"قطر" تقدم المساعدات لغزة تخفيفاً للمعاناة وحفاظاً على الهدوء

"قطر" تقدم المساعدات لغزة تخفيفاً للمعاناة وحفاظاً على الهدوء

2022/08/17 الساعة 04:23 م
"قطر" تقدم المساعدات لغزة تخفيفاً للمعاناة وحفاظاً على الهدوء

خاص / اليوم الاخباري

يحاول الاحتلال الاسرائيلي كسب ود الكثير من الحكام العرب من أجل اصراره على عملية التطبيع التي يستخدمها لتوسيع نفوذه في المنطقة، ويحاول أيضا الاستفادة من تلك الدول العربية كوسيط بينه وبين الفلسطينيين تحديداً قطاع غزة عندما يحدث تواتر بينهم.

خلال الشهر الجاري أقدم الاحتلال الاسرائيلي بفعلته غير المستغربة بشنّه عدوان على غزة من أجل استهداف حركة الجهاد الاسلامي وتوجيه ضربه له باغتياله اثنين من قياداته على مستوى القطاع، حيث قام باغتيال القيادي ومسؤول المنطقة الشمالية تيسير الجعبري وقائد المنطقة الجنوبية خالد منصور الأمر الذي دفع الجهاد الاسلامي للرد على ذلك الاعتداء بإطلاق وابل من الصواريخ تجاه أراضينا المحتلة.

وخلّف هذا العدوان عدد من الشهداء والجرحى واستهداف لمنازل الآمنين والحاق ضرر كبير بين صفوف المواطنين الأمر الذي استدعى تدخل الجهات المسؤولة من الفصائل الفلسطينية والوسطاء العرب لوقف العدوان تجاه غزة ومحاولة تحقيق تهدئة من أجل وقف نزف الدماء وتقليل الخسائر المادية والبشرية.

واشتعلت شرارة هذا العدوان نتيجة تهديد حركة الجهاد الاسلامي للاحتلال الاسرائيلي بإطلاق الصواريخ في حال لم يتم الافراج عن الأسيرين هما القيادي بسام السعدي من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، والأسير المضرب عن الطعام خليل العواودة من بلدة "إذنا" غرب مدينة الخليل جنوبي الضفة، ما دفع الاحتلال لاغتيال قيادة الجهاد الاسلامي التي توجه تهديدات الى الاحتلال وتهدد أمنه حسب قوله.

وبجهود  قطرية ومصرية بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي يوم 7 أغسطس الساعة 23:30  بعد مواجهة استمرت 3 أيام، قالت الحركة إن وقف النار يتضمن التزاما مصريا بالعمل على الإفراج عن الأسيرين.

وكعادتها، تعهّدت قطر بتقديم الدعم وتعزيز ملف اعادة اعمار ما دمره الاحتلال في غزة خلال الحروب السابقة والحرب الأخيرة ضمن عملية الحفاظ على الهدوء في المنطقة وضمان استمرار التهدئة دون تصعيد الأوضاع وخلق حالة من الاستقرار الأمني والسياسي بعد موجة التصعيد الأخيرة ، وكان دور قطر مفصليا للتأكد من خفض التوتر وصولا لوقف إطلاق النار في غزة كما أن دورها منذ بدء العدوان الإسرائيلي كان قائما عبر اتصالات بكل الأطراف لإيقاف العدوان وأن هدف التواصل مع الأطراف كان فهم طبيعة التوتر ومآلاته بعد اغتيال القياديين في حركة الجهاد الإسلامي وإيقاف هدر الدماء ومعاناة الفلسطينيين في غزة.

 ودائماً ما تسعى قطر الى أن تقدم الدعم للشعب الفلسطيني في ملف اعادة الاعمار ومنحة اللجنة القطرية المقدمة للأسر الفقيرة في غزة ومساعدتها في تخصيص جزء كبير لدعم محطة التوليد وتوفير الكهرباء للخروج من الأزمة الحالية، هذا دور يتم تقديره من القيادة في غزة الأمر الذي يدفهم الالتزام بما تقوله كونها الوسيط الأساسي في عملية ادارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، وتحاول التخفيف عن الشعب الفلسطيني والمحافظة على الهدوء في المنطقة الأمر الذي يقلل من الأزمات ومحاولة انعاش الحياة المعيشية التي تنهار بالتواتر والتصعيدات.