"عمل الخير" عمل انساني وأخلاقي وحضاري

"عمل الخير" عمل انساني وأخلاقي وحضاري

2022/07/16 الساعة 04:40 م
"عمل الخير" عمل انساني وأخلاقي وحضاري

خاص / اليوم الإخباري

يعيش قطاع غزة في وضع ليس بالجيد بين الحين والآخر، ويرجع السبب الرئيس في ذلك الى الاحتلال الاسرائيلي الذي يستمر الى الآن منذ 16 عاماً الأمر الذي زاد حدة الفساد والقهر وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض أجور العمال وزيادة أسعار المواد التموينية، فضلا عن سلسلة الحروب الذي تعرض لها القطاع ما أدى إلى إرهاقه.

لا شك أن سكان القطاع يعيشون على كمية المساعدات التي تأتي من الدول العربية الشقيقة دعماً لتضحيات الشعب الفلسطيني في غزة ومحاولة منهم التخفيف عن المواطنين آلام الحصار، اضافة للدول الغربية التي أيضاً تقدم المساعدات كدور بارز في تخفيف الحصار ولكن تلك المساعدات لا تأتي تستمر طوال العام انما تكون موسمية ليس أكثر ولكنها تساهم وتساعد المواطنين في توفير احتياجات عوائلهم.

ويوجد في قطاع غزة عدد من الجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدات للأسر المستورة والمحتاجة العديد من الكوبونات (القسائم الشرائية) التي تحتوي على المواد التموينية للمساهمة مع رب الأسرة في الاعالة وتخفيف الضغط عنه، حيث تتبع تلك الجمعيات الخيرية لحكومة حركة حماس التي تدير القطاع وهي المسؤولة عن ذلك حيث تقوم بتقسيم المناطق والأحياء السكنية وتوزيع الجمعيات حسب كل منطقة وتكون كل جمعية مسؤولة عن العوائل التي تستحق المساعدات.

وفي عيد الأضحى تخصص العديد من الدول العربية أضحياتها للدول الفقيرة والتي تحتوي على عائلات مستورة، فتقوم ارسال تلك اللحوم سواء في موسم عيد الأضحى المبارك أو غيرها من المناسبات من أجل توزيعها على المحتاجين والذين لا يستطيعون شراء اللحوم بسبب عدم مقدرتهم المالية على شرائها ومن أجل تحقيق رغبتهم في تذوقها في الوقت الذي تعيش فيه فئة لا بأس بها ممن يشتهون اللحوم على موائدهم.

لكن الأمر السيء وغير المحبب حين تجد عدد كبير من المواطنين المحتاجين وهم يقفون في طوابير طويلة بين زحمة الناس وهم يتنازعون في الحصول على كيلو واحد من اللحوم، إنه أمر غير أخلاقي بالدرجة الأولى وغير حضاري ولا يمكن أن يرقى لمستوى كيفية تقديم المساعدات للأسر المحتاجة.

الجدير من الجمعيات الخيرية التي تقدم خدماتها للفئة المحتاجة الخاصة بكل منطقة أن تقوم بتخصيص فريق من موظفيها بأن يقوم تجهيز الكوبون الخاص بالأسرة المحتاجة وتقديمها لهم إلى منازلهم مباشرة، حيث العمل الخيري يبدأ وينتهي وفيه خير للمواطن ومساعدة دون أن يتحمل المشقة من أجل الحصول على كمية قليلة مقارنة بأعدادهم.

لا بد من الانتباه لمثل هذه الحوادث والأحداث التي لا تعبر عن أخلاقنا كشعب فلسطيني مناضل ومواجه للاحتلال، ولا تعبر عن قيمنا التي اكتسبناها من آباءنا لذا المطلوب من الجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدة للمحتاجين أن تكون عل قدر من المسؤولية في منحهم المساعدات دون ارهاقهم في الحصول عليها، وهذا ما عهدناه ونعهده من تلك الجمعيات في عملها الخيري والانساني والوطني.