"التسهيلات والهدوء" سياسة جديدة بين الاحتلال وحماس

"التسهيلات والهدوء" سياسة جديدة بين الاحتلال وحماس

2022/08/27 الساعة 04:27 م
"التسهيلات والهدوء" سياسة جديدة بين الاحتلال وحماس

خاص/ اليوم الاخباري

الهدوء يقابله تسهيلات والتسهيلات يقابلها هدوء، سياسةٌ جديدة يتبعها الطرفين سواء في غزة أو سلطات الاحتلال الاسرائيلي في التعامل مع الأحداث على أرض الواقع، حيث تقول سلطات الاحتلال إنها تقدم التسهيلات وتفتح المعابر وتزيد من عدد تصاريح العمال في غزة مقابل الهدوء الموجود، كمان أنه من الواضح بأن حركة حماس التي تدير قطاع غزة تتبع نفس السياسة فطالما أن التسهيلات موجودة فالهدوء سيبقى موجود.

وظهرت جليّاً تلك حينما قرر الاحتلال الاسرائيلي فتح المعابر مع قطاع غزة وزيادة عدد تصاريح العمال الذين يعملون في الداخل التي كان آخرها 1500 تصريح صدرت قبل أيام، حيث استمرار تلك التسهيلات معتمدة على تقييم الوضع الأمني على الحدود مع القطاع شريطة الحفاظ على الهدوء الأمني في المنطقة وعدم اطلاق الصواريخ من غزة تجاه الكيان.

الأمر الذي يتمناه كل مواطن في قطاع غزة هو الاستقرار والهدوء وأن ينعموا في الامن والأمان بعيداً عن الحروب التي عاني منها كثيراً أهالي القطاع وخسروا بيوتهم ومنازلهم وأبناءهم الأمر الذي أصبح مرهق لهم، وبعد هذه الفترات العصيبة الذي لا زال الموطنين يعانون تبعاتها إلا أنهم يتطلعون للانفراجة التي يقدمها الاحتلال الاسرائيلي الى العمال الفلسطينيين كونهم الطبقة الأكثر تضرراً من الحصار في غزة، حيث بدأ بالعمل على منح عدد من المواطنين "تصاريح عمل" تمكنهم من الدخول الى أرضينا المحتلة والعمل بأجور ممتازة مقارنة مع ما كانوا يحصلوا عليه في بلادنا.

الاحتلال الاسرائيلي الذي يحاصر غزة منذ سنوات عدّة اليوم يساوم على الهدوء من أجل تقديم التسهيلات لسكان قطاع غزة، وملاحظة تلك السياسة التي يتعامل بها الاحتلال مع غزة وقيادتها من أجل الحفاظ على مزيد من الهدوء الذي يمكنهم من انجاز أكبر قدر من الاستيطان والتوسع.

في الجانب الآخر، فان حركة حماس تواجه العديد من الصعوبات والأزمات التي تمنعها من توفير كل ما يلزم للقطاع، حيث تعتمد بشكل كبير على المنح المقدمة لها من الدول المساعدة لها والمؤيدة لسياستها الأمر الذي يساعدها بشكل كبير في عملية ادارتها للقطاع، هذا الأمر يدفع حركة حماس للخضوع والتماشي ولو مؤقتاً مع ما يطلبه الاحتلال من الحفاظ على الهدوء، بل وتحاول فرض كلمتها من خلال ايصالها رسالة للاحتلال بأن الهدوء حاضر وقت توفير التسهيلات للقطاع دون التضييق على القطاع المحاصر.

ولا شك أن المواطن في غزة ملهوفٌ على تلك التسهيلات المقدمة للقطاع والفرص التي يتحصّل عليها بالعمل في الداخل المحتل، إلا أن حركة حماس تستحوذ عليها اللهفة بشكلٍ أكبر خصوصاً وأن المواطنين يعيشون الوضع الاقتصادي الصعب في ظل انعدام فرص العمل، وهذه التسهيلات تخفف بشكل كبير عنها في الوقت الذي كان فيه النشطاء والمواطنون يدعون لحملة أطلقوا عليها "بدنا نعيش" بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها.

في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي على غزة وصعوبة الوضع الاقتصادي الذي لحق بالمؤسسات والأفراد وتبعاته السلبية لا بد من الالتزام بالهدوء حتى تعم الفائدة على الجميع، على الأقل في الوقت الذي لا تستطيع فيه حكومة غزة من توفير فرص العمل للمواطنين بسبب قلة الامكانيات يجب ان تُبقي الأمل موجود عند المواطنين علّهم يحصلون على فرصة للعمل وتحسين الأوضاع المعيشية الصعبة الذين يعيشونها.