مظاهرات ضد الحكومة احتجاجاً على غلاء الأسعار في إيران

مظاهرات ضد الحكومة احتجاجاً على غلاء الأسعار في إيران

2022/06/16 الساعة 10:57 ص
ty

خاص/ اليوم الإخبـاري

اندلعت مظاهرات احتجاجية في الجمهورية الايرانية من عموم الشعب الايراني بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي، وذلك رفضاً لقرار خفض الدعم على مجموعة السلع الغذائية، حيث تعتبر تلك المظاهرات هي الثانية من نوعها في عهد الرئيسي الجديد التي اندلعت سابقتا في أواخر العام الماضي.

ففي مطلع مايو الماضي بدأت المظاهرات في عدد من المدن بينها الأحواز ولورستان وأردبيل وخراسان وتشار محال، وبختياري؛ وذلك رفضاً لقرار خفض الدعم على مجموعة من السلع الغذائية، ما أدى لزيادة أسعار سلع تعتمد على الدقيق بنسبة وصلت 300%.

ويعتبر ذلك الغلاء الكبير في أسعار المواد الغذائية والتموينية في ايران بسبب الوضع الاقتصادي المتضرر بشكل كبير نتيجة فرض الادارة الأمريكية العقوبات عليها، وتزيد الاضطرابات الأخيرة من الضغوط المتصاعدة على الحكومة الإيرانية التي تقاوم من أجل إبقاء الاقتصاد واقفاً على قدميه في ظل العقوبات الأمريكية، التي أعيد فرضها منذ عام 2018، بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015 النووي.

وتحاول طهران اعادة إحياء الاتفاق بشكل أساسي لرفع مجموعة واسعة من العقوبات التي أرهقت اقتصادها فضلاً عن مليارات الدولارات التي سوف تحصل عليها من خلال رفع الحظر عن مبيعاتها النفطية، حيث اندلعت المظاهرات بالتزامن مع حديث إيراني وأوروبي عن عودة الحياة لمفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق والتي تعطلت منذ مارس 2022؛ بسبب المتغيرات التي فرضها الغزو الروسي لأوكرانيا أواخر فبراير.

ويعيش في ايران ما يقرب من نصف سكانها البالغ عددهم 85 مليون نسمة تحت خط الفقر بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث رفعت الحكومة الإيرانية أسعار بعض السلع الأساسية مثل زيت الطهي ومنتجات الألبان في البلد ما أدى الى عدم تحمل ذلك من الشعب الايراني الأمر الذي أدّى للانفجار احتجاجاً على تلك القرارات الخاطئة في الوقت الذي تحاول فيه قوات الأمن في العديد من المدن مواجهة التظاهرات والتصدي للمتظاهرين بكل حزم.

ليست هذه المظاهرات هي الأولى منها نوعها في عهد الرئيس ابراهيم رئيسي، فقد شهدت الشهور التي تلت انتخابه احتجاجات واسعة في العديد من المناطق بسبب أزمة المياه، وقد ردت الحكومة بحملة قمع وصفتها منظمات غربية بـ"الوحشية" وتمكنت من السيطرة على الأوضاع بعد نحو شهر.

ومن جهته يقول المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن "العدو" خصوصاً الولايات المتحدة و الغرب هم من يحاولون استغلال احتجاجات في مدن إيرانية لاستهداف الجمهورية الإسلامية، موضحا أن ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية وراءها الولايات المتحدة الأمريكية والعقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.

ان العودة للمفاوضات في الاتفاق النووي في الوقت الحالي هو الحل الوحيد الذي من الممكن أن يُعيد العلاقات ويؤدي الى تحسين الوضع الاقتصادي بشكلٍ كبير في ايران، حيث أن الولايات المتحدة لا يمكن لها أن تترك ايران دون فرض عقوبات عليها في حال بقيت متعنّتة في قرار انسحابها من الاتفاق النووي.