صيّادو غزة بين "النار والماء"

صيّادو غزة بين "النار والماء"

2022/07/06 الساعة 04:32 م
صيّادو غزة بين "النار والماء"

خاص / اليوم الإخباري

لو نظرنا إلى قطاع غزة لوجدنا أن المتنفس الوحيد لسكانه للخروج من الضغوط النفسية التي يعانونها هو " بحر غزة "، حيث يُعد البحر هو متنفس المواطنين الذي يسرقون ساعات الفرح الهدوء من أجل التأمل في ذلك المدى المريح للنفس  فضلا عن اعتباره مصدر رزقٍ للكثير من هواة الغوص وراكبي الحسكات البحرية والسفن من أجل توفير قوت يومهم من هذا البحر وخيراته.

نظراً لأن فرص العمل في غزة قليلة جداً، يحاول كل شاب أن يجد فرصة له من بين الظلام ويحاول الاستفادة من الموارد المتاحة سواء الطبيعية أو التي توفرها الحكومة في غزة، فلا يمكن أن يبقى الشاب بلا عمل ولا يمكن أن يعيش حياته الا عندما يحصل على فرصة العمل التي تأويه وتستر بيته من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته، لذا الكثير من الشباب والخريجين يذهبون للاستلقاء على رمال البحر تخطر لهم فكرة أن يقوم بإعداد تلك "البسطة" البسيطة وبيع أي شيء قد يحقق له الربح ويُحسّن وضعه المعيشي.

ففي ساعات الليل المتأخر لو ذهبت إلى ميناء غزة ستجد الصياد يُعد عتاده وصنارته وشبكته مع مجموعة من العاملين الحاصلين على ترخيص بالدخول الى البحر من حكومة حماس التي تدير غزة، ثم ينطلقون في عرض بحر غزة وفق ما هو مسموح لهم من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي تحدد لهم أميلاً لا تزيد عن اثني عشرة ميلاً، ثم يعودن حاملين الأسماء حسب ما قسمها الله لكل واحدٍ منهم من أجل بيعها في " حسبة الأسماك " والأسواق للحصول على العائد المادي.

في كثيرٍ من الأحيان تتعرض مراكب الصيادين الى العديد من المضايقات التي تقوم بفعلها زوارق الاحتلال وطراداته الحربية في ملاحقتها للصيادين في عرض البحر ما يسبب لهم الرعب ويعرض حياتهم للخطر الشديد، وكان آخرها اليوم حيث أطلقت بحرية الاحتلال الاسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة صوب مراكب الصيادين في بحر شمال غزة منطقة السودانية، كذلك قبل يومين حين تعرض مركب يستقلّه صيادون يعملون في ذات المهنة الى المطاردة من زورق حربي يتبع للاحتلال الاسرائيلي وأطلقوا النار على المركب الفلسطيني وقاموا بفتح رشاش المياه من أجل اغراقهم لكن معيّة الله حالت دون وقع أي اصابات في صفوف الصيادين.

 الاحتلال الاسرائيلي دائماً ما يلاحق الصيادين في لقمة عيشهم ويجعلها بالفعل مغمسة بالدماء ليس كحال أي صياد يمارس عمله في العالم، لا شك أن البحر الذي هو المتنفس الوحيد للشعب الفلسطيني في غزة الا أن الاحتلال أيضاً يحاصره ويمنع الصيادين من دخوله بين الحين والآخر لأسباب غير معلومة، ولكن في بعض الأيام يواجه الصيادون منع من الشرطة البحرية التابعة للحكومة بغزة حسب قرارات حكومية لأسباب غير معلومة ولكن يجب على الحكومة تقديم التسهيلات لهم كما المعتاد من أجل استمرارهم في عملهم دون قيود ولإنعاش الوضع الاقتصادي في غزة.