الاستثمار في ملف الإعمار يُحسن الوضع المعيشي في غزة

الاستثمار في ملف الإعمار يُحسن الوضع المعيشي في غزة

2022/09/14 الساعة 04:37 م
الاستثمار في ملف الإعمار يُحسن الوضع المعيشي في غزة

خاص/ اليوم الإخباري

لعل من أبرز الملفات التي يتطلع الفلسطينيون الى انجازها في غزة هو ملف الإعمار الذي يتبناه الأشقاء العرب في دعمهم المتواصل لأهل غزة دعماً لصمودهم من خلال "اللجنة القطرية لإعادة اعمار غزة واللجنة المصرية لإعمار غزة"، تلك اللجان أبدت استعداداها لتقديم الدعم للمواطنين الذين دُمرت بيوتهم بقعل العدوان الاسرائيلي وتعويض المتضررين بشكل كبير من العدوان على غزة.

ويعتبر ملف الاعمار من أهم الملفات التي تشغل المواطن المشرد الذي يسكن في منزلٍ بالإيجار وحالته غير مستقرة، حيث يقطن في منزلٍ غير منزله على أمل اتمام بناء بيته المهدّم بواسطة المقاتلات الحربية الاسرائيلي في هجومها على غزة، في الوقت الذي لم يتمكن المواطن من اعادة بناء بيته نتيجة الظروف المادي الصعبة وعدم مقدرته على اعادة البناء الأمر الذي يجبره على انتظار المشاريع التي تكفل له اعادة بناء منزله مرة أخرى.

وتحاول حركة حماس وهي التي تُدير قطاع غزة بتوفير العديد من المساعدات والمشاريع التي تقوم على أساس تقديم اعانة للشعب الفلسطيني المتضرر من الحروب، كما أنها تحاول أن توفر القدر الكبير من الدعم الخاص بالإعمار من أجل ضمان عدم نقد الشعب لسياساتها في القطاع كما يفعلون بعد كل حرب، حيث كانت التعهدات السابقة في العدوان الذي تشارك فيه حركة حماس بأن يبقى الهدوء موجود ووقف اطلاق النار ساري مقابل تطبيق التفاهمات الخاصة باعادة اعمار ما دمره الاحتلال لذا تسعى جاهدة أن تتم العملية بأسرع قت.

والشعب الفلسطيني الذي يعيش في غزة يثمّن جهود حركة حماس طالما أن ملف الاعمار هو من أهم أولويات الحكومة في المفاوضات ومع الأطراف التي ترعى وقف اطلاق النار، حيث أن المواطنين في غزة يتطلعون لعيش حياة كريمة بعيدة عن الحروب والتصعيدات آملين في تحقيق من يطمحون اليه من تحسين الوضع الاقتصادي والحصول على تصاريح عمل تمكنهم العمل في الداخل المحتل، وللخروج من الأزمات التي يعانيها القطاع المحاصر.

ويعاني قطاع غزة المحاصر من وضع اقتصادي ومعيشي صعب للغاية نتيجة الحصار المفروض عليه منذ عام 2007 من الاحتلال الاسرائيلي حيث وضع الشعب الفلسطيني في حال من التشرّد والاتجاه نحو الهاوية الأمر الذي ألقى بظلاله على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها والذي انعكس سلباً على حياة الغزيين حكومةً وشعباً، كما ولّد الحصار الانقسام الفلسطيني الذي يعاني من تبعاته المواطنين والذي أدّى لفصل غزة عن الضفة الغربية والقدس وجعلها كياناً منعزلاً في ظل فرض القيود على المعابر التي تحيط بالقطاع.

وقبل ما يقارب الشهر تعرض قطاع غزة لعدوان همجي من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي وجّه ضربته لحركة الجهاد الاسلامي في غزة، حيث قام باغتيال إثنين من قياداتها الأمر الذي دفع سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد للرد على هذا الاغتيال بمجموعة من الصواريخ التي أطلقها باتجاه اراضينا المحتلة، واعتبرت جولة التصعيد التي استمرت ثلاث أيام جولة خاطفة حسب ما عبّر الاحتلال عنها بهدف اغيتال قيادات تشكل خطراً على أمنهم حسب قولهم، ولم يكتفِ الاحتلال باستهداف القيادات بل تطاول على الأطفال العزّل والمدنيين حيث قام بارتكاب جرائم باستهدافه مجموعات مدنية كما هدم العديد من المنازل على رؤوس ساكنيها ما يجعله عدوٌ همجي ضعيف وظالم.

رغم الدمار الذي حلّ بالمواطنين الا أنهم صابرون وصامدون في وجه العدو، وبدعم الدول الشقيقة لصمودهم يستطيع أهل غزة الوقوف في وجه العدو حتى تحرير فلسطين مهما كلفهم ذلك من ثمن، وفي الوقت ذاته نأمل من الحكومة في غزة المضي قدماً نحو تحقيق مطالب المتضررين الذي يعانون الويلات بخروجهم من بيوتهم المدمرة على أمل الاسراع في انهاء الملف لاعادة الأمن والأمان لهم.