"البطالة والفقر" ظواهر سلبية تستوجب المكافحة لتحسين الظروف المعيشية بغزة

"البطالة والفقر" ظواهر سلبية تستوجب المكافحة لتحسين الظروف المعيشية بغزة

2022/09/03 الساعة 02:53 م
"البطالة والفقر" ظواهر سلبية تستوجب المكافحة لتحسين الظروف المعيشية بغزة

خاص / اليوم الاخباري

فاقم الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يقارب ال 16 عاماً من التضييق والتحكم في كل ما يدخل القطاع من بضائع ومواد تموينية ومساعدات من الدول، وذلك من أجل ارهاق حركة حماس التي تدير غزة منذ عام 2007 وجعلها غير قادر على التطور والتقدم.

حيث يعاني أهالي قطاع غزة أوضاعًا معيشية واقتصادية صعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد الذي دمر حياتهم وأصبحوا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية واعتمادهم بشكل كبير على المساعدات نتيجة عدم توفر فرص عمل، الأمر الذي جعل الحصار يدخل عامه السادس عشر بمزيدٍ من التراجع والتردي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أيضاً. 

وتتعدد المناسبات التي يمر بها الموطنين وترفقها التبعات والتكاليف المادية التي ترهق كاهل المواطن التي كان أخرها بداية العام الدراسي الجديد الذي يلتحق فيه الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم ورياض الأطفال، ومعنى ذلك أن تلك المرحلة يرافقها المصاريف التي تتطلب من رب الأسرة أن يوفرها لأبنائه لشراء ما يلزمهم من احتياجات مدرسية في ظل عدم قدرة معظم المواطنين من الطبقات البسيطة والمتوسطة توفير ذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

نتحدث عن هذه الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الآن كنتيجة لما قاله  الباحث في التنمية الاجتماعية محسن ابو رمضان بأن نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة وصلت إلى أرقام فلكية خاصة بين الشباب والخرجين ،حيث بلغت نسبة الفقر العام 65% والبطالة 63% والفقر الشديد 28% والانعدام الغذائي أكثر من 55%.

تلك الاحصائيات تنذر بالسوء خاصة وأن الأمر متعلق بالأيدي العاملة العاطلين ع العمل والذين هم بالأساس خريجي جامعات يحملون لشهادات ذوو تخصصات متنوعة ولكن عدم حصولهم على فرصة عمل في مجالاتهم أصبحوا في عداد البطالة والفقر ما ينعكس سلباً على قطاع غزة والذي سيؤدي الى مزيد من التدهور المعيشي والاقتصادي.

حينما يستيقظ الشاب الفلسطيني في غزة ويجد أن الكهرباء مشكلة أزلية ولا زالت لم تُحل الى يومنا هذا، وحينما يجوب الطرقات ويُقدّم طلبات عمل للمؤسسات الحزبية وغير الحزبية ولم يتم قبول طلبه، وحينما يحاول أن يفتح مشروعاً صغيراً من أجل توفير مصروف جيبه على أمل بناء مستقبلا ولو كان حلمه بسيط ويجد التضييق من الجميع على مشروع، كلها أسباب تجعل خيار الهجرة الخيار الأوحد أمامه، حيث تضييق العيش وصعوبة الحياة تجعل الأمور أكثر تعقيداً دون الشعور بالإنجاز ولو كان محدوداً.

ورغم تعرَض الكثير من الرحلات البحرية التي يسلكها الشباب بحثاً عن الهجري الى الغرق، إلا أنهم يغامرون في حياتهم للحصول على فرص عمل تخرجهم من ذل العيش هنا، حيث لا يمكن له الانتظار أكثر مما مضى من عمره وهو يُصبح كما يُمسي دون أي تقدمٍ ملموس، تلك من أبرز المشاكل التي يعاني منها السكان في غزة لأن شعبنا يحب العمل والجد والمثابرة بعيداً عن الحروب أو المناكفات السياسية من أجل تحسين الظروف المعيشية لهم والخروج من دائرة الفقر التي تجاوزت ال60% في أيامنا هذه.

المطلوب من الحكومة في غزة أن تقدم المساعدات لعموم المواطنين دون محاباة بينهم مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار توفير فرص العمل على الخريجين كونها هي المسؤولة عنهم وتقدم لهم الفرص من أجل إكسابهم الخبرة التي تؤهلهم العمل في المؤسسات المحلية والدولية، وللحد من البطالة والفقر والحفاظ على استقرار الحياة في غزة.