حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله تحت ظل سقفٍ واحد

حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله تحت ظل سقفٍ واحد

2022/09/01 الساعة 03:37 م
حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله تحت ظل سقفٍ واحد

خاص / اليوم الاخباري

تعتبر حركتا "حماس والجهاد الاسلامي" في قطاع غزة من أبرز الحركات التي تدعم محور المقاومة في فلسطين حيث تُعتبر كلتا الحركتين من ضمن مجموعة واسعة من الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الموجودة على الساحة في مواجهة الاحتلال، سيما وأن هناك منها تستظل بظل السلطة الفلسطينية وغيرها يتبع لمحور المقاومة.

وخلّف الاحتلال الاسرائيلي وحصاره على غزة ظاهرة ألحقت ضرراً كبيراً لدى أبناء الشعب الفلسطيني وفككت صفوفه ألا وهو "الانقسام الفلسطيني" الذي أوجده الاحتلال وعمل على بقائه واستمراريته حتى كتابة هذا المقال، حيث أن الاحتلال الاسرائيلي يعتبِر السر في بقائه على هذه الأرض هو تفكيك وحدة الصف الفلسطيني وضرب الأسافين بينهم منطلِقاً من مبدئه " فرق تسُد".

الانقسام الفلسطيني حصل بين حركتي "فتح وحماس" والذي جاء عل إثر الانتخابات التي حصلت عام 2006- 2007 الأمر الذي جعل حركة حماس تسيطر بالقوة على قطاع غزة نتيجة أحداث لا نرغب في اعادتها أو ذكرها، وبما أن حركة فتح تنضوي تحت مظلة السلطة الفلسطينية كانت حركة حماس في الجهة المعادية لها لان باختصار السلطة تتبنّى مبدأ حل الصراع مع المحتل بالسلام دون القتال، وحركات المقاومة تؤمن بأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد الا بالقوة وأن طريق الجهاد هو الطريق الأوحد لتحرير فلسطين.

هذا التباين في الفكر والنهج جعل حركة حماس تنسج العلاقات مع الدول الموالية لها وبناء التحالفات مع الدولة المناصرة لقضيتنا الفلسطينية والتي تؤمن بمشروع المقاومة من أجل توفير الدعم المادي والمعنوي لها ومساعدتها في ادارة قطاع غزة، في المقابل حركة فتح تخضع للسلطة الفلسطينية والدعم الكافي والشرعية تأخذه منها، الأمر الذي يدفع حركة حماس لبناء التحالفات مع الأحزاب والشيع الأخرى.

وأبرز الداعمين قلباً وقالباً حاليا لحركة حماس هو حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصرالله حيث يمُد حركة حماس بالاستراتيجيات والأسلحة والمواد التي تمكنهم من تطوير أنفسهم سياسياً وعسكرياً معتبرين في ذلك أن الهدف واحد والعدو واحد وهو مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ودحره من الشرق الأوسط وافساد مخططاته، بعيداً عن الاعتبارات الدينية التي يتبناها كلٍ منهم.

حزب الله يحاول أن يجنّد له حلفاء في المنطقة من أجل الاستعداد للمعركة الكبرى تجاه الاحتلال، حيث في بادئ الأمر ارتكز على حركة الجهاد الاسلامي في تموليها ودعمها سياسياً وعسكرياً في غزة، ولكن حركة الجهاد مهما كانت قوية لا تصل الى درجة حركة حماس سواء في استخباراتها أو قدراتها العسكرية، لذا حاول حزب الله أن يجنّد حركة حماس لصالحه باعتبار هو الجناح العسكري الأقوى في فلسطين ونجح في ذلك.

وخير دليل على التواصل الواضح للعلن بين حزب الله والجهاد وحماس، أدان نصرالله كونه قائد حزب الله العدوان الأخير على غزة والذي اعتبره عدوان واضح ومكشوف وجريمة مباشرة، مؤكداً على أن  حزبه يتابع ما يجري ساعة بساعة وعلى تواصل دائم مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي وقيادة حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية مبيناً أن يد المقاومة ستكون هي العليا، وهذا الخطاب خير دليل على هيمنة حزب الله على حركات المقاومة في غزة علهم يجلبون النصر المحتم للفلسطينيين.