"الإهمال الطبي" سلاح لقتل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

"الإهمال الطبي" سلاح لقتل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

2022/07/17 الساعة 03:36 م
"الإهمال الطبي" سلاح لقتل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

خاص / اليوم الإخباري

في مطلع الشهر الجاري استشهدت الأسيرة الفلسطينية سعدية فرج الله في سجن الدامون أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن استشهادها في ظروف غامضة لم تعلنها إدارة سجون الاحتلال رغم أنها لم تكن تعاني من أي أمراض قبل اعتقالها.

الأسيرة المسنّة سعدية فرج الله هي أكبر الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن خلف قضبان سجون الاحتلال الظالمة، من سكان بلدة إذنا بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة ولدت عام 1954، وهي أم لثمانية أبناء، سبق أن جرى اعتقال الشهيدة فرج الله خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، إضافة إلى اعتقال إداري آخر في عام 2017.

لكن هذه المرة اعتقالها لم يكن بالطريقة الاعتيادية والسليمة بل اعتقلتها قوات الاحتلال في 18 ديسمبر/ كانون أول 2021 بعد الاعتداء عليها بالضرب قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن؛ ما أدى لإصابتها بحالة إغماء.

وقبل اعتقالها لم تكن الأسيرة فرج الله تعاني من أي أمراض لكن وخلال اعتقالها داخل السجون عانت الشهيدة من عدة أمراض وقدمت أكثر من طلب لإدارة سجن الدامون الإسرائيلي لمراجعة الطبيب، لكن طلباتها قوبلت بالرفض الأمر الذي فاقم الأزمة لديها نتيجة الاهمال الطبي في السجون.

ويرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 230 شهيد باستشهاد سعدية فرج الله، وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال 29 فلسطينية يقبعن في سجن الدامون أقدمهن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم المعتقلة منذ عام 2015، المحكوم عليها بالسجن مدة 15 عامًا.

الاحتلال الاسرائيلي احتلالاً مجرماً ولا يُلقي بالاً لأني أسير فلسطيني سواء يحمل المرض وعمره كبيرة السن، بل يفرض ظلمه وقهره عليهم، حيث ومن بين الأسيرات أسيرتان رهن الاعتقال الإداري هما شروق البدن وبشرى الطويل، إضافة إلى 10 من الأمهات أطفالهن ينظرون عودتهن كل لحظة، وأسيرة قاصرة هي نفوذ حمّاد، وأخطر الحالات المرضية بينهن هي حالة الأسيرة إسراء الجعابيص.

وعبّرت أقسام الأسرى في داخل السجون عن غضبها عقب اعلان استشهاد الأسيرة فرج الله، حيث سادت حالة من التوتر الشديد وتكبيرات وطرق على الأبواب، محملين إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهادها، وعن مصير وحياة كافة الأسرى في سجون الاحتلال. 

استشهاد الأسيرة لا يُنذر إلا بالأسوأ، ولا يمكن أن يبق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يعيشون الاهمال الطبي على مرأى ومسمع الجميع، يجب التحرك وبشكل عاجل من كافة الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية لتحرير كافة الأسرى وتبييض سجون الاحتلال منهم، واعادة كل أسير وأسيرة الى ذويهم الذين ينتظرونهم على أحر من الجمر منذ سنوات طويلة.

لا بد من قيادة حركة حماس التدخل العاجل واجراء صفقة تبادل جديدة في هذا الوقت بالتحديد، حيث تمتلك حركة حماس في جعبتها كنز ثمين لإتمام صفقة تبادل أسرى كبيرة، تتمثل في أربعة إسرائيليين موجودين داخل قطاع غزة، بينهم الجنديان شاؤول أرون وهدار غولدين، اللذان أُسرا في العملية العسكرية عام 2014، ويدعي الاحتلال أنهما قتلا، في حين لم تفصح الحركة عن أي معلومات بشأنهما، والآخران هما هشام السيد وأفيراهم منغستو، وتفيد إسرائيل ومنظمة العفو الدولية بأنهما مدنيان، فيما يوضح ذووهما أنهما جنديان سُرّحا من الجيش، ولم تدل حماس بأي معلومات بشأنهما.