"حماس" تحقق المطلوب دون الانجرار لعدوان كارثي

حفاظاً على حياة الغزيين..

"حماس" تحقق المطلوب دون الانجرار لعدوان كارثي

2022/08/10 الساعة 02:19 م
"حماس" تحقق المطلوب دون الانجرار لعدوان كارثي

خاص / اليوم الاخباري

كعادته الاحتلال الاسرائيلي شن عدوانه الأخير على قطاع غزة في 5 أغسطس من العام الجاري، حيث أطلق حملة عسكرية جوية قام على إثرها باغتيال قادة من حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وذلك لأنه هؤلاء القادة يشكلون خطراً على أمن الاحتلال حسب قوله، فضلا عن استهدافه للمدنيين والمنازل والمنشآت العامة التي ألحقت الضرر الكبير لدى المواطنين في غزة.

لا يمكن أن ترى فصائل المقاومة في غزة هذا الأمر وتبقى مكتوفة الأيدي في ظل الاعتداءات المتكررة على القطاع المحاصر وكذلك تجاوز الاحتلال أفعاله السيئة في اغتياله قيادات تتبع لفصائل المقاومة، حيث كان الرد من حركة الجهاد الاسلامي بإطلاقها رشقات صاروخية على اراضينا المحتلة في الداخل لإلحاق الضرر في الكيان الاسرائيلي واختراق منظومته الحديدية والتأكيد على صلابتهم في الدفاع عن غزة.

العدوان الاسرائيلي على غزة الذي استمر 3 أيام كلف القطاع خسائر مادية وبشرية عدة حيث بلغ اجمالي الشهداء حسب التحديثات الأخيرة 46 شهيداً من بينهم 15 طفلاً و4 سيدات وبلغ عدد المصابين 360 ، حيث استهدفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عدد كبير من البيوت الآمنة التي أدت لخسائر مادية وبشرية كبيرة جداً كما حدث في رفح وغيرها.

ولم يقتصر استهداف الاحتلال للمواطنين العّل، بل طال البيوت الآمنة التي كانت في محط أهداف طائراته الحربية، وبحسب اجمالي الاحصائية المتراكمة للعدوان على غزة بلغ عدد المباني المهمة كلياً 18 وحدة سكنية، وبلغ اجمالي الأضرار الجزئية غير صالحة للسكن 71 وحدة سكنية، في حين بلغ اجمالي الأضرار الجزئية صالحة للسكن 1675 وحدة سكنية توزعت مجملها على محافظات قطاع غزة.

المواطن في غزة يتضوّر من مرارة العيش بسبب سوء الوضع المعيشي وقلة الامكانية المتاحة، ويتحيّن المواطنون الفرص التي تمكنهم من تحسين وضعهم المعيشي الذي يعانونه نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات عديدة، حيث يتمسّك سكان غزة بالفرصة السانحة للعمل في الداخل المحتل من أجل الحصول على فرص عمل فقدوها في بلادهم لتعتبر هي البوابة التي تخرجهم من ضيق العيش وتحسّن الوضع الاقتصادي لهم.

وليس بوسع أهالي غزة التحمّل أكثر مما كانوا عليه من قبل، حيث لم يعد بمقدور أي مواطن الصبر على تكرار الحروب لأن تدمير النفسية والروح التي بداخلهم أصعب بأضعاف المرات من هدم المنشآت والمنازل، اضافة الى أن السكان يعيشوا مأساة غلاء الأسعار وينتظرون بأمل استمرار تلك التسهيلات التي تخفف عنهم مرارة العيش وقسوتها، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية ارتفاع كبير بسبب الحرب التي تدور بين روسيا وأوكرانيا، الأمر الذي ينعكس سلباً على حياة المواطن الذي يحاول أن يوفر كل ما يلزم من مواد تموينية لأسرته.

ربما تجلت منطقيّة حركة حماس عندما قررت عدم مشاركتها في المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الأخير بعدم انزلاق الوضع الى الأسوأ والأخطر، حيث ستتوسع المواجهة وستكون الأضرار أضعاف ما كانت عليه وسيتكلّف كل فصيل من الفصائل خسائر فادحة، فضلاً عن الأزمة التي ستدخل بها البلاد واغلاق المعابر وسياسات التضييق التي حديثاً بدأت بالعمل بعدما توقفت المعابر عن ادخال البضائع والسولار.

رغم أن الاحتلال حاول مراراً تحييد حركة حماس عن هذا الصراح والتأكيد على أن الضربة موجهة للجهاد الاسلامي في محاولة لاستفزازه من جهة ودس السم بين الحزبين من جهة أخرى، الا أن حركة حماس أظهرت دعها للجهاد الاسلامي وحاولت أن تبقى في موقف حيادي مع اعطاء الجهاد حق الرد على سلوك الاحتلال وعدوانه مع التزامها بالصمت دون انجرار الأوضاع الى كوارث أكبر من أي عدوان سابق كونها هي المسؤولة عن أهل غزة وحياتهم.