في غزة.. فتح المعابر يُغلق الأزمات ويثبت الهدوء

في غزة.. فتح المعابر يُغلق الأزمات ويثبت الهدوء

2022/08/28 الساعة 03:59 م
في غزة.. فتح المعابر يُغلق الأزمات ويثبت الهدوء

خاص/ اليوم الاخباري

يعيش قطاع غزة تحت حصار الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ عدة سنوات، حيث يفرض الاحتلال حصاره على المعابر الحدودية لقطاع غزة وعلى سمائه وعلى بحره الذي يحدد لصيادي غزة الأميال السموح الوصول اليها من أجل الحصول على ثروتهم السمكية، هذا الحصار خلّف أزمات عديدة أرهقت الفلسطينيين في غزة ودمرت العديد من المنشآت وألحق ضرراً كبيراً في اقتصاد البلاد فضلا عن مشكلة الكهرباء التي نعاني منها حتى يومنا هذا.

ويعيش سكان قطاع غزة هذه الايام على استقرار الأوضاع في بلدهم بعد أن أقدم الاحتلال الاسرائيلي على شن عدوان استمرار لقرابة 3 أيام من أجل توجيه عملية عسكرية تحقق أهداف محددة، والتي ارتكزت على توجيه ضربة للجهاد الاسلامي باغتيال قياديين بارزين في الحركة، الأمر الذي أشعل الصراع في المنطقة نتيجة رد حركة الجهاد على هذا الاغتيال.

واللافت في الأمر أن الاحتلال الاسرائيلي قبل أيام من اعلانه العدوان على غزة قام بإغلاق معبر بيت حانون "ايرز" ومعبر كرم ابو سالم في الأسبوع الذي يسبق العدوان، من أجل الضغط على قطاع غزة وادخالها في أزمة حقيقية ومحاولة خفض البضائع التي تصل اضافةً الى اعلان محطة توليد الكهرباء عن عدم مقدرتها استكمال العمل نتيجة نقص الوقود الذي يصل اليهم نتيجة الاغلاق المستمر للمعابر.

ولكن بعد اعلان وقف اطلاق النار الذي قامت برعايته الدول الوسيطة أهمها مصر وقطر، قرر الاحتلال اعادة فتح المعابر بعد العدوان مباشرة أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين، حيث دخلت شاحنات الوقود عبر معبر كرم أبو سالم للبضائع في جنوب غزة، لتنهي بذلك نقصًا حادًا أدى إلى إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

جاء فتح معابر القطاع نتيجة استمرار الهدوء ولضمان بقائه بحسب ما اعلن منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بأنه سيتم فتح المعابر والعودة إلى الروتين الكامل مؤكداً على الاستمرار في رفع القيود تدريجاً بالتزامن مع تقييم الوضع.

وكانت الخسائر المادية والبشرية لدى المواطنين في قطاع غزة واضحة وكبيرة مقارنة بعدد الأيام القليلة للعدوان، حيث بلغ عدد الشهداء حسب التحديثات الأخيرة 48 شهيداً من بينهم 16 طفلاً و4 سيدات وبلغ عدد المصابين 360 ، حيث استهدفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عدد كبير من البيوت الآمنة التي أدت لخسائر مادية وبشرية كبيرة جداً كما حدث في رفح وغيرها.

كما كانت البيوت الآمنة في مرمى نيران طائرات الاحتلال الحربية، وبحسب اجمالي الاحصائية المتراكمة للعدوان على غزة بلغ عدد المباني المهمة كلياً 18 وحدة سكنية، وبلغ اجمالي الأضرار الجزئية غير صالحة للسكن 71 وحدة سكنية، في حين بلغ اجمالي الأضرار الجزئية صالحة للسكن 1675 وحدة سكنية توزعت مجملها على محافظات قطاع غزة.  

ولم يكتفِ الاحتلال بفتح المعبر لإدخال البضائع والسولار بل أعاد فتحه أمام حركة العمال والتجار الذي يسلكون معبر بيت حانون "ايرز" في طريقهم للدخول الى الأراضي المحتلة، كذلك فتحت المعبر أمام الحالات الإنسانية والمرضى العالقين من الجانبين.

ويبقى أمل الفلسطينيين في غزة أن يعيشوا في أمنٍ وأمان بعيداً عن الصراعات والحروب وأن يستمر الهدوء في المنطقة وأن يبقوا بعيدين عن الأجواء الصعبة التي مروا بها من أجل استمرار التسهيلات وفتح المعابر التي تخفف عنهم الازمات التي يواجهونها.