سياسة يتبعها الاحتلال مع غزة في ملف الاعمار ،، والمواطن ينتظر!

يتنفّس ولا يموت

سياسة يتبعها الاحتلال مع غزة في ملف الاعمار ،، والمواطن ينتظر!

2022/10/08 الساعة 03:02 م
سياسة يتبعها الاحتلال مع غزة في ملف الاعمار ،، والمواطن ينتظر!

خاص / اليوم الاخباري

يعاقب الاحتلال الاسرائيلي الشعب الفلسطيني الذي يعيش في قطاع غزة بتأخير عملية الاعمار التي تتعهدها العديد من الدول العربية الشقيقة من أجل اصلاح ما دمره الاحتلال في سلسلة حروبه ضد قطاع غزة، وذلك من خلال الضغط الكبير الذي يمارسه على الدول المانحة لتعطيل وصول الأموال اللازمة للإعمار.

وتسير عملية الاعمار التي تعهدت بها جمهورية مصر العربية ودولة قطر، ببطء بسبب عدة عوامل أولها وأهمها الاحتلال الاسرائيلي الذي يمنع وصول الأموال المطلوبة الى القطاع، حيث تعرضت العديد من المنشآت من أبراجٍ وبيوت ومحالات ومصانع وغيرها الى التدمير الكلي نتيجة استهداف الاحتلال الاسرائيلي لها بشكل متعمد ومباشر لتكبيد غزة خسائر كبيرة.

اللجنة المصرية لإعادة الاعمار في غزة تأسست كـنتاج للحروب المتكررة على القطاع المحاصر ضمن التعهدات التي قدمتها جمهورية مصر العربية - الراعي الأول في مفاوضات وقف اطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة – من أجل اعادة اعمار القطاع من خلال تقديم عدّة مشاريع من شأنها اصلاح ما دمره الاحتلال وتعويض المواطنين الخسائر التي لحقت بهم نتيجة عدوان غاشم أودى بمساكنهم ومصالحهم وقلب حياتهم رأساً على عقب. 

حيث تم تقسيم عملية الاعمار الى عدة مراحل كان أولها البدء بإزالة ركام العدوان الإسرائيلي المدمّر على قطاع غزة في مايو/أيار الماضي كخطوة تمهيدية للبدء بالإعمار، حيث تم الانتهاء منها ومباشرة تنفيذ الخطوة الثانية من المشروع وهي اقامة مجمعات سكنية وكباري وتطوير الواجهة البحرية (الكورنيش). 
وتسير عملية الاعمار في المشاريع المصرية الثلاثة بشكل متفاوت، حيث من المتوقع أن تم انتهاء العمل فيها بشكل كامل منتصف العام المقبل.

ويبلغ مجموع العمارات السكنية للمشاريع المصرية 117 عمارة، بإجمالي 2500 وحدة سكنية موزعة على ثلاثة أماكن وهي "دار1" في مدينة الزهراء تشمل 73 عمارة سكنية و"دار2" في منطقة الكرامة تشمل 22 عمارة و"دار3" في المدرسة الأمريكية تشمل 22 عمارة.

وبحسب وزارة الأشغال في غزة سيتم بعد الانتهاء من بناء الوحدات السكينة، الإعلان عن رابط من خلاله يتم التسجيل للاستفادة من هذه الوحدات السكينة وفق معايير محددة وبعدها يتم اختيار الأسماء بنظام القرعة لمن تنطبق عليها الشروط بالاتفاق مع المصريين حول الآلية التي تم وضعها للاستفادة من الوحدات السكنية باعتبارهم شركاء في مشروع الإسكان.

الدول المانحة ملّت من عملية إعادة اعمار المنازل التي تهدم في كل حرب أكثر من مرة، كذلك أصحاب المنازل المدمرة الذي يعيشون حالة التشرّد الكبير حتى وان كانوا في مأوى مؤقت لكنهم ينتظرون كل لحظة الانتهاء من اعادة الاعمار للعودة الى منازلهم، حيث تشير التقديرات أن القطاع بعد 15 عام من الحصار يحتاج إلى 3 مليار دولار ليعود للحياة مرة أخرى.

عملية الاعمار تسير وفق سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال الظالم مع سكان القطاع ومع الدول المانحة، من أجل ابقاء الشعب في غزة يتنفس ولا يموت، ويتّضح ذلك جليّاً حينما تجد أن كل ما يتم تقديمة من دعم يكون بكميات قليلة وعلى فترات طولية الأمر الذي يشكل خطورة على الاسراع في عملية الاعمار والاسراع في اشعار المواطن بالراحة، بل الاحتلال يهدف لإبقاء شعور  الحسرة والتشرد وعدم الاستقرار في نفسوهم.