في غزة، المجتمع يرفض زيادة عدد الجرائم والشجارات الحكومة مطالبة بالردع

في غزة، المجتمع يرفض زيادة عدد الجرائم والشجارات الحكومة مطالبة بالردع

2022/07/21 الساعة 04:58 م
في غزة، المجتمع يرفض زيادة عدد الجرائم والشجارات الحكومة مطالبة بالردع

خاص / اليوم الإخباري

من جديد عادت ظاهرة سلبية بين أفراج المجتمع في غزة والتي تتمثل في "الشجارات العائلية" التي أصبحت شيء مسيء لبعض العائلات ومسيء أيضاً لسلوك الناس والمواطنين في غزة بعدما كان هناك التزام كبير وواضح من قبل العائلات بسبب قوى الردع التي كانت تمارسه الحكومة على من يتطاول ويتعدى على الآخرين بذلك الأسلوب.

فور تصفحك لمواقع التواصل الاجتماعي تنتشر الأخبار هنا وهناك وفي كل مكان حول اعتداء المواطنين على جيرانهم وأقاربهم بل وصل بهم الأمر لأن يتجرؤوا على رفع السلاح في وجوه بعضهم البعض، بل والقتل، انها من أسوأ السلوكيات التي من الممكن أن تنتشر في أي مجتمع عربي أو غربي، انها ظاهرة مجتمعية خطيرة من الممكن أن توصل الناس إلى مراحل تخرج عن السيطرة وتتطور الأمور لانتشار القتل.

لعل أبرز هذه السلوكيات هي المشاكل الاجتماعية والظروف الصعبة والأوضاع الاقتصادية التي تسبب أخطر من هذا التصرف، حيث يعيش سكان قطاع غز تحت الحصار الاسرائيلي منذ سنوات كبيرة الأمر الذي فاقم الأزمات ودهور الوضع المعيشي للمواطنين ما أدى إلى زيادة ضغوطات الحياة عليهم ليفقدوا بذلك قدرتهم على التحمل.

وقبل أسبوع من اليوم قتل مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 43 عاماً وطفلة 13 عاماً من عائلة واحدة خلال شجار عائلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأصيب آخرين في إطلاق نار على إثر خلاف عائلي بين زوجين، حيث تجرأ القاتل على حمل سلاحه والتوجه لعائلة زوجته ثم قام بفعلته الشنيعة بعد أن قامت الشرطة في غزة بالسيطرة على الحادث وفتحت تحقيقاً عاجلاً، والآن يخضع للتحقيق من أجل الخروج بقرار من المحكمة بحسب افادة الجهات المختصة بذلك.

ثمة مجموعة من المشاكل العائلية تتم بشكل شبه يومي في غزة الأمر الذي يُنذر بالأسوأ في حال استمر هذا الحال على ما هو عليه الأن، والكثير من حوادث الشجار تنتهي بالقتل وان لم تنتهي بالقتل فتنتهي بوقوع الاصابات والضربات العنيفة، الأصل في ذلك أن تتم عمليات توعية للمواطنين من مخاطر تلك المشاكل وأن يتم نشر العديد من الاجراءات القانونية الرادعة التي من شأنها اخافة المواطن الذي من الممكن ويتجرأ على حمل السلاح أو افتعال المشاكل أن تكون له اجراءات عقابية رادعة.

ويكمن دور الشرطة في أي مكان في العالم في أنها تحافظ على الأمن والأمان في الطرقات وبين المواطنين من أجل منع حدوث كوارث بين الناس، وكذلك الحال في قطاع غزة الذي تمارسه شرطة حكومة ولكن ليس كما هو المطلوب، بل يجب أن تكون هناك اجراءات صارمة تمنع ما من تسول له نفسه أن يتطاول على أخيه الفلسطيني بأن يحظى بعقاب يجعله يكف عن أي اعتداء آخر.

لا بد أن يتم ايجاد قانون حازم يؤكد على قاعد أساسية مفادها ( القاتل يُقتل ) وكل من يعتدي على حرمات الناس وأرواحها أن يكون عقابه القتل لأنه تعمّد في ذلك بقتل المواطن ويجب أن يكون في ساحة واسعة حتى يكون عبرة كبيرة لكل من يفكر في فعل ذلك، ولا بد أن ينعم كل مواطن في غزة بالأمن والاستقرار سيما في ظل وجود الاحتلال الاسرائيلي الذي يخنق المواطنين ويزيد من العبء.

ختاماً، مجتمعنا الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة هو مجتمع محافظ وملتزم ولا يمكن له أن يندرج تحت المجتمعات ذوات السلوكيات السيئة ولا يصل الى درجة الانحطاط الأخلاقي، ولكن يجب أن نكثّف جهودنا جميعاً من أجل تقديم التوعية اللازمة ويجب على الحكومة أن تحاول حماية المواطن وصد كافة الاعتداءات من خلال مواجهة مرتكبيها للحفاظ على مجتمع آمن مستقر.