الاستقرار والهدوء مسؤولية القيادة في غزة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي

الاستقرار والهدوء مسؤولية القيادة في غزة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي

2022/07/23 الساعة 04:51 م
الاستقرار والهدوء مسؤولية القيادة في غزة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي

خاص / اليوم الإخباري

يتنافس سكان قطاع غزة فيما بينهم للحصول على فرصة عمل تمنحهم إمكانية تحسين وضعهم المعيشي المرير الذي يعانوه منذ فترة طويلة، رغم أن تلك الفرصة محدودة في غزة الا أن الجميع في صراع دائم للاستفادة من الفرص المتاحة، حيث الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة نزع الكثير من معاني الحياة التي يستحقها الفلسطيني والتي لم تعدْ موجودة في وقتنا الحالي.

الخطوط البحرية المحاصر، والمعابر التي يتحكم الاحتلال بها وفيما يدخل من بضائع من خلالها، والجو الذي يستحوذ عليه الاحتلال من خلال طياراته ومقاتلاته العسكرية، كلُ شيءٍ تحت سيطرته من أجل التضييف على حركة حماس وجعلها تخضع له ولقراراته وانشاء العلاقات الدبلوماسية معهم.

استقرار الحياة في غزة مرهوناً بالهدوء الذي تؤمنه حركة حماس التي تُدير القطاع في منعها لإطلاق الصواريخ من غزة ومحاولة ضبطها للميدان دون الانجرار إلى أي تصعيد يؤدي الى دمار غزة، وتظهر العلاقة الطردية في اشتداد الحصار والأحدث الساخنة مع الاحتلال ففي حال زادت عمليات اطلاق الصواريخ من غزة تجاه أراضينا المحتلة زاد اشتداد الحصار الاسرائيلي وزادت عمليات المنع لدخول العمال للعمل في الداخل وزادت كمية الممنوعات من البضائع التي تدخل غزة، أما العكس تماماً في حال استمر الهدوء وهذا ما سعت إليه قيادة الاحتلال الاسرائيلي في السنوات الأخيرة.

ولو لاحظنا مؤخراً بأن الاحتلال الاسرائيلي سمح للكثير من عمال غزة للعمل في الداخل المحتل، حيث قام بإصدار تصاريح عمل جديدة لأعداد كبيرة من العمال من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية ومحاولة التلميح لحركة حماس بأن الهدوء هو سيد الموقف وأن المحافظة عليه تفرض آلية جديد للتسهيلات التي ينتظرها قطاع غزة بعدما مر بظروفٍ صعبة للغاية.

الشعب في غزة اليوم بات وبكل قوته يسعى لتحقيق الهدوء من أجل تحسين الوضع الاقتصادي الذي تدمره الحروب والتصعيدات، وفي كل مرة يطالب الحكومة وقياداتها بأن يحافظوا قدر المستطاع على الهدوء في المنطقة وتحديداً في الوقت الذي تستمر فيه اعتداءات المستوطنون على المسجد الاقصى والاقتحامات المتتالية له وحملات الاعتقالات التي تشنها سلطات الاحتلال وما حدث مؤخراً في جنين من عمليات عسكرية ظالمة. 

المطلوب في وقتا الحالي من المسؤولين في غزة هو توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يساعد الشعب على البقاء، بحاجة ماسّة للهدوء الذي يتيح أساليب جديدة ويفتح أفق أوسع أمام زيادة أعداد العمال في الداخل الامر الذي يوفر الاستقرار النفسي والمعنوي لدى المواطن الذي عانى كثيراً من ضنك العيش في غزة، للتخفيف عن الشعب المحاصر الذي يعيش فقط على معونات الدول العربية والدول التي تقدم المساعدات له.

فالهدوء في المنطقة يُسهل عملية الاعمار أن تكتمل بالشكل المتفق عليه مع الدول المساعدة، والهدوء يمنح الفرصة للاحتلال بزيادة أعداد تصاريح العمال الذي يخرجون من غزة للعمل في الداخل ما يؤدي لتحسين الوضع المعيشي لهم على مستواها الشخصي وعلى مستوى القطاع ككل، ويساهم الهدوء في بناء غزة بدلاً من الدمار والقصف الذي يتج عن الحروب والتصعيد الدائر بين غزة والاحتلال.