الحد من انتشار فايروس "كورونا" في غزة مسؤولية مَن؟

الحد من انتشار فايروس "كورونا" في غزة مسؤولية مَن؟

2022/07/25 الساعة 08:58 ص
الحد من انتشار فايروس "كورونا" في غزة مسؤولية مَن؟

خاص/ اليوم الإخبـاري 

مع الانتشار الكبير لفايروس كورونا على مستوى العالم بمتحوره الجديد، لم يعد قطاع غزة يهتم بشكلٍ كبير لأعداد الاصابات التي يمكن أن يُصاب بها المواطنين في غزة بذلك الفايروس، حيث أقرب ما يمكن وصفه بأن الشعب الفلسطيني الذي يعيش في غزة تعايش مع المرض وأضحى مثله مثل أي فايروس قد يُصاب به الانسان ثم يتعافى منه تدريجياً.

الاحصائيات في الأشهر والسنوات الماضية كانت أكثر أهمية من هذه الأيام، قد يرجع ذلك الى أن حدّة الفايروس لم تعد كما كانت في بداياتها من ناحية قوتها وفعاليتها، اضافة الى تلقي غالبية المواطنين في غزة اللقاحات المتنوعة التي كانوا يرفضوها الا أنهم أصبحوا أكثر وعياً بها وبجدوى الحصول عليها.

وفي منتصف الشهر الجاري كانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد أعلنت عن دخول القطاع في موجةٍ خامسة لفيروس كورونا في أعقاب تزايد الإصابات اليومية المسجلة، حيث لا يخلوا القطاع من ذلك الفايروس لكن السيطرة عليه باتت أسهل بكثير، وحتى لو أصابت أحدهم وكان حاصلاً على اللقاح تكون الأعراض عليه أقل بكثير ولم تعُد الخطورة سيدة الموقف الا في حالات واستثناءات متعلقة العمر وكبار السن أو الصغار أصحاب الأمراض المزمنة.

ويعتبر المتحور (ba5) الذي يتمتع بسرعة انتشار أكبر هو أحد أسباب دخول القطاع في الموجة الخامسة للفايروس، فالمطلوب من الحكومة في غزة توفير المزيد من اللقاحات والعلاج اللازم للمرضى بفايروس كورونا منعاً لانتشاره بشكل أوسع مما هو عليه الآن، كما يجب التركيز على الزام المواطنين بالإجراءات الوقائية اللازمة لحماية سان القطاع وتقديم الرعاية المطلوبة والأساسية للمرضى.

ويحاول العالم بأسره التخلص من كورونا أو على الأقل السيطرة عليه من الانتشار لكن المتحورات الجديدة من الفايروس تجعله أسرع انتشاراً من سابقه، فالجميع بحاجة للتخلص منها لأنها ألقت بظلالها على الحياة ككل فتعطلت كافة القطاعات وأوقفت الحياة بأكملها من أجل مواجهة هذه الجائحة والقضاء عليها، اليوم لابد من الانتباه الى ضرورة الحصول على اللقاح الذي يقلل من احتمالية الاصابة في هذا الفايروس ولا بد من عدم الاستهتار في ذلك منعاً لحدوث الكوارث وحفاظاً على حياة الانسان في بيئة سليمة وصحيّة.

الاجراءات الوقائية مطلوبة ومطالب بتطبيقها الجميع من أل الحفاظ على حياة الآخرين، لا يوجد احصائيات تنشرها وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ولكن يوجد أعداد يومياً تُصاب بفايروس كورونا المتحور الجديد لأنه سريع الانتشار، ويجب على الحكومة في غزة اعادة اجبار المواطنين على الالتزام بالإجراءات الاحترازية على الأقل في الاماكن العامة معاً لانتشار الفايروس بشكل كبيرو الحاق الضرر بالمواطنين.

حريٌّ بنا الأخذ بعين الاعتبار تداعيات أي متحور جديد من فايروس كورونا على الحياة في قطاع غزة وغيره، حيث لا يمكن للعالم أن يقف مرة أخرى ويسمح بتكرار تجربة الشلل الذي عاشها وتعطلت فيها كافة قطاعات الحياة بأنواعها، اليوم قد يكون تشكل وعي عند عموم الناس بأن الحياة اذا تعطلت لا يمكن الاستمرار ، بل يكون الأمر أعقد في توفير المتطلبات الأساسية في الوقت الذي يشهد فيه العالم أجمع شح كبير في توفر القمح بسبب الظروف المناخية التي عصفت بأكبر دول تصدر القمح في العالم فضلا عن تداعيات الجائحة التي عطلت كافة مناحي الحياة .