الموجة الخامسة من "كورونا" شارفت على الانتهاء في غزة

الموجة الخامسة من "كورونا" شارفت على الانتهاء في غزة

2022/08/09 الساعة 01:39 م
الموجة الخامسة من "كورونا" شارفت على الانتهاء في غزة

خاص / اليوم الإخباري

يشهد قطاع غزة المحاصر حالة من انحسار الموجة الخامسة من فايروس "كورونا" الذي هو حالياً يبلغ ذروته، حيث وخلال أسبوع الى أسبوعين سينحسر بشكل كبير ومنها إلى الانتهاء منه حسب تعميم وزارة الصحة في غزة، وأبرز ما تتسم به تلك الموجة أن أعراضها طفيفة والحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى قليلة جدًا، وعدد الوفيات الذي سجل هو عدد ضيئل جدًا مقارنة بالموجات السابقة.

ويعيش قطاع غزة تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلي الذي يحتله منذ ما يزيد عن 15 عاماً ويتحكم في كل ما يدخل ويخرج من القطاع المحاصر، لذا مهما تطور الطب في العالم من إمكانيات، تبقى غزة مهما وصلت فيها الامكانيات الا أنها محدودة نتيجة الحصار المفروض والتضييق على المواطنين في كافة مناحي الحياة.

وكغيرها من دول العالم، غزت كورونا قطاع غزة في شهر أغسطس من عام 2020  بعدما تعطلت الحياة عن كافة أعمالها وأبقت المواطنين أسرى في بيوتهم منعاً للاحتكاك الكبير الذي يسبب انتشار للفايروس، وبعدها دخل القطاع في متحورات الفايروس ومراحله المختلفة الأمر الذي وصل بنا الى الانتهاء قريباً من الموجة الخامسة التي ارفت على الاندثار.

في الوقت الحالي، تأقلم سكان قطاع غزة مع انتشار الفايروس أكثر مما كانوا عليه في السابق، حيث تشكلت مناعة قوية تجاه هذا الفايروس لدى المواطنين والتي نتجت إما عن الاصابة في الفايروس أو أخذ اللقاحات التي تحد منه ومن فعالياته، لذا اليوم باتت الاحصائيات ليس كمان كانت في السابق حيث لم تعد احصائيات يومية بل أصبحت أسبوعية ستم الاعلان عن المصابين والمتعافين والوفيات.

ولكن الاحصائيات في الأشهر والسنوات الماضية كانت أكثر أهمية من هذه الأيام، قد يرجع ذلك الى أن فعالية وتأثير الفايروس لم تعد كما كانت في بداياتها من ناحية قوتها وفعاليتها، اضافة الى تلقي غالبية المواطنين في غزة اللقاحات المتنوعة التي كانوا يرفضوها الا أنهم أصبحوا أكثر وعياً بها وبجدوى الحصول عليها فضلاً عن أن الموجة الأخيرة من كورونا قليلة الانتشار وتأثيرها لا يؤدي الى الوفاء في معظم الأحيان.

دور الحكومة في غز يجب أن يكون بالدرجة الأولى توعوي وارشادي لعموم المواطنين والموظفين الحكوميين الذي يعملون في الدوار الحكومية الخاص بمعاملات الجمهور وذلك للحد من انتشار موجات جديدة من الفايروس، فضلاً عن دورها القانوني الذي يرتكز على وضع الشروط على الأقل في بعض المناطق التي تحتوي ازدحاماً سكانياً كبيراً للحد أيضاً من انتشاره بين الناس، بالإضافة لدورها الداعم للقطاع الصحي المرتكز على توفير المواد اللازمة للتعقيم واللقاحات المطلوبة والأدوية الخاصة بمعالجة الفايروس ومقاومته ومحاولة الحصول على الدعم من الدول المختلفة وتكريسه لخدمة القطاع الصحي وليس لأي جوانب أخرى.

ليس فقط الحكومة من يجب أن تحرص علي المواطن، كذلك المواطن نفسه يجب أن يكون على قدرٍ كاملٍ من المسؤولية من أجل تحييد الفايروس وتقييده ومنعه من الانتشار، لذا حريٌّ بنا الأخذ بعين الاعتبار تداعيات أي متحور جديد من فايروس كورونا على الحياة في قطاع غزة وغيره، حيث لا يمكن للعالم أن يقف مرة أخرى ويسمح بتكرار تجربة الشلل الذي عاشها وتعطلت فيها كافة قطاعات الحياة بأنواعها.