80 ألف أسرة فقيرة في غزة يتنفّسون الصُعداء

80 ألف أسرة فقيرة في غزة يتنفّسون الصُعداء

2022/10/16 الساعة 03:15 م
80 ألف أسرة فقيرة في غزة يتنفّسون الصُعداء

خاص/ اليوم الاخباري

وأخيراً وبعد طول انتظار تحصّل مستفيدي الشؤون الاجتماعية على المنحة المخصصة لهم بعد ما يزيد عن عامٍ من التوقف، وذلك بسبب عجز السلطة الفلسطينية على توفير المخصصات الخاصة بالأسر الفقيرة والتي تعاني من سوء الوضع الاقتصادي وغير الحاصلين على فرص عمل.

ويتم صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية لنحو 80 ألف عائلة فقيرة في قطاع غزة، حيث تأتي تلك المساعدة بالشراكة بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي، وتعتبر الفئة المستفيدة من هذه المخصصات هي من أصعب الأوضاع في غزة حيث تشمل هذه الفئة من المواطنين من غير القادرين على العمل بسبب أمراض صحية وحالات اجتماعية صعبة، حيث تأتي تلك المنحة من أجل مساعدتهم على توفير احتياجاتهم الاساسية واللازمة لعلاجهم.

وعلى مستوى الضفة والقطاع، يبلغ عدد الأسر الفقيرة المستفيدة من مخصصات الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة نحو 80 ألف أسرة وفي الضفة 36 ألف أسرة، في حين أن هناك ألاف الأسر على قائمة الانتظار بحسب ما أوضحته وزارة التنمية الاجتماعية.

وتشكّل مساهمة الاتحاد الأوروبي في موازنة برنامج الحماية الاجتماعية "الشؤون الاجتماعية" نحو 40% في وقت أن السلطة تكمل الموازنة وتدفع لهذا البرنامج ما نسبته 60%، وهي من عوائد الضرائب والمقاصة من معابر غزة.

وتم صرف مخصصات برنامج الحماية الاجتماعية في اليوم السادس من أكتوبر الجاري، حيث حُرم الفقراء من 7 مخصصات مالية كانت مخصصة لهم بين عام 2017 ولغاية عام 2020، في ظل أن الاتحاد الأوروبي كان يوفي بوعوده وذلك بحسب ما أوضحته الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية.

يجب على السلطة الفلسطينية أن تعطي هذا الملف الخاص بالفئة ذات الوضع الاقتصادي الصعب أولوية كبيرة ولا تعيق تسليمهم المساعدة التي ينتظرونها كل 3 شهور حسب قانون الصرف المتبع، فما ذنب هؤلاء المواطنين العيش في معاناة كبيرة نتيجة عدم صرف المخصصات الخاصة بهم، فهذه الفئة هي التي تحوي المرضى والعاطلين على العمل وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الاجتماعية السيئة لذا فالكل منهم يترقب هذه المخصصات لتحسين ظروفهم.

ويعيش سكان قطاع غزة سوء الوضع المعيشي لديهم نتيجة الحصار الاسرائيلي المفروض عليهم منذ أكثر من 15 عاماً، كما يعاني السكان من الانقسام الفلسطيني الذي ألقى بظلاله على الكثير من مناحي الحياة المختلفة، تلك هي أهم العوامل التي أدت الى تفاقم الازمات وارتفاع معدل العاطلين عن العمل من العمال والخريجين، الأمر الذي زادت نسبة البطالة لأكثر من 60%.

وتعتمد استمرارية الحياة وتحسّنها في غزة على حالة الاستقرار والهدوء في المنطقة، حيث يقدم الاحتلال الاسرائيلي التسهيلات كذلك الاتحاد الأوروبي يستمر في دعمه كما حصل الشهر الحالي الأمر الذي عجّل في انتهاء أزمة مستفيدي الشؤون الاجتماعية، نتمنى أن يستمر الهدوء ويستمر التحسّن عل مستوى كافة الصُعُد للخروج من الأزمات التي يعانيها القطاع المحاصر.