العدوان الإسرائيلي ،، خسائر مادية وبشرية وإحلال انقسام جديد !

العدوان الإسرائيلي ،، خسائر مادية وبشرية وإحلال انقسام جديد !

2022/08/09 الساعة 04:23 م
العدوان الإسرائيلي ،، خسائر مادية وبشرية وإحلال انقسام جديد !

خاص / اليوم الإخباري

في اليوم الخامس من الشهر الحالي عصر يوم الجمعة، أعلن وزير جيش الدفاع الإسرائيلي عن بدء حملة عسكرية ضد قطاع غزة أطلق عليها " الفجر الصادق" من أجل تنفيذ عدّة مهام تشكل عليهم حسب قوله، حيث بدأت العملية العسكرية باغتيال أحد قيادات حركة الجهاد الاسلامي أحد فصائل المقاومة في فلسطين، والتي اغتالته في برج فلسطين بصواريخ تتبع لطائرات دون طيار.

وعلى إثرها ردت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غزة على ذلك العدوان برشقات صاروخية رداً على اغتيال قائدها تيسير الجعبري وخالد منصور وبعض من عناصرها في غزة الأمر الذي ألحق الضرر الكبير في الداخل المحتل في مواجهةٍ أطلقت عليها الحركة " وحدة الساحات".

الفجر الصادق جاءت كـ حملة مسعورة على الشعب الفلسطيني في غزة بحسب الرواية الاسرائيلية نتيجة التهديدات التي أطلقها الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غزة رداً على اعتقال القيادي الكبير في حركة الجهاد الإسلامي بسام السعدي، حيث برر الاحتلال أن استهدافه كان لأفراد يشكلون خطراً عليهم في التهديدات التي تثير القلق لدى الاسرائيليين.

وقبل العدوان على غزة بقي غلاف غزة والمستوطنات المحاذية للقطاع في حالة طوارئ واخلاء وذلك لأن الاحتلال الاسرائيلي أفصح عن نيّته التي أراد بها اغتيال بعض القيادات من الجهاد الاسلامي ما دفع مواطني الغلاف الى المكوث في الملاجئ خوفاً من صواريخ المقاومة في غزة.

وألحق الاحتلال الاسرائيلي الخسائر المادية والبشرية لدى المواطنين في قطاع غزة حيث بلغ عدد الشهداء حسب التحديثات الأخيرة 46 شهيداً من بينهم 15 طفلاً و4 سيدات وبلغ عدد المصابين 360 ، حيث استهدفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عدد كبير من البيوت الآمنة التي أدت لخسائر مادية وبشرية كبيرة جداً كما حدث في رفح وغيرها.

ولم تسلم البيوت الآمنة من استهدافات الاحتلال بل كانت في مرمى نيران طائراته الحربية، وبحسب اجمالي الاحصائية المتراكمة للعدوان على غزة بلغ عدد المباني المهمة كلياً 18 وحدة سكنية، وبلغ اجمالي الأضرار الجزئية غير صالحة للسكن 71 وحدة سكنية، في حين بلغ اجمالي الأضرار الجزئية صالحة للسكن 1675 وحدة سكنية توزعت مجملها على محافظات قطاع غزة.

استمر العدوان الاسرائيلي على غزة قرابة الثلاث أيام قضى خلالها شهداء من المدنيين العزل وتدمرت البيوت في الوقت الذي كان أهالي قطاع غزة لم يفيقوا من العدوان الماضي الذي لم يمضي عليه سوى عام واحد واستمر لمدة 11 يوماً، تيتمت عائلات وأخرى خسرت منازلها وغيرها فقدت وابنها الوحيد، كلها كوارث حلّت من أجل دخول الجهاد الاسلامي في مواجهة مع الاحتلال من أجل الاسير السعدي ذلك الهدف الذي لم يكن واضح ودقيق.

"لا تتمنوا لقاء العدو" هكذا حثنا ديننا الاسلامي حيث أن في لقائه تزهق الأرواح وتكون الخسائر حاضرة ولكن في حال أجبرنا على لقياه حثنا أيضاً على الثبات في وجهه والتصدي له، هذا ما يجب أن يكون حيث أن في لقاء العدو يعتبر من أشد الأشياء على النفس، كما أننا نتعامل مع عدو ظالم قاهر لا يعرف للإنسانية سبيل ولا يأبى إلا أن يستهدف الأطفال وكبار السن والنساء هذا ما تعودنا عليه من الاحتلال.

لكل شيء ايجابية وسلبيات ويمكن النقد في بعض المحاطات التي حصلت، حيث كان هناك بعض المآخذ التي تم أخذها على حركة الجهاد الاسلامي في تصديها للعدوان الاسرائيلي على غزة حيث لم تحقق أي انجاز واضح لأن الهدف لم يكون كافي وواضح، كما أنها خسرت القياديين تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية وخالد منصور قائد المنطقة الجنوبية وهذا انجاز كبير حققه جيش الدفاع الاسرائيلي من عدوانه، ولا شك أن حركة الجهاد لم تكن في دقة استخبارتها كأي تنظيمٍ آخر حيث ومنذ زمن بعيد معرفٌ عنها أن أقل خبرة في سريتها من حركة حماس الأمر الذي يسهل عملية اغتيال قيادتها من قبل الاحتلال.

ومع أن حركة الجهاد الاسلامي في غزة تمتلك العدّة والعتاد لك لا يمكن مقارنته بما تمتلك حركة حماس، حيث أطلقت عدد كبير من الصواريخ تجاه أراضينا المحتلة والتي أحدثت ضرراً بالغاً في أحياء سكنية عند الاحتلال ودبّت فيهم الرعب والضرر الكبير وهذا من الأشياء التي يمكن أن يتغنى بها كل فلسطيني، ولكن بعض صواريخهم كانت قد ألحقت الضرر الكبير في بيوت المواطنين وأجسادهم الأمر الذي أبدى استياء المواطنين من جودة عتادهم العسكري.

 في ظل تفردها في الساحة القتالية بكل تأكيد ستواجه حركة الجهاد أزمة وصعوبة في مواجهتها للاحتلال في الوقت الذي كان يترقب فيه الموطنين دخول حركة حماس المواجهة معها ضد الاحتلال ولكن الأمر جاء على عكس التوقعات، الغرفة المشتركة هي عادةً التي تقود الحروب لكن هذه المرة وكأن للغرفة عدّة أبواب تمكن من خلالها غير المعنيين من الهروب منها وقد يكون هذا الشيء ضمن سياسة متفق عليها فيما بينهم كما أوضح الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي زيادالنخالة وأكد على وحدة المقاومة ، وقد يكون عدم المشاركة منعاً لحدوث عدوان وخسائر أكبر، وقد يكون انصياع لما صرحت به سلطات الاحتلال أن العدوان موجه للجهاد الاسلامي دون سواء من أجل تحييد حركة حماس عن الساحة سيما وتم تخييرهم إما " بالسعي لرفاهية الشعب أو الانضمام الى الارهاب" حسب تعبيرهم وهذا السيناريو الأخطر في حال تم تطبيقه لأنه يهدف لتحقيق انقسام جديد بين المقاومة في غزة لإضعافها!