر الذي جعل الاحتلال الاسرائيلي يفرض اجراءات عقابية على الصفة الغربية وقطاع غزة بإغلاق المعابر ومفاقمة الأزمات الى أن تهدأ موجة التصعيدات .

الجدير بالذكر أن العمليات التي تحدث في الضفة الغربية والقدس ناجمة عن دوافع داخلية تنبعث من داخل كل انسان وطني شريف حر يغار على وطنه حينما يجد أن المسجد الأقصى يُستباح يومياً ويُدنّس من قبل المستوطنين تحت حماية ومرأى جيش الاحتلال الظالم، تلك العمليات التي تسبب التواتر هي أساسها الاحتلال الذي يستفز الفلسطينيين بأفعاله وانتهاكاته ضد الأقصى والمقدسات عامة .

غزة لا يمكن أن تكون بمعزل عما يحدث في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بل دائماً ما تبدي أنها معهم قلباً وقالباً وهذه الرؤية التي دائماً ما تتبناها حركة حماس التي تدير قطاع غزة، هذا الأمر يثير حفيظة الاحتلال الاسرائيلي ويستفزه مشهد وحدة الصف الفلسطيني ما يدفعه القيام بأعمال تضييق على القطاع بإغلاقه للمعابر المحاذية ومنع ادخال البضائع لزيادة الأزمة التي تؤدي لخنق الحكومة قبل المواطن.

والى جانب غلاء المعيشة الذي يعانيه المواطنون وارتفاع أسعار المحروقات وأزمة العجر الكبير في توفر غاز الطهي، يمنع الاحتلال الاسرائيلي العمال من غزة من الدخول الى العمل في الداخل المحتل، حيث ومنذ أيام الأعياد في الأسبوع الماضي تم اغلاق المعبر ولم يتم اعادة فتح لدخول العمال الذين من الممكن أن يفقدوا وظائفهم وأعمالهم بسبب هذا الاغلاق الأمر الذي يزيد الشهور بالمعاناة والعجز .

نتمنى أن يكون الانفراج قريب جداً وأن تعود الحياة لطبيعتها التي اعتدنا عليها، وأن يرجع الاحتلال عن قراره في اغلاق المعبر، ونتمنى أن تنخفض حدّة التواتر الذي نعيشه في أيامنا هذه من أجل التقليل من احتمالات الانزلاق الى تصعيد جديد قد يُشعل فتيله الاحتلال الاسرائيلي في أي وقت، لذا نتمنى أن تمر هذه المحن وألا تستمر لفترات أطول حفاظاً على حياة المواطنين ومنعاً لحدوث الكوارث .