وسم "بدنا نعيش" يغزو مواقع التواصل الاجتماعي من جديد في غزة

وسم "بدنا نعيش" يغزو مواقع التواصل الاجتماعي من جديد في غزة

2022/08/03 الساعة 11:26 ص
وسم "بدنا نعيش" يغزو مواقع التواصل الاجتماعي من جديد في غزة

خاص/ اليوم الاخباري

أطلق نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام، حراكاً جديداً ضد الأوضاع الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، منذ الأحداث الدامية التي حدثت عام 2007 وتبعات الانقسام الفلسطيني التي أثّرت سلباً على الوضع المعيشي للموظفين والعمال والطلاب وكافة فئات المجتمع التي لا مال تأثيرها حتى يومنا هذا.

وسم " بدنا نعيش " أطلقه نشطاء في مواقع التواصل والاجتماعي الذي تفاعل معه عدد كبير من سكان قطاع غزة وهو ذات الاسم الذي أطلق على الحراك الذي شهده القطاع عام 2019، وأوقفته القوات الأمنية التابعة لحركة حماس بالقوة آنذاك، واعتلقت الآلاف من المشاركين في مظاهرات طالبت بتحسين الوضع الاقتصادي بغزة.

الوضع الاقتصادي السيء أساسه الاحتلال الاسرائيلي الذي يحتل فلسطين والذي يُشدد حصاره على قطاع غزة منذ عام 2007 الى الآن والذي أوقف عدد كبير من المنشآت التي كانت تعمل وتساهم في استمرار عجلة الانتاج في غزة ولكن وبعد تضييق الخناق على الغزيين من قبل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة التي لا تخدم ولو جزء بسيط الفلسطينيين أدت كلها لتدهور كبير في الجانب الاقتصادي الذي هو أساس المعيشة في غزة.

لا يمكن انكار واغفال دور الاحتلال في تعيق الجرح الفلسطيني وممارساتها تجاه توسيع الفجوة بين السلطة الفلسطينية وحركات المقاومة في غزة من أجل ابقاء الانقسام، حيث ينتهج سياسته المعهودة التي ترتكز على القاعدة الأساسية " فرّق تسُدْ" من أجل احكامه بالسيطرة على المناطق الفلسطينية بل وزيادة الاستيطان في مناطق جديد.

وأعلن الحراك الشبابي كما يطلقون على أنفسهم " بدنا نعيش " عن تنظيم فعاليات احتجاجية في قطاع غزة احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردية في القطاع الذي يقع تحت حكم حركة حماس، وقرروا بدء فعاليتهم الاحتجاجية بمسيرات شعبية في كافة مناطق قطاع غزة يوم الجمعة المقبل والتي ستكون في الميادين المشهورة بغزة.

قد لا يروق للحكومة في غزة هذا المشهد وهذا الحراك الذي يعتبر ضد سياسات حركة حماس في غزة الأمر الذي قد يُواجه بالقمع والتصدي لمنع انتشاره، حيث من الممكن أن يُحدث عنف شديد بين المواطنين والشرطة التي من شأنها فض المسيرات وهذا لا يظهر الا على أرض الواقع في حال خرجت تلك المسيرات، مع العلم أنه في الوقت الحالي لا يوجد أي تصريح رسمي من قبل حركة حماس حول ما يقوم به النشطاء حول الدعوة العامة الخاصة بالنزول الى الشوارع للمطالبة بتحسين الوضع المعيشي.

لا شك أن الشعب الفلسطيني من زمن طويل يعيش حالة الاحباط بسبب قلة الموارد وقلة فرص العمل وزيادة اعداد البطالة نتيجة عاملين أساسيين هما الاحتلال الاسرائيلي والانقسام الفلسطيني الذي عانى منه أبناء شعبنا، الا أن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية التي يعيشها شعبنا في غزة هي أزمة عالمية، نتيجة الحرب الدائرة حاليا بين روسيا وأوكرانيا والتي ألقت بظلالها على كل دول العالم بل وأغناها وليس فقط على الفلسطينيين، لكننا في غزة بحاجة الى مساعدة ودعم ونشعر بأن الحكومة داعمة للمواطن وتخفف عنه في مناحي الحياة وتخفف الضرائب المفروضة التي من شأنها تخفيض الاسعار على كثير من الدولة، بهذا الدور تكون بالفعل الحكومة مساندة للمواطن وليس ضده.

ختاماً، المشاهد التي نراها في مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماع تُدمي القلوب حينما تجد أن الشاب الذي في ريعان شبابه لم يتمكن من توفير قوت يومه ولم يستطيع أن يحظى بفرصة عمل تساعده على تكوين نفسه، وأخبارٌ حزينة لشاب يغرق على الشواطئ اليونانية حينما يتم الكشف عن هويته بأنه فلسطيني من غزة، كلها مشاهد تجعلنا نتقلب قهراً على أجيالٍ راح مستقبلها ضحية الانقسام والاحتلال!