"العامل الغزي" يتنفّس الصعداء بحصوله على تصريح العمل

"العامل الغزي" يتنفّس الصعداء بحصوله على تصريح العمل

2022/07/19 الساعة 12:38 م
"العامل الغزي" يتنفّس الصعداء بحصوله على تصريح العمل

خاص / اليوم الإخباري

بدت حالة من التنفس بعد الكتم الشديد لأنفاس عمال قطاع غزة بعدما بدأوا يحصلون على تصاريح العمل في داخل الأراضي المحتلة بعدما ذاقوا المر الشديد نتيجة انعدام فرص العمل تدني أجور العاملين في غزة في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي على القطاع الذي لا زال مستمر الى الان.

طبقة العمال في غزة هي طبقة كبيرة جداً يحاول كل واحدٍ منهم أن يحظى بفرصة العمل التي تؤمن له الحياة الكريمة في غزة دون اللجوء الى الذهاب الى الأراضي المحتلة التي تقع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي من أجل طلب الرزق، وتعتبر طبقة العمال في بلادنا من أسوأ طبقات المجتمع في الوضع الاقتصادي، حيث أن العامل في غزة يتقاضى مرتب يومي متدني للغاية لا يساوي تعبه ومجهوده المبذول في عمله وذلك بسبب أن أصحاب المصانع والمصالح التجارية يمرون في أوضاع صعبة بسبب الوضع العام.

لجأ الكثير من عمال قطاع غزة الى تحميل أنفسهم ديون من أجل اتمام اجراءات الحصول على " تصريح عمل " يمكنهم من الدخول الى أراضينا المحتلة بعد الايذان لهم بالموافقة من قِبل سلطات الاحتلال التي تُتيح لهم العمل في الداخل بعد امتلاك العامل الفلسطيني تصريح عمل وهذا التصريح يمثّل بطاقة العبور الأساسية التي يتمنى أن يحصل عليها كل عامل في غزة وذلك بسبب العائد المادي الذي يحصل عليه والتي تعتبر أضعاف ما يحصل عليه العامل في غزة.

في الأمس القريب عشنا أيام عيد الأضحى المبارك وفي الأعياد يعتاد الآباء شراء الملابس لأبنائهم وشراء ما يلزم من ضيافة للزائرين تلك هي طقوس الأيام في بلادي، الذي كان قادر على شراء تلك الاحتياجات الأساسية هو العامل الذي يعمل في الداخل المحتل، نتيجة الأجور العالية التي يحصل عليها مقابل عمله، هذا الحال يتمناه كل عامل في غزة في الوقت الذي يرتقب فيه كل عمال القطاع تلك اللحظة للحصول على التصريح.

ولعل أبرز الأسباب التي تدفع المواطنين من اللجوء الى العمل هناك هي وفرة فرص العمل وارتفاع أجور العمال مقارنة مع مستوى خط الفقر سواء في الضفة الغربية أو عند الاحتلال، حيث تتراوح أجرة العامل داخل الاحتلال ما بين 300 إلى 400 شيكل (الدولار يساوي 3.12 شواكل)، فيما لا تتجاوز أجرته في غزة 50 شيكلا، هذا وحده كفيل أن يجعل الجميع يتمنى الحصول على تصيح العمل من أجل الخروج من الأزمات التي يعيشها، مذلك نتمنى أن يكون هناك دعم من حركة حماس من أجل الوصول الى تفاهمات تدفع بالسير نحو زيادة عدد العمال لضمان القضاء على البطالة وانعاش الاقتصادي الوطني وبإنعاش مواطنيه.

ويفرض الاحتلال الاسرائيلي منذ تولي "حماس" زمام الحكم في غزة في منتصف عام 2007، حصارا مشددا، تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للغالبية من بين أكثر مليوني فلسطيني، الأمر الذي فاقم الأزمات وزاد من أعداد البطالة في فلسطين عموماً وغزة على وجه الخصوص، ولا زال الاحتلال يوافق على المزيد من تصاريح العمال من أجل تقديم تسهيلات لسكان القطاع من حال انتظم الهدوء وحفاظاً على استقرار المنطقة.