في غزة.. رواتب الموظفين والعمال لا تلبي الاحتياجات الأساسية

في غزة.. رواتب الموظفين والعمال لا تلبي الاحتياجات الأساسية

2022/06/18 الساعة 07:13 م
image_750x_5f606aff8c8ba

خاص/ اليوم الإخباري

لا يخفى على أحد الوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه قطاع غزة نتيجة الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ 16 عاماً الذي ألقى بظلاله على الكثير من القطاعات التجارية الاقتصادية التي أثّرت بشكل ملحوظ على الوضع المعيشي لدى المواطنين ذوو الدخل المحدود والذي لا دخل لهم، الأمر الذي يزيد الآلام عليهم ويجعلهم غير قادرين على الصبر والتحمل.

الجميع يمارس الضغوط على سكان قطاع غزة، حيث يتم تقييد الحركة عبر المعابر المؤدية الى القطاع وهذا جزءٌ مهم في تشديد الحصار على غزة فضلاً عن التحكم في كمية الموارد التي تدخل الى القطاع سواء مواد غذائية أو مواد بناء أو أي منتجات يتم الموافقة على دخولها عبر المعبر هذا غير كمية الممنوعات التي لا يُسمح لها بالدخول الى غزة.

لا شك في أن فرص العمل في قطاع غزة محدودة وقليلة جداً بسبب محدودية المجالات التي يمكن العمل فيها، حيث أن الطالب الجامعي حينما يتخرّج من جامعته من أجل تحقيق رغبته في كسب الخبرات التي تمكنه من الوصول الى تحقيق هدفه، ينصدم بحائط البطالة السائدة التي تؤدي به الى ترك شهادته في أدراج مكتبه دون الاستفادة منها، واصلاً به الأمل حد الفقدان!

وبلغ معدل البطالة بين المشاركين في القوى العاملة (15 سنة فأكثر) حوالي 25٪ في الربع الأول 2022 في حين بلغ إجمالي نقص الاستخدام للعمالة حوالي 33٪، وفقاً لمعايير منظمة العمل الدولية، وبلغ الحد الأدنى للأجر في قطاع غزة 676 شيكلاً مقابل 1,382 شيكلاً في الضفة الغربية.  

ان ارتفاع معدل البطالة وندرة توفر فرص العمل تؤدي الى ضعف الاقتصاد ووصوله الى أسوأ حالاته، ففي الوقت الذي تجد فيه المواطن الحاصل على فرصة عمل تنظر الى معاشه الذي يتقاضاه تجده غير كافٍ الى باقي أيام الشهر ولا يستطيع ذلك المواطن وغيره من توفير كامل الاحتياجات الأساسية وهنا تكمن المشكلة الأساسية.

المشكلة الكبرى تكمن في الارتفاع الكبير في أسعار السلع الموجودة في أسواق غزة، حيث ارتفاع أسعار الدجاج، والخضروات ، والبقوليات والقمح ، يقابله أيضا ارتفاع كبير في أسعار المحروقات وشح ملحوظ في غاز الطهي الذي نعتمد عليه بشكل أساسي وهام في حياتنا، كلها احتياجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها والتقليل منها يسبب أزمات تضر المواطن الذي لم يعد قادر على تحمل أي غلاء في احتياجاته نتيجة ما عاناه ولا زال يعاني قساوة الحصار الاسرائيلي وتبعاته السلبية.

ان طبقة العمال تعتبر في بلادنا من أسوأ طبقات المجتمع في الوضع الاقتصادي، حيث أن العامل في غزة يتقاضى مرتب يومي متدني للغاية لا يساوي تعبه ومجهوده المبذول في عمله وذلك بسبب أن أصحاب المصانع والمصالح التجارية يمرون في أوضاع صعبة بسبب الوضع العام، وليس فقط العامل هو المتضرر من عدم الاكتفاء بمرتبه بل تطال تلك المشكلة للموظفين الرسميين في دوائر الحكومية الذي أيضاً ما يعانون من عدم تلبية المرتب الشهري لاحتياجاتهم آملين أن تتحسن الأوضاع وتسير الأمور بشكل أفضل من هذا الحال.