"ارتفاع" حوادث المرور "وانخفاض" شعور الأمان للمواطن بغزة

"ارتفاع" حوادث المرور "وانخفاض" شعور الأمان للمواطن بغزة

2022/09/20 الساعة 04:18 م
"ارتفاع" حوادث المرور "وانخفاض" شعور الأمان للمواطن بغزة

خاص / اليوم الإخباري

لا يقتصر في قطاع غزة فقدان الأبناء والأقارب فقط في الحروب التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي ضد غزة بل يمتد زهق الأرواح في حوادث أخرى نتيجة أخطاء يرتكبها المواطنين تودي بحياتهم، حيث تمثّل الحوادث المرورية في فلسطين ككل حربًا ضروسًا قاتلة وخطراً يحدق بالمجتمع ويهدد حياة أبنائه، ويثير العديد من النزاعات والمشاكل الاجتماعية والصحية والنفسية، ويخلف العديد من المآسي الأسرية والاجتماعية فضلًا عن التكاليف المالية والاقتصادية التي تنهك ميزانية الدولة وتعطل عملية التنمية بكافة جوانبها.

وتزداد خطورة تلك الحوادث يومياً في فلسطين كافة وفي قطاع غزة على وجه الخصوص نتيجة الإحصائيات التي تمر علينا والتي تُنذر بالأسوأ حينما نجد أن أعداد الاصابات والوفيات يومياً في تصاعدٍ مستمر، وهذا يضع المسؤولين من الأهالي أولاً والحكومة ثانياً من أجل البحث في الأسباب التي تؤدي لزيادة تلك الاعداد والعمل على وضع الحلول لها.
الاستهتار والاستخفاف بالقانون قد يشكّل خطراً أكثر مما نلاحظه الآن، وعدم تطبيق القانون بالشكل الصحيح يعتبر أحد أهم العوامل التي من شأنها زيادة الحوادث وزيادة الاصابات الوفيات، لذا يجب أن يتم تطبيق قوانين صارمة على كافة السائقين سواء من يمتلكون السيارات أن يؤجرونها حفاظاً على أرواح المارّة أولاً ثم أرواح سائقي تلك المركبات.

وخلال ال 24ساعة الماضية أعلنت إدارة المرور والنجدة بالشرطة في قطاع غزة، عن إحصائية حوادث السير والتي وصلت الى 16 حادثاً نتج عنها 6 اصابات ، إلى جانب تضرر26 مركبة ومكونات طرق نتيجة الحوادث الحاصلة.

وفي الأسبوع الماضي بحسب احصائية حوادث السير الصادرة عن إدارة المرور، بلغ عدد الوفيات 1 و37 إصابة في 92 حادث سير خلال الأسبوع الماضي، هذا فقط في غضون اسبوع فضلا عن الخسائر المادية التي يتكبّدها كل طرف في الحادث.

وبالرجوع الى العام الماضي وبحسب إحصائية الحوادث المرورية فقد أدت تلك الحوادث إلى وفاة (86) شخصا جلهم من الشباب والأطفال، فيما أصيب العشرات منهم أكثر من 180 حالة موت سريري وإصابات بتر تسببت بعاهات مستديمة للمصابين.

ولعل أبرز الأسباب التي تحدث في غزة ناتجة عن العنصر البشري سواء كان سائق يقود مركبته أم من المشاة المارين في الشوارع والطرقات، ولكن باعتقادي أن المسؤولية الأبرز في هذا الاطار تقع على عاتق السائق أكثر من المشاة لأنه السائق على دراية كاملة في قوانين السير وآلية القيادة السليمة والتي تتمثل في مراعاة الطرق والحفاظ على السرعات الى جانب تفقّد وفحص المركبة بين الحين والآخر من أجل اصلاح ما يتعطل منها.

ومن أسباب حوادث السير حالة الطرق غير المؤهلة فالعديد من الطرق لا تتسع بشكل كاف للمركبات المارة والعديد منها يتسم بضيق الأرصفة كما إن كثرة الحفريات التي تجري في الطرق تساهم في تفاقم هذه المشكلة، اضافة عدم التقيد بنظام المرور مثل عدم مراعاة المسافات القانونية بين المركبات، وعدم التزام السائقين بحق الأولوية، كذلك استخدام الهواتف المحمولة من قبل السائقين أثناء القيادة، وقيام صغار السن والمراهقين بقيادة المركبات وغيرها من الأسباب التي تزيد من وقوع الحوادث في الطرقات.

ولا بد من الحد من الحوادث المرورية باتخاذ الإجراءات والوقائية بالالتزام بتعليمات وأنظمة المرور التي وضعت من أجل سلامة الناس ووقايتهم من أخطار المركبات والحذر من مخالفتها، لما يسببه ذلك من وقوع الحوادث الكثيرة، الالتزام بالسرعة داخل المدن وخارجها، الحرص على تفقد المركبة قبل ركوبها والسير بها ومراعاة وضع الطرق التي نسير بها، والاهم من ذلك هو الرقابة الحكومية الحازمة تجاه المجالس المحلية التي تتصرف بشكل غير مسؤول ومحاسبة المخالفين الذين يعتدون على حرمة الشارع بالبناء، أو بإيقاف المركبات في أماكن قد تشكل خطرًا على المركبات الأخرى أو المارة.

يجب أن يتم تشكيل وعي مروري كافي لكل من مواطن في غزة سواء كان سائق أم غير ذلك من أجل الالمام بأحكام وقوانين السير والطرقات، ويجب أن تُشرف على ذلك الحكومة في غزة وشركة المرور من أجل الحد من حوادث السير التي أصبحت أخبارها مثل أخبار العملاء كل يومٍ يجب معرفتها وهذا الأمر مقلق للغاية ويجب أن نكون أكثر حفاظاً على أنفسنا وحياتنا.