الحرب الروسية الأوكرانية تُثير القلق حول تفاقم أزمة الغذاء

الحرب الروسية الأوكرانية تُثير القلق حول تفاقم أزمة الغذاء

2022/08/15 الساعة 04:28 م
الحرب الروسية الأوكرانية تُثير القلق حول تفاقم أزمة الغذاء

خاص/ اليوم الاخباري

تعيش دول العالم أزمة حقيقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة بينهم من أشهر طويلة امتدت الى يومنا هذا الأمر الذي أثر على وفرة المواد الغذائية لدى الدول وارتفاع أسعارها بشكل كبير، حيث لم تعد دول العالم الثالث قارة على تحمل ما يمكن أن يحدث في الوقت الذي لا يمكنه فيه الاعتماد على أنفسهم في توفر السلع والخدمات.

حاولت العديد من الدول بعد الحرب الروسية الأوكرانية وتبعاتها أن يبحثوا عن مصادر تمويل أخرى حتى لا ترتكز تلك مصادر الاستيراد على جانب واحد، وهذا ما سيحدث لدى جميع الدول التي عانت من عدم قدرة روسيا وأوكرانيا من تصدير القمح والمواد الغذائية لها.

وفي مطلع الشهر الجاري استأنفت أوكرانيا تصدير الحبوب للمرة الأولى منذ بداية الغزو الروسي قبل نحو 6 أشهر، مع إبحار أول سفينة من ميناء أوديسا والتي جرت بموجب اتفاق دولي يهدف إلى التخفيف من وطأة الأزمة الغذائية العالمية، حيث أفاد وزير البنية التحتية الأوكرانية إلى أن السفينة تحمل 26 ألف طن من الذرة، تم تصدير حبوب من أوكرانيا منذ بداية الحرب ولكن من ميناء بيرديانسك في المنطقة التي يسيطر عليها الروس.

ولاقت عملية التصدير ترحيباً واسعاً وكبيراً من جميع الدول المعنية التي واجهت أزمة واضحة في نقص الحبوب مشيدين بالدور الواضح الذي بذلته جميع جهات الاختصاص للوصول الى اتفاق يُفضي بالبدء بعملية التصدير من أجل التخفيف من حدّة الأزمة القائمة، آملين في أن يحقق استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية الاستقرار والمساعدات الضرورية للأمن الغذائي العالمي.

ووفق موقع SPGLBAL، جاءت روسيا التي تقود حملة عسكرية خاصة في أوكرانيا في صدارة الدول المصدرة لمحصول القمح في العالم في 2020 -2022 بـ 37.3 مليون طن، حيث بلغت كمية القمح العالقة في أوكرانيا ما نسبته 20 مليون طن في حين هذا الرقم قد يرتفع إلى 75 مليون طن بعد حصاد موسم العام الحالي بحسب ما أفاده الرئيس الأوكراني.

ولا يمكن تحديد موعد لانتهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا نتيجة أن أمريكا تحاول استنزاف قوة روسيا بضربها لأوكرانيا ومحاولة روسيا تدمير ما يمكن تدميره من أجل اعاد أوكرانيا اليها بالتزامن مع محاولات التقارب مع حلفائها بالاضافة للعلاقات الفرنسية معها وجهوزيتها للدعم والمساندة.

ويشهد العالم ارتفاعاً في أسعار المواد التموينية الأساسية أهمها سعر القمح الذي يعتبر أحد أهم المواد الأساسية التي يعتمد عليها الانسان في حياته ، حيث يؤثر ارتقاع سعر القمح على سعر الخبز المصنوع منه والذي يشكل أزمة حقيقة للعالم التي تعتمد على الخبز في غذائها اليومي.

وتعتبر أوكرانيا مزود رئيسي لعدد من المحاصيل المهمة مثل زيت عباد الشمس والذرة والشعير والقمح، كما وتلعب دوراً حيوياً في تزويد العالم بالغذاء، حيث تصدر أوكرانيا للبنان 81% من الحبوب كما وتصل نسبة الحبوب المصدرة الى مولودفا الى 92%.

وحوالي 90% من صادرات أوكرانيا قبل الحرب تمر عبر موانئ عميقة في البحر الأسود وكان يجري فيها تحميل بواخر كبيرة تبحر إلى الصين أو الهند وتحقق الأرباح، لكن الأمر مختلف الآن حيث بد أن استولت روسيا على معظم الساحل الأوكراني وحاصرت الباقي بأسطول مكون من 20 سفينة حربية بما في ذلك أربع غواصات.